إعلان

مواجهات ليلية في القدس الشرقية احتجاجاً على إخلاء منازل فلسطينيين ‏

المصدر: أ ف ب
مواجهات في القدس
مواجهات في القدس
A+ A-
 
اعتقل  فلسطينيان وأصيب عشرة آخرون خلال مواجهات جرت ليل الاثنين إلى الثلثاء مع ‏الشرطة وحرس الحدود الاسرائيليين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، بحسب ‏الشرطة الإسرائيلية والهلال الأحمر الفلسطيني.‏
 
اندلعت المواجهات في وقت تواجه عائلات فلسطينية أوامر بالإخلاء من حي الشيخ جراح في ‏إطار سعي الجمعيات الاستيطانية المتواصل لتهويد المنطقة وإسكان مستوطنين يهود فيها.‏
 
وصلت الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود بعد تظاهرة تضامن مع سكان الحي. وقالت الشرطة ‏‏"إن عشرات المتظاهرين تجمعوا في احتجاج غير قانوني، وألقى المحتجون الحجارة والزجاجات ‏على قوات الأمن وأوقفوا حركة المرور".‏
 
أضافت الشرطة إنها أعطت المتظاهرين "مهلة معقولة" لمغادرة المكان قبل تفريقهم.‏
 
وردّد المتظاهرون هتافات وطنية ولم ينصاعوا لاوامر الشرطة التي استخدمت الخيالة والمياه ‏العادمة وقنابل الصوت لتفريقهم، بحسب وكالة "فرانس برس".‏
 
وقال سكان من الحي إن "الشرطة ترش الغاز الذي يصل إلى داخل البيوت ويصيب الاطفال ‏وهذه المشاهد تتكرر منذ أكثر من عشرة أيام. والشرطة تقوم بحماية المستوطنين الذين يستفزون ‏السكان".‏
 
وأوضح إسعاف الهلال الاحمر الفلسطيني "عالجنا 10 اصابات خلال مواجهات مع قوات ‏الاحتلال في حي الشيخ جراح بالقدس تم نقل ثلاثة منهم الى المستشفى".‏
 
يقع حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة التي كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن ‏الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع ‏الدولي.‏
 
ويستولى مستوطنون يهود بدعم من المحاكم على منازل في الشيخ جراح بدعوى أن عائلات ‏يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل، لكن اسرائيل لاتقوم ‏بالمقابل باعادة أملاك وبيوت إلى فلسطينيين فقدوها ويسكنها يهود.‏
 
وتسعى الجمعيات اليهودية  المطالبة بالأملاك حاليًا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينياً آخرين، وفقًا ‏لمنظمة السلام الآن. ومن المقرر أن تعلن المحكمة العليا الإسرائيلية حكمها في شكاوى رفعتها ‏أربع من العائلات الفلسطينية الخميس.‏
 
يذكر أن الأردن أقام في حي الشيخ جراح مساكن لإيواء الفلسطينيين الذين هُجِّروا عام 1948 ‏ولديه عقود إيجار تثبت ذلك.‏
 
وبحسب وثائق نشرتها وزارة الخارجية الأردنية فإن الوثائق تخصّ 28 عائلة في حي الشيخ ‏جراح هُجِّرت بسبب حرب عام 1948. ‏
 
‏ الى ذلك، لفت الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز الى أنه "جرت محاولات ‏مستمرة من جانب إسرائيل لإخلاء هؤلاء الفلسطينيين من سكناهم".‏
 
يتجمع معارضو عمليات الإخلاء بانتظام كل يوم جمعة في حي الشيخ جراح للاحتجاج، بمن ‏فيهم النائب اليهودي إلاسرائيلي عوفر كاسييف الذي صُور الشهر الماضي وهو يتعرّض للضرب ‏بايدي الشرطة. ‏
 
يقع الشيخ جراح على بعد خطوات من باب العامود، المدخل الرئيسي للبلدة  القديمة الذي جرت ‏فيه مواجهات عنيفة خلال العشرة أيام الماضية من رمضان وما زالت تجري مناوشات بين وقت ‏وآخر بين شبان فلسطينيين وقوات الشرطة الاسرائيلية.‏
 
وقعت الاحتجاجات الأخيرة الليلية في رمضان في أعقاب أيام من الاشتباكات بعد أن منعت ‏الشرطة الإسرائيلية الوصول إلى باب العامود. وقمعت الشرطة تلك الاحتجاجات بالقنابل ‏الصوتية وخراطيم المياه والمياه العادمة قبل أن تزيل الحواجز التي نصبتها.‏
 
الكلمات الدالة