إعلان

المحكمة الإسرائيليّة العليا تؤجّل البتّ في مصير عائلات من الشّيخ جراح مهدّدة بالطّرد

المصدر: النهار العربي - ا ف ب
من داخل قاعة المحكمة
من داخل قاعة المحكمة
A+ A-
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية تأجيل قرار البت بدعوى حي الشيخ جراح في القدس إلى موعد آخر.
 
وعقدت المحكمة جلسة استماع للنظر في قضية أربع عائلات فلسطينية مهددة بالطرد لمصلحة مستوطنين إسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة، وكانت وراء اندلاع أعمال عنف دامية في أيار (مايو). 
 
وأفادت مراسلة "النهار العربي" أن القضاة خلال الجلسة عرضوا اتفاقية بموجبها تبقى العائلات الفلسطينية في بيوتها كمستأجرين محميين، لا يمكن إخراجهم، وتدفع هذه العائلات مبلغاً رمزياً لجمعية المستوطنين التي تملك الأرض، لكن العائلات الفلسطينية رفضت الاعتراف بملكية المستوطنين للأرض، المستوطنون أيضاً رفضوا .. لتستمر الجلسة وتزداد الأمور تعقيداً.

وأوضحت المراسلة أن "القضاة سمحوا للمحامين الذين يترافعون عن العائلات الفلسطينية طرح الادعاءات الموضوعية، وليس القانونية فقط، وقد طرحوا كل الادعاءات بخصوص ملكية الأرض ليظهر أن ملف تسجيل الأراضي بملكية المستوطنين تنقصه تفاصيل قانونية عديدة، وأن التسجيل تم دون إبلاغ المواطنين، وأنه ليس لديهم أي قوشان ببيع الأرض من القرن الـ19 كما يدّعون، وأن الوصي العام حرر هذه الأراضي حين لم تكن بملكية أحد، وأنه ليس هنالك أي ذكر لاعتراف الفلسطينيين بملكية المستوطنين للأرض، وأن الحكومة الأردنية أعطت الأرض للفلسطينيين، وبعد احتلال القدس، عام 1968 تعهد وزير القضاء الإسرائييل شمشون شبيرا أن لا يتم إخراج السكان من بيوتهم بحجة إعادة الأملاك لليهود أو أي حجة أخرى. هذا قبل انتهاء الجلسة التي أجلت فيه المحكمة القرار لجلسة لاحقة".
 
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، اقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي منزلين في حيّ الشيخ جراح  بالقدس، واعتقلت شباناً في المكان.
 
 
مسار الدعوى
وكانت أربع عائلات فلسطينية تعيش في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها إسرائيل، قد استأنفت أمام المحكمة العليا بعدما قضت محاكم دنيا بإجلائها في دعوى أقامها مستوطنون إسرائيليون. 

لكن في إسرائيل يمكن مع بعض الاستثناءات الاستئناف مرة واحدة فقط أمام المحكمة العليا  التي حكمت لمصلحة الإخلاء في الماضي. لذلك تنتظر العائلات الفلسطينية لمعرفة إذا كان بإمكانها رفع استئناف جديد استثنائياً. 

وقال محامي العائلات سامي رشيد "يمكن للمحكمة أن تمنحنا الإذن بالاستئناف"، مشيراً مع ذلك، إلى أنه "من المستبعد" أن يصدر قرار نهائي اليوم.

وتتعلق القضية بملكية الأرض التي بُنيت عليها منازل يعيش فيها فلسطينيون ويسعى مستوطنون للاستحواذ عليها في القدس الشرقية.
 
ينص القانون الإسرائيلي على أنه إذا تمكن يهود من إثبات أن عائلتهم عاشت في القدس الشرقية قبل حرب عام 1948، يمكنهم المطالبة باسترداد "حقهم في الملكية". ولكن ليس هناك مثل هذا القانون للفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال الحرب.

وتجمع عشرات الأشخاص، بينهم الأهالي ومحامون ونشطاء سلام، فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب، أمام المحكمة العليا دعماً للعائلات الفلسطينية وتعبيراً عن رفضهم للاستيطان الإسرائيلي على وقع قرع الطبول والهتافات.
 
في أيار (مايو)، تحوّلت الاحتجاجات المؤيدة لسكان الشيخ جراح الفلسطينيين إلى مواجهات مع المستوطنين والشرطة الإسرائيلية، وشكّلت الشرارة وراء اندلاع مواجهات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. 
 
ووقعت حينها مواجهات في مجمع المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية وأقدس موقع عند اليهود، بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. 

ثم في الفترة من 10 إلى 21 أيار (مايو)، اندلع نزاع دامٍ بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسها حركة حماس التي تسيطر على القطاع، والجيش الإسرائيلي، أسفر عن مقتل 260 فلسطينياً، بينهم أطفال ومقاتلون، و13 شخصاً في إسرائيل، بينهم جندي وطفل وفتاة.
 
وقالت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية التي تتابع نمو المستوطنات في القدس، إن ما يصل إلى 1000 فلسطيني في الشيخ جراح وحي سلوان المجاور معرضون لخطر الطرد لمصلحة مستوطنين.
الكلمات الدالة