إعلان

البطريرك الراعي: كبار السّاسة في لبنان متّفقون على حل التوترات

المصدر: رويترز
البطريرك الماروني بشارة الراعي
البطريرك الماروني بشارة الراعي
A+ A-
أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، وهو أكبر رجل دين مسيحي في لبنان، اليوم الثلثاء، أن أكبر ثلاثة سياسيين في البلاد اتفقوا على "حل" للتوترات السياسية والشلل الحكومي المرتبط بتحقيقات قضائية في البلاد.

وقال الراعي في مؤتمر صحافي، بعد يوم قضاه في رحلات مكوكية اشتملت على زيارات لرئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، إن "هناك حلاً دستورياً وقانونياً للأزمة الحالية، وافق عليه رئيس الجمهورية والرئيسان بري وميقاتي... لست مخولاً بذكر الحل".

وقال مصدر رسمي إن الحل يشمل محاكمة وزراء سابقين متهمين بشأن تفجير مرفأ بيروت في آب (أغسطس) 2020 في محكمة خاصة، مؤلفة من نواب وقضاة، مع السماح للمحقق طارق بيطار بمواصلة قضايا المسؤولين الصغار.

ولم تحاسب المحكمة الخاصة، التي شُكّلت بتصويت برلماني، أي مسؤول على الإطلاق عن الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر أجزاء من بيروت.

ويسعى بيطار لاستجواب مسؤولين كبار، بينهم وزراء سابقون ينتمون لـ"حركة أمل" و"تيار المردة" حليفي "حزب الله" المدعوم من إيران، والذي رد بشن حملة تتهم القاضي بالتحيز وبتسييس التحقيق.

وكان الراعي قد قال في وقت سابق، في أعقاب اجتماع مع رئيس مجلس النواب اللبناني الشيعي نبيه بري، إنه يتعين حل القضايا لأن لبنان "يُحتضر".

وقال الراعي أيضاً إنه يستهجن استدعاء زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دون غيره في التحقيقات الجارية بشأن الاشتباكات الدامية في بيروت هذا الشهر.

ولم يجتمع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع مجلس الوزراء منذ 12 تشرين الأول (أكتوبر)، انتظاراً لحل الأزمة، بعدما أصيبت الحكومة بالشلل جراء خلافات حول التحقيق في الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت العام الماضي.

وامتد الخلاف إلى مجلس الوزراء، حيث دعا الوزراء المتحالفون مع هذه الأطراف إلى إقالة بيطار في نقاش ساخن في آخر جلسة.

وفي 14 تشرين الأول (أكتوبر)، قُتل سبعة جميعهم من أنصار "حزب الله وحركة أمل"، بالرصاص في تظاهرة احتجاج ضد بيطار في بيروت، وكانت أسوأ أعمال عنف في الشوارع منذ أكثر من عقد.

وقال "حزب الله وحركة أمل" إن السبعة قتلوا برصاص أنصار حزب "القوات اللبنانية" المسيحية بزعامة سمير جعجع الذي يؤيد التحقيق في الانفجار. ونفى جعجع مراراً هذه المزاعم.

واستدعته المخابرات العسكرية للإدلاء بشهادته في جلسة يوم الأربعاء. ولم يتم استدعاء أي سياسي كبير آخر بشأن أعمال العنف.

وقدم محامو جعجع مذكرة يدّعون فيها بطلان الاستدعاء، قائلين إنه بلا سند قانوني، فيما قدم محامون يمثلون عدداً من المعتقلين مذكرة يطلبون فيها من القاضي فادي عقيقي، الذي استدعى جعجع، التنحي عن القضية.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي في وقت سابق إنه يتطلع لاستئناف جلسات مجلس الوزراء في أقرب وقت.

وحث الرئيس ميشال عون، حليف "حزب الله"، الحكومة على استئناف اجتماعاتها من أجل التوصل إلى اتفاق للتمويل مع صندوق النقد الدولي. وسبق أن قال عون إنه من الضروري استمرار التحقيق القضائي ورفض التدخل السياسي فيه.

ويُنظر للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على أنه السبيل الوحيد لحصول لبنان على المساعدات الدولية التي يحتاج إليها بشدة.

وحذرت ريما زاهد، شقيقة أمين زاهد الذي كان من ضحايا انفجار الميناء، وعضو لجنة تمثل أهالي الضحايا من "أي نوع من التسوية أو الصفقات" يتعدى على حدود التحقيق.

وقالت "لا يمكن لأحد أن يهددنا بتوترات طائفية أو بالوضع الصعب الذي يعيشه الشعب اللبناني. على السياسيين معرفة ذلك. لن تكون هناك صفقات على دماء شهدائنا".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم