إعلان

ناقلة المحروقات الايرانية للبنان...أين تحط رحالها وما التداعيات المنتظرة؟

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
ناقلة نفط  إيرانية
ناقلة نفط إيرانية
A+ A-

في خطوة تشرّع مصير لبنان على كافة الاحتمالات وتنذر بمزيد من الضغوطات الاقتصادية، أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الخميس انطلاق سفينة محملة بالوقود من إيران نحو لبنان، من دون أن يسمي المرفأ الذي سترسو فيه. 

 

وعلى الرغم من العقوبات الغربية على تصدير النفط الإيراني، لوح نصر الله في ذكرى العاشر من محرم،  برد عسكري في حال تمت مهاجمة سفينة الوقود الإيرانية، قائلاً إن "السفينة ستكون أرضاً لبنانية بمجرد إبحارها".  

 

وجاء موقف "حزب الله"، حليف إيران الرئيسي في المنطقة، في ظل حرب سفن مستمرة بين إيران وإسرائيل، لا سيما في الخليج العربي، حيث تعرضت سفن شحن لاعتداءات متكررة، اتهم "الحرس الثوري" الإيراني بتنفيذها.

 

من هي الجهات التي تقف وراء الشحنة الإيرانية؟

 ووسط تكهنات بأن حملة السفينة هي هبة من طهران، أوردت وكالة "نورنيوز" الإيرانية أنَّ "شحنات الوقود الإيرانية إلى لبنان تم شراؤها كلها من قبل مجموعة من رجال أعمال شيعة لبنانيين"، في ما بدا محاولة لعدم مفاقمة غضب الداخل الإيراني الممتعض من المغامرات الخارجية للنظام على حساب الشعب.

 

وأضافت أنَّ شحنات الوقود من إيران تعتبر من ممتلكات رجال أعمال لبنانيين شيعة منذ لحظة التحميل.

 

أين ستفرغ الناقلة الإيرانية مشتقاتها النفطية؟

لاحظ رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث العميد الركن هشام جابر عدم إعلان أي طرف عن مسار السفينة الإيرانية المتجهة الى لبنان وأي طريق ستسلك، خوفاً من اعتراض الكتروني أو حادث محتمل، كما يحصل في حرب الناقلات منذ فترة.

 

ورجح أنَّ تفرغ الباخرة حمولتها النفطية، من ديزل أو مازوت، في أحد مرافئ طرطوس أو اللاذقية، قبل نقلها إلى لبنان عبر محافظة البقاع، بدلاً من طرابلس، تفادياً لإشكالات أمنية. وسيتم ذلك عبر منطقتي القصير وطريق بعلبك الهرمل، وسيحدد "حزب الله" مكان التفريغ.

 

ولكنه لم يستبعد أيضاً تفريغ المشتقات النفطية الإيرانية في مصفاة الزهراني، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يسيطر على تلك الإنشاءات، وإن يكن قد يتجنب الإشكال بسبب صفته الرسمية.

 

واستبعد جابر إفراغ الحمولة في مرفأ بيروت بسبب الإحراج الكبير الذي ستتعرض له الدولة اللبنانية. وأكد أنها لن تتجه إلى مرفأ صيدا بسبب غياب الخزانات والتقنية اللازمة لإفراغها، محذراً من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة العقوبات، لا سيما على الدولة اللبنانية.

 

مخططات "حزب الله"

كان "حزب الله" يخطط لإدخال البواخر الإيرانية إلى لبنان عبر مرفأ بيروت لكنه عدل عن الفكرة بناءً على نصيحة من أحد حلفائه مفادها أن لبنان لا يحتمل مزيداً من العقوبات. فاتفق مع القيادة الإيرانية على أن يكون مرفأ بانياس في سوريا وجهة بواخر النفط الإيرانية، على أن ينقل لاحقاً منه إلى لبنان، البلد الذي لا يحتمل أي تصعيد سياسي وأمني في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية ومعيشية كارثية.

 

وتعاني البلاد منذ أشهر نقصاً حاداً في الوقود أثر في عمل عدة قطاعات حيوية، فيما نشط تجار السوق السوداء والمهربون على مستوى واسع في مختلف أنحاء البلاد طمعاً ببيعها بأسعار أعلى أو تهريبها إلى سوريا.

 

ويتهم "حزب الله"، الذي يمسك بمناطق حدودية عدة بين لبنان وسوريا، بغض الطرف عن عمليات التهريب أو حتى التورط بها.

 

إلا أنَّ السؤال اليوم هو ماذا سيحصل بعد تفريغ السفينة، وأين وكيف ستوزع هذه المشتقات النفطية الايرانية؟

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم