إعلان

البطريرك الماروني يبلّغ السّفير السّعودي استنكاره حظر المنتجات الزراعيّة اللبنانيّة: للأخذ في الاعتبار أوضاع المزارعين الشّرفاء

المصدر: النهار العربي
البطريرك الماروني
البطريرك الماروني
A+ A-
استنكر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منع المملكة دخول المنتجات اللبنانية الزراعية إليها، معلناً أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالسفير السعودي لدى بيروت وليد البخاري، وطلب منه نقل الاستنكار الى المملكة، مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع لبنان والمزارعين.
 
وكانت الرياض قد قررت، الجمعة، منع دخول إرساليات الخضروات والفواكه اللبنانية إليها أو العبور من خلال أراضيها ابتداءً من الساعة 9 صباحاً من اليوم الأحد، لحين تقديم السلطات اللبنانية ضمانات موثوقة تسهم بإيقاف عمليات تهريب المخدرات الى أراضيها.
 
وقال الراعي في عظته، بحضور رئيس هيئة التنسيق العليا للمزارعين في لبنان وبعض من أعضائها: "جاؤوا ليطلقوا صرختهم الاستنكاريّة لما حصل مع المملكة العربيّة السعوديّة من جرّاء عمليّة تهريب مخدّرات داخل أحد المنتوجات الزراعيّة، وهي ليست لبنانيّة ولا على اسم أيّ مزارع أو مصدّر لبنانيّ، ولمطالبة الدولة اللبنانيّة بإجراء تحقيق سريع لكشف الفاعلين والمهرّبين وإنزال أشدّ العقوبات بحقّهم، وبالتالي معالجة هذه المشكلة مع المملكة العربيّة السعوديّة الصديقة. وهي السند الأكبر للمزارع اللبنانيّ من خلال تصدير أكثر من ثمانين بالمئة من الإنتاج إليها".

وأضاف أنه اتصل بوليد البخاري سفير المملكة الموجود حاليًّا في الرياض، و"أبلغناه استنكارنا، وطلبنا إليه نقله إلى المملكة مع التمنيّ بأن تأخذ في الاعتبار أوضاع لبنان والمزارعين الشرفاء".

وطالب "الدولة اللبنانيّة بالمحافظة على صداقاتها مع الدول العربيّة، وبخاصّة مع المملكة السعوديّة، لما لها دائماً من مواقف ومبادرات إيجابيّة لمصلحة لبنان واللبنانيّين، وانضمّت إليها دول التعاون الخليجيّ التي نعبّر لها هي أيضاً عن أسفنا الشديد لما جرى"، متسائلاً: "هل هكذا أصبح لبنان في أيّامنا؟".
 
وعن آخر التطوّرات القضائية، أعرب الراعي عن ذهوله "ونحن نرى على شاشاتِ التلفزة واقِعةً قضائيّةً لا تَـمُتُّ بصلةٍ إلى الحضارةِ القضائيّة ولا إلى تقاليد القضاءِ اللبنانيّ منذ أن وُجِد"،
 
اعتبر أنّ "ما جرى يشوّه وجه القاضي النزيه والحرّ من أيّ انتماء"، مؤكداً ضرورة أن "يكافح القضاءُ مكامنَ الفساد والجريمة بعيداً عن أيّ تدخّل سياسيّ. ونصرّ على أن تعودَ الحقوقُ إلى أصحابها، لا سيّما الودائع المصرفيّة".

وكانت القاضية اللبنانية غادة عون قد خضعت، أمس السبت، لاستجواب مطول أمام رئيس التفتيش القضائي على خلفية خلاف نشب بينها وبين مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، وذلك بعد مخالافات ارتكبتها، أبرزها عمليات الخلع والكسر الأخيرة في شركة مكتّف للصيرفة.

وشدد الراعي على أن "ما جرى، وهو مخالفٌ للأصول القضائيّة والقواعد القانونيّة، قد أصاب هيبة السلطة القضائيّة واحترامها وكونها الضمانة الوحيدة لحقوق المواطنين وحرياتهم في خلافاتهم في ما بينهم، وفي نزاعاتهم مع السلطة والدولة، وبتنا نتساءل بقلق عظيم عن ماهية ما حصل وخلفياته".

وأكد الراعي رفضه المطلق "لهذا الانحراف"، مطالباً المسؤولين "بضبط هذا الانفلات الخطير وتفادي سقوط السلطة القضائية بالكامل، إذ إنّ سقوطها يشكّل الضربة القاضية لدولة الحق والمؤسسات".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم