إعلان

"لا قدرة على تحمّل هذا العبء"... لبنان يُهدّد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

المصدر: النهار العربي، ا ف ب
مخيم للاجئين السوريين في لبنان
مخيم للاجئين السوريين في لبنان
A+ A-

هدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، اليوم الاثنين، بإعادة اللاجئين السوريين إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع بلاده في تأمين عودتهم إلى سوريا.

 

ويؤوي لبنان، الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية والذي بات عاجزاً عن تأمين الخدمات الأساسية لمواطنيه بما في ذلك الكهرباء والوقود، 1,5 مليون لاجئ سوري بحسب تقديرات رسمية، يشكلون نحو ثلث عدد سكانه.

 

وقال ميقاتي من مقر الحكومة: "بعد 11 عاماً على بدء الازمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية".

 

وأضاف: "أدعو المجتمع الدولي إلى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين لبلدهم، والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحبا على دول الغرب وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم".

 

وجاءت تصريحات ميقاتي خلال إطلاق "خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022 – 2023" بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية وحضور منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي.

 

وادلى وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور الحجار في أيار (مايو) بتصريحات مماثلة، اكد فيها عدم تمكن لبنان من استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين، رغم التزامه بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

 

واعتبر أنّ "الدولة ملتزمة مبدأ عدم الإعادة القسرية للنازحين، ولكن الوضع لم يعد يحتمل ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمل كلفة ضبط الأمن في مخيمات النازحين والمناطق التي ينتشرون فيها".

 

وطالب لبنان الاثنين بتقديم 3,2 مليارات دولار لمعالجة تداعيات اللجوء السوري على أرضه بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وقالت الأمم المتحدة من جانبها أنها قدمت تسعة مليارات دولار من المساعدات في اطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة منذ العام 2015.

 

لكن أزمات لبنان المتلاحقة أغرقت شرائح واسعة من اللبنانيين في فقر مدقع، تفاقم معه الاستياء العام من استمرار وجود اللاجئين السوريين.

 

ويعاني لبنان الذي تخلّف عام 2020 للمرة الأولى في تاريخه عن سداد ديونه الخارجية، من تضاءل احتياطي الدولار، ما جعل السلطات عاجزة عن توفير أبسط الخدمات الرئيسية من وقود وطبابة وكهرباء، على وقع تردي خدمات مرافق الدولة.

 

وحذّرت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" ومنظمات حقوقية أخرى من الإعادة القسرية للاجئين السوريين، لافتة الى انها وثقت حالات اعتقال وتعذيب من قبل السلطات السورية بحق العائدين.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم