إعلان

عكار اللبنانيّة المنكوبة بانفجار خزّان الوقود تعاني إهمالاً مزمناً

المصدر: النهار العربي
دخان يتصاعد قرب منزل مالك قطعة الأرض حيث انفجر خزان الوقود في قرية التليل شمال لبنان يوم 15 أغسطس. أ ف ب
دخان يتصاعد قرب منزل مالك قطعة الأرض حيث انفجر خزان الوقود في قرية التليل شمال لبنان يوم 15 أغسطس. أ ف ب
A+ A-
 
تشهد منطقة عكار شمالي لبنان انقطاعاً في الاتصالات والإنترنت والكهرباء، جراء فقدان مادة المازوت، بعد يومين من انفجار خزان وقود أودى بحياة 30 شخصاً فيها، على وقع أزمة محروقات حادة تشهدها البلاد.

وتعدّ منطقة عكار الأكثر فقراً في لبنان، وطالما اشتكى أهلها من إهمال مؤسسات الدولة كافة وغياب الخدمات عنها. وفاقم الوضع المعيشي سوءاً في المنطقة الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عامين، وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.
 

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، يشهد لبنان منذ أشهر أزمة محروقات متفاقمة تنعكس انغكاساً كبيراً على مختلف القطاعات، من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.

وتراجعت تدريجياً خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، ما أدى الى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً. ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها إلى التقنين أيضاً.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن فقدان مادة المازوت أدى إلى "انقطاع شبه تام للاتصالات الهاتفية الأرضية والخلوية في العديد من المناطق العكارية، ومعها خدمة شبكات الإنترنت، التي أحدثت إرباكاً كبيراً لدى كل القطاعات المصرفية والمالية والإنتاجية، والمؤسسات العامة والخاصة".

وناشدت مستشفيات في عكار ضرورة تزويدها بالمازوت. وقال مدير مستشفى رحال في حلبا رياض رحال لوكالة "فرانس برس": "لدينا 700 ليتر تكفينا ليوم غد فقط".
 
وأوضحت نتالي الشعار، مساعدة الإدارة العامة في مستشفى اليوسف: "منذ أمس بدأت تنقطع الاتصالات الأرضية، فيما نسعى إلى تأمين المازوت ولا يكفينا ما لدينا سوى ليوم واحد فقط".
 

وأشارت إلى أن الشركة التي تزود المستشفى تماطل خشية أن يصادر مواطنون غاضبون الصهاريج قبل وصولها، بعدما تكررت حوادث مماثلة في الفترة الماضية.

وأوضح المدير العام لهيئة أوجيرو للاتصالات عماد كريدية: "توقفت سنترالات عدة في منطقة عكار عن العمل، بينها سنترالات حلبا والقبيات، لعدم توفر المازوت.. فتوقفت خطوط الاتصالات الأرضية والإنترنت".

وأضاف: "إذا استمرت أزمة المحروقات كما هي، فإن ما يحصل في عكار سيتوسع إلى مناطق أخرى".

انفجار صهريج وقود

وقُتل فجر الأحد في عكار 28 شخصاً على الأقلّ وأصيب نحو ثمانين بجروح أثناء تجمعهم للحصول على القليل من البنزين من خزان صادره الجيش في إطار حملة أطلقها لمصادرة البضائع المخزنة، وتوزيعها على المواطنين الذين يخشون ارتفاعاً هائلاً في الأسعار بعد قرار للمصرف المركزي الأسبوع الماضي برفع الدعم عن المحروقات.

وفاقم الانفجار الضغط على المستشفيات المرهقة والتي حذرت مراراً من نقص المازوت والشح في الأدوية والمستلزمات الطبية.
 

حرق محطة وقود في الضاحية الحنوبية لبيروت
 
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، أطلقت أعيرة نارية على محطة وقود أسفرت، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، عن "عدد من الإصابات" بدون مزيد من التوضيح.

وأشارت الوكالة إلى "وصول قوة من الجيش الى منطقة الكفاءات - الليلكي بعد الإشكال الذي حصل على محطة وقود في الكفاءات، وتخلله إطلاق نار وأدى الى عدد من الإصابات".

وأضافت أن الجيش "دهم منطقة الكفاءات وأوقف عدداً من مطلقي النار على المحطة".

وقال مصدر أمني إن أفراداً كانوا يخزنون وقودهم في المحطة أطلقوا النار على الجيش وتسببوا بإشعال حريق في المحطة، واتهموا صاحبها بإبلاغ الجيش.

واندلعت في الأسابيع الأخيرة مشاجرات عدة بسبب نقص الوقود والطوابير الطويلة أمام المحطات.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم