إعلان

صيت "مافيا المولّدات" يتجاوز حدود لبنان... "زعيمها": لم نأخذ مكان الدّولة!

المصدر: النهار العربي
نورا عامر
شركة كهرباء لبنان
شركة كهرباء لبنان
A+ A-

تخطت سمعة أصحاب المولدات في لبنان حدود البلد الصغير، وبات هذا الكارتيل النافذ حديث وسائل الإعلام الغربية، من بريطانيا وفرنسا وصولاً الى أستراليا، التي تصفه بـ"مافيا المولدات". 

ففي ظل الأزمة المزمنة لانقطاع التيار الكهربائي في لبنان، والتي لم تجد الحكومات المتتالية حلاً لها رغم إنفاق مليارات الدولارات، تنتشر المولدات  حالياً في الأزقة والأقبية والأماكن الفارغة وفي كل أنحاء المدن والبلدات اللبنانية، ويفرض أصحابها شروطهم و"تسعيراتهم" على اللبنانيين المضطرين الى الدفع "بلا حول ولا قوة". 

بدأ لبنان بالاعتماد على المولدات الخاصة خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً، وأنشأ أصحابها نقابة لهم. 

موقع "آي بي سي" الأسترالي وصف رئيس النقابة في لبنان عبدو سعاده بأنه من أكثر الشخصيات نفوذاً في لبنان. فمع أنه ليس سياسياً ولا رجل إعلام ، "إلا أنه الرجل الذي يبقي البلاد مضاءة".

من جهتها، وصفته صحيفة "التلغراف" بأنه زعيم "مافيا المولدات".

وفي دردشة مع "النهار العربي"، رفض رئيس النقابة عبدو سعادة لقب "زعيم المافيا" ، وقال: "ملأنا فجوة صغيرة في السوق"، واتهم السلطة بنهب قطاع الطاقة وأموال المواطنين، معتبراً أن وصف شركة "كهرباء لبنان" هي "المافيا"، لأنها تقوم بجباية الأموال من المواطنين من دون أن تؤمن لهم الكهرباء. وأضاف أن المسؤولين تسببوا بخسارة الشركة 43 مليار دولار أميركي، ويحاولون اليوم إفلاس قطاع المولدات. 

 



ودافع عن قطاع المولدات، قائلاً إنه لم يكلف المواطن إلا الإمدادات الضرورية، وهو يوفر له الطاقة مقابل ثمنها، فيما تتولى  وزارة الطاقة تحديد الأسعار منذ ثلاث سنوات.

ولفت سعادة إلى أن تجمع أصحاب المولدات لا يأخذ مكان الدولة، بل يحاول سد الفجوة التي خلّفها فشل الأخيرة وعجزها. وأضاف أن القطاع أثبت نجاحه، موضحاً أن الدولة توفر الكهرباء لساعة أو ساعتين في اليوم، في وقت أمنت المولدات الكهرباء لمدة 22 ساعة يومياً.

وبعدما حصل أصحاب المولدات على أرباح وصلت إلى 30 في المئة، هم يجدون صعوبة اليوم في تأمين المواد اللازمة لتشغيل مولداتهم، الأمر الذي يهدد خدماتهم. 

ولوح سعاده بـ"إغراق البلد في الظلام"، لأن بعض المولدات سيتوقف عن العمل مع حلول نهاية الشهر، بسبب عجز أصحابها عن تأمين الوقود، في ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي وتراجع النمو التجاري. 

وفي ظل تراجع القدرة الشرائية لليرة اللبنانية والتضخم المفرط، يجد الكثيرون صعوبة في تأمين لقمة عيشهم، الأمر الذي يحوّل الكهرباء رفاهاً يمكن الاستغناء عنه. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم