إعلان

ماذا فعل وفد حركة "فتح" في دمشق؟

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
وفد "فتح" مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
وفد "فتح" مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
A+ A-
أنهى وفد حركة فتح زيارة لدمشق استمرت يومين،  عقد خلالها لقاءات مع خمسة فصائل فلسطينية موجودة في سوريا، لمناقشة آليات تنفيذ قرارات ونتائج اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي عقد الشهر الماضي في رام الله وبيروت.
 
ووفقاً لمصادر فلسطينية داخل "فتح"، فقد ضم وفد الحركة كلاً من أمين سر اللجنة المركزية للحركة اللواء جبريل الرجوب، وعضوي اللجنة المركزية سمير الرفاعي، وروحي فتوح، إضافة إلى السفير أنور عبد الهادي.
 
وكان الوفد قد عقد لقاءاته خلال الزيارة في مقر المجلس الوطني، والتقى كلاً من نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية فهد سليمان، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة طلال ناجي، وعضو المكتب السياسي لمنظمة الصاعقة قيس سعيد، وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أبو مجاهد.
 
وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور صبري صيدم لـ"النهارالعربي" إن "زيارة الوفد لدمشق ومن ثم بيروت، تأتي استكمالاً لجولة الحوار في اسطنبول، ولإطلاع الفصائل على آخر تطورات الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس، وهدفنا إشراك الجميع في الحوار. كنا قد أعلنا سابقاً أننا لا نقبل ما لا تقبله الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية، لذلك تكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى، وبإتمامها سنكون قد وصلنا الى كل الفصائل الفلسطينية، بحيث يكون الجميع شريكاً في صناعة الرؤية الفلسطينية المستقبلية، وإتمام حالة الوفاق المرتبطة بإقرار الانتخابات الفلسطينية كسبيل لتوحيد الصف الفلسطيني".
 
ولفت الدكتور صيدم إلى "أن الاستعداد لإصدار مرسوم الانتخابات، سيكون جاهزاً مع انعقاد الجولة الثانية للقاء الأمناء العامين، وأن زيارة العواصم المختلفة جاءت لأن التواصل مع الفصائل المتمركزة في هذه الدول لم يكن سهلاً، إلا عبر اللقاءات المباشرة، والسفر اليهم حيث هم لإتمام هذه الاجتماعات، ولوضع العواصم المختلفة بصورة التطورات على الساحة الفلسطينية وحالة الوئام القائمة". وأضاف أن لقاءات دمشق تسير بسلاسة والأمور مبشرة بالخير".
 
وكانت اجتماعات الوفد مع الفصائل، قد جرى التوافق فيها على أهمية بناء شراكة وطنية وفق القانون الأساسي الذي يعبر عن وحدة النظام السياسي الفلسطيني، استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه سابقاً على قاعدة التمثيل النسبي، والإجماع على ضرورة إنجاز الوحدة وتحقيق الشراكة من خلال إجراء انتخابات وطنية شاملة، للمجلس التشريعي، وانتخابات رئاسية، وانتخابات المجلس الوطني.
 
وأشار صيدم أيضاً الى أن "حركة فتح أقرت نتائج الجولة الأولى من الزيارات الخارجية وسيقوم الوفد بالاجتماع بأعضاء الحركة لإقرار نتائج زيارتي سوريا ولبنان، ولاستكمال الخطوات، لا سيما أننا اقتربنا من الخمسة أسابيع، التي تم إدراجها لإتمام عملية الحوار الأولي تحضيراً للانتخابات الفلسطينية، وسقف زمني لا يزيد عن ستة أشهر".
 
وأبدى صيدم تفهماً لما يسود داخل الأوساط الفلسطينية، فـ"الشارع الفلسطيني لا يبدي أي ردة فعل حماسية تجاه الحوار، بسبب تكرار الفشل في المحاولات السابقة لتحقيق المصالحة. لكننا اليوم نرى أن هناك فرصة ذهبية وننتظر النتائج. وأعتقد أن تفاعل الشارع الفلسطيني سيبدأ عند إصدار مرسوم الانتخابات، لأن إصداره يعني أننا مقبلون على انتخابات وأن النقاش لا يأتي فقط من باب التكتيك والمناورة، بل يأتي في إطار الحاجة الفلسطينية الاستراتيجية لإتمام المصالحة، وتمنى أن يرتفع منسوب التفاؤل عند الفلسطينيين، وأن تتم هذه المصالحة كما يريدها أبناء شعبنا".
 
وكان الوفد قد التقى خلال زيارته دمشق، نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مقر وزارة الخارجية السورية، وأطلعه على آخر التطورات، والمرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وأطلع الرجوب، المقداد على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية "وسط التآمر الأميركي- الصهيوني، ومحاصرة الشعب الفلسطيني اقتصادياً في محاولة للضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بما يرسم". وأكد الرجوب "أن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لن يقبلا بأي مخطط ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".
 
بدوره، أكد المقداد "وقوف سوريا الى جانب الجهود لتحقيق المصالحة وبناء الشراكة"، لافتاً الى "أن تحقيق الوحدة الفلسطينية هي الصخرة، التي تتكسر عليها كل المؤامرات التي تحاك ضد فلسطين".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم