إعلان

الإنتخابات الفلسطينية: ضغوط على عباس بعد دعم البرغوثي لخصومه

المصدر: أ ف ب
محمود عباس
محمود عباس
A+ A-
يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه، وفق ما يقول محللون، في موقف انتخابي حرِج خاصة بعد الحديث عن دعم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي للائحة منشقة في الانتخابات المرتقبة في شهر أيار (مايو).

وأعلن ناصر القدوة لوكالة فرانس برس اليوم الخميس، أنه قدم الى لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قائمة يدعمها البرغوثي المسجون في اسرائيل، للاقتراع التشريعي الذي يفترض أن يجرى في 22 ايار (مايو) المقبل وسيكون الأول منذ 15 عاما.

وأشار القدوة الى أنه أجرى مناقشات مطولة مع "شركاء ومؤيدين للأسير" البرغوثي المعتقل منذ عام 2002، أسفرت عن مواقف مشتركة حول "كل شيء تقريبا" بما في ذلك البرنامج والمرشحين.

ولفت القدوة رئيس قائمة "الحرية" إن فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي تحتل المرتبة الثانية في هذه القائمة. وأضاف أن "وجود زوجته فدوى في المركز الثاني" هو الدليل على أنه يدعم القائمة.

لكنّه أوضح أنّ القائمة ليست قائمة مشتركة ل"مروان البرغوثي وناصر القدوة"، في محاولة منه على ما يبدو لدحض الشائعات بأن الرجلين يخوضان الانتخابات معا.

وكان حسين الشيخ، المقرّب من محمود عباس، أدى منتصف شباط (فبراير) زيارة استثنائية للبرغوثي في سجنه الإسرائيلي.

ورأى مراقبون في حينه أنّ هدف الزيارة تمثّل في ثني البرغوثي عن الترشح، موضحين أنّه قد يتطلع للترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 تموز (يوليو).

رمز
ويقضي البرغوثي الذي يطلق عليه أنصاره لقب "مانديلا فلسطين"، خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة لدوره المزعوم في العديد من الاعتداءات ضد إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية (2000 - 2005).

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن 22% من الفلسطينيين يرغبون في أن يكون هو الرئيس المقبل للسلطة الفلسطينية مقابل 14% يؤيدون رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية و8% محمود عباس.

وقال الباحث محمد الدجاني الداودي: "يعدّ عباس الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، فهو غير شعبي ومعظم الناس يريدون التغيير وخاصة في الرئاسة".

ويمثّل مروان البرغوثي في مواجهة عباس "رمزاً للحرية" ويبدو أقرب إلى معاناة الفلسطينيين المعرضين للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية أو للحصار في غزة.

وأضاف: "يقولون لأنفسهم إنهم في سجن وهو أيضاً مسجون، ولهذا السبب يكون تعاطفهم معه أكبر من تعاطفهم مع أي شخص آخر".

ويواجه محمود عباس منافسا آخر قديما ضمن معسكره، وهو محمد دحلان الذي يعيش في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2011 بعد إدانته بالفساد.

وقدّم التيار الإصلاحي في فتح الذي يقوده القيادي المطرود من الحركة إلى لجنة الانتخابات الاربعاء قائمة "المستقبل"، وذلك بعد أسبوعين على قول دحلان إنّ الرئيس الفلسطيني يريد إسكات الجميع من أجل "البقاء في السلطة".

وشغل محمد دحلان (59 عاما) سابقا منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة الذي يتحدر منه.

وفي أبوظبي، أصبح دحلان مستشارا أمنيا مؤثرا لولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأعلن في شباط (فبراير) توفير نحو 60 ألف جرعة للقاحات ضد فيروس كورونا لقطاع غزة في وقت واجهت السلطة الفلسطينية صعوبات لنقل بعضة آلاف من الجرعات.

التمسك بالسلطة
بيد أنّ الانقسامات داخل فتح يمكن أن تكون في صالح فائز غير متوقع هو حركة حماس، وفق محمد الدجاني الداودي.

وأوضح أنّ "حماس تتنافس بقائمة موحدة ومنظمة تنظيما جيدا وتستفيد من تمويل أجنبي وبالتالي لديها فرصة أفضل للفوز في هذه الانتخابات".

وكان الانقسام بين حركتي فتح وحماس بلغ ذروته عام 2007 إثر سيطرة الحركة الإسلامية على غزّة في معارك دامية دارت بين الطرفين وانتهت بطرد فتح وأجهزة السلطة الفلسطينية من القطاع.

وبعد سنوات من الخصومة، شرع الطرفان في تحقيق تقارب، كما أنّهما اتفقا حديثاً على تشكيل محكمة انتخابية مستقلة تنظر في القضايا المتعلقة بالعملية الانتخابية.

وقال هيو لوفات، من المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، إنه من أجل تجنب تفكك فتح، فإنّ عباس الذي دعا إلى إجراء هذه الانتخابات الأولى منذ 15 عاماً، قد يميل إلى تأجيلها و"التمسك بالسلطة".

بيد أنّ خطوة مماثلة "قد تغرق أكثر فتح"، الحزب التاريخي والمكوّن الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم