إعلان

الجامعة اللبنانية في قلب الأزمة... أساتذتها يصرخون ويطالبون بتشكيل حكومة لإنقاذها

المصدر: النهار العربي
روزيت فاضل
مجمع الحدت للجامعة اللبنانية
مجمع الحدت للجامعة اللبنانية
A+ A-
الأزمة التي تعانيها الجامعة اللبنانية، دفعت أساتذتها إلى تنفيذ إضراب عام تحذيري اليوم دعت إليه أداتها النقابية، الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية. ونفذ الاساتذة خلال الإضراب وقفة احتجاجية في باحة كلية العلوم في مجمع الحدت الرئيسي للجامعة، شارك المتعاقدون، والمتفرغون، والذين في الملاك والمتقاعدون في وجه تداعيات الإنهيار الاقتصادي والمالي الشامل غير المسبوق على الوطن وناسه.
 
ورأى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة الدكتور عامر حلواني في إتصال مع " النهار العربي" أن غياب تشكيل حكومة ترعى شؤون المواطنين يعرقل أيضاً مسار ملفات عالقة للجامعة اللبنانية"، مشيراً الى أنه "لا يمكن أن يتم تأخير هذه الملفات الآنية لوقت أطول مما هو عليه اليوم، لا سيما تلك المتعلقة بالتفرغ، الملاك وتعيين عمداء أصيلين لكليات الجامعة".
 
وقال أن هناك "نحو ألف متعاقد يتوقون للتفرغ، مقابل نحو 100 أستاذ يحالون على التقاعد كل سنة، مشيراً الى "أن رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب أبلغنا "إمكان تغطية مستحقات تفرغ 750 أستاذاً متعاقداً".
 
أما المشكلة الثانية، وفقاً له، "فتظهر في تراجع قيمة مستحقات المتعاقدين في الجامعة، الذين يقبضون رواتبهم مرة كل سنة وفقاً للعقود"و، قال إن "الأساتذة المتعاقدين هم حاجة فعلية للجامعة. نحن نقف الى جانبهم لأن مستحقاتهم تآكلت كلياً بسبب تراجع الليرة وتدني القيمة الشرائية عند الأستاذ الجامعي".
 
ولفت حلواني الى أنه "لا يمكننا اليوم في هذه الظروف الصعبة جداً أن نطرح إعادة التوازن لسلسلة الرتب والرواتب لأساتذة الجامعة اللبنانية رغم أن راتب الأستاذ الجامعي يساوي حفنة من الدولارات، ما أدى الى إنعدام القدرة الشرائية لديه لا سيما في ظل التدهور الحاد الذي طاول قيمة الليرة مقابل الصعود الجنوني لصرف الدولار".
 
في القسم الثاني من حديثه، نفى حلواني نفياً قاطعاً أن يكون موالياً لـ"تيار المستقبل" في عمله النقابي، وقال: "عملي في النقابة مستقل ولا أقحم العمل السياسي فيه".
 
وعما إذا كان عين نفسه رئيساً للرابطة خلال العملية الانتخابية، قال: "لم أعين نفسي. لقد تم توزيع مهمات الهيئة التنفيذية الجديدة للرابطة وفقاً للأصول، ولا شيء غير ذلك".
 
وعن علاقته بالمستقلين قال: "لقد فاز عدد منهم في الانتخابات وباتوا في عضوية الهيئة التنفيذية للرابطة، التي هي في حال من التفاهم الكلي بين أعضائها...".
 
صارح الدكتور حلواني نفسه والرأي العام أن "الجامعة اللبنانية تواجه مشكلات عدة ومنها تراجع القدرة التويلية في تأمين الحاجات الضرورية للجامعة وأقسامها منها مثلاً تلك الخاصة بالمختبرات لأنها تتطلب الدفع بالدولار ، ووفقاً لسعر صرفه اليومي، ما يجعل توفيرها أمر صعب جداً".
 
وتوقف عند ضرورة "تشكيل حكومة لتعيين عمداء اصيلين يشكلون مجلس الجامعة المعطل عمله منذ عام تقريباً..."و. عما إذا كان عدم تشكيل حكومة سيفرض تجديد ولاية ثانية للرئيس الحالي للجامعة، قال إنه "لا يمكن تجديد الولاية للرئيس الحالي الدكتور فؤاد أيوب، التي تنتهي في أيلول (سبتمبر) المقبل".
 
ما الحل إذاً في حال لم تشكل حكومة لتعيين رئيس جديد للجامعة اللبنانية؟ أجا ب:"يتسلم هذه المهمات العميد الأكبر سناً...".
 
عن رأيه في تجربة التعليم عن بعد في الجامعة قال: "بالنسبة إلي، تبدو التجربة معقولة في ظل عدم وجود خيار آخر لا سيما في ظل تفشي وباء "كورونا". شكلت هذه المنظومة أسهل وسيلة لإنتقال المعلومة بأقل ضرر ممكن مع العلم أنها لا تفوق أبداً أهمية الحضور في الصف والتفاعل الجامعي وهو ما بات غير متوفر بسبب جائحة كوفيد 19".
 
وعما إذا كان الجسم الأكاديمي والتعليمي سيتلقح قبل الإنتقال الى التدريس الحضوري في أحرام الجامعة اللبنانية قال إنه "كان مقرراً أن يتوفر لنا لقاح "أسترازينيكا"، الذي تأخر وصوله بسبب الآثار الجانبية وتوقيف استخدامه في دول عدة. تم إيقاف هذه الحملة التلقيحية ولو موقتاً، في إنتظار موقف واضح من منظمة الصحة العالمية من هذا اللقاح، لتبديد المخاوف من الآثار الجانبية لا سيما الجلطات، التي أدت الى وفاة البعض بعد تطعيمهم باللقاح".
 
Twitter:@rosettefadel
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم