إعلان

هل يستضيف السّيسي قمّة فلسطينيّة - إسرائيلية؟

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
السيسي وعباس
السيسي وعباس
A+ A-
 في جولة خارجية هي الأولى له منذ 9 أشهر، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "للتباحث في آخر المستجدات السياسية والإقليمية والدولية". وتأتي الجولة استعداداً لتولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الرئاسة في كانون الثاني (يناير) المقبل، وما قد يشهده عهده من عودة للاتصالات الفلسطينية - الأميركية المتوقفة منذ 3 سنوات، وانعكاس هذه العودة على المنطقة وعلى إعادة إحياء لعملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية المتوقفة أيضاً. 

وتركّزت المحادثات الفلسطينية المصرية على متابعة المصالحة الفلسطينية والترتيبات السياسية مع الإدارة الأميركية الجديدة والوضع الإقليمي والدولي، وفقاً لما ورد في بيان الرئاسة الفلسطينية الذي أشار إلى "مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين الرئيسين ومتابعة الخطوات خلال الفترة المقبلة، سعياً نحو حلحلة الوضع الراهن والعودة الى المفاوضات، وأن المرحلة الحالية تتطلب التكاتف وتكثيف الجهود العربية من أجل استئناف مفاوضات السلام". 

في السياق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن نية الرئيس السيسي استضافة "قمة سلام إسرائيلية – فلسطينية" بحضور نتنياهو وعباس، وعن "رغبة نتنياهو في إرسال إشارات إيجابية الى الرئيس الأميركي الجديد، لكن أزمة الحكومة الإسرائيلية والدعوة الى حل الكنيست وإمكان العودة الى صناديق الاقتراع تجعل المهمة صعبة بعض الشيء، وقد يكون المناخ غير مؤات لترتيب مثل هذه القمة قريباً"، فيما كتبت صحيفة "معاريف" عن "اعتزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة القاهرة قريباً للقاء الرئيس المصري والتباحث في القضايا المشتركة".

وتحدثت مصادر فلسطينية مطلعة عن "الحديث عن قمة من هذا النوع وراء الكواليس، يتم التشاور حولها بتكتم شديد، وأن القرار يعود للرئيس وفقاً لما يراه مناسباً، كما أن موافقة نتنياهو  أو رفضه ستحسم النقاش".

في غضون ذلك، أعلن محمود العالول نائب رئيس حركة "فتح" عن تشكيل لجنة مصرية أردنية فلسطينية مشتركة "لعقد مؤتمر دولي بداية العام المقبل لإعادة الأمور الى نصابها واستعادة المفاهيم المتعلقة بحل الدولتين".

قرار الرئيس الفلسطيني استئناف الاتصال وعودة العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية الى سابق عهدها، بما فيها التنسيق الأمني والمدني في ما اعتُبر بادرة حسن نية قدمها الفلسطينيون للإدارة الأميركية الجديدة، ساهم في تعقيد الوضع الفلسطيني الداخلي وأعاد الحوار الفلسطيني الى نقطة الصفر، وسط غضب شعبي واعتراض فصائلي، وأدى الى وصول المفاوضات مع "حماس" الى طريق مسدود وانهيار المصالحة الفلسطينية. لذلك لم يبق في يد السلطة سوى ورقة السياسية الخارجية لتراهن عليها في عهد بايدن الذي يبدو أنه سيركز في المرحلة الأولى من ولايته على حل الأزمات الأميركية الداخلية، لكنه سيتلقى تشجيعاً عربياً واضحاً للعودة الى عملية السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، ما سيبقي الباب مفتوحاً والمناخ مناسباً أمام أي اقتراحات لعقد قمة سلام أو مؤتمر دولي للسلام.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم