إعلان

"حزب الله" اللبناني... حقائق وخلفيات

المصدر: رويترز
عناصر من الحزب في عرض عسكري
عناصر من الحزب في عرض عسكري
A+ A-

 

بدأ "حزب الله" اللبناني إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان عبر سوريا، اليوم الخميس، في خطوة أوضح أنها "تهدف إلى تخفيف أزمة محروقات خانقة"، لكنّ معارضيها قالوا إنها تعرّض البلاد لـ"خطر العقوبات الأميركية".

 

وتمثل الشحنة توسعة للدور الذي يلعبه الحزب المدعوم من إيران في لبنان. وفيما يلي بعض الخلفيات عنه:

 أسّس الحرس الثوري الإيراني "حزب الله" عام 1982. وتصنّفه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ضمن التنظيمات الإرهابية. وهو أقوى فصيل في لبنان بفضل مقاتليه المدججين بالسلاح الذين خاضوا عدة حروب مع إسرائيل.

 

وازدادت قوة "حزب الله" بعد المشاركة في الحرب في سوريا عام 2012 ، دعماً للرئيس السوري بشار الأسد.

 

يستمد الحزب، وهو عبارة عن حركة سياسية وجيش غير نظامي، الدعم من الطائفة الشيعية اللبنانية. وقد ساهم وحلفاؤه في تشكيل الحكومة الحالية في لبنان.

 

وتُعدّ ترسانة السلاح التي يملكها نقطة خلاف رئيسية، إذ يؤكد أن أسلحته  ضرورية لردع إسرائيل. وفي الآونة الأخيرة، ردّد أن السلاح لازم لحماية البلاد من "المتشددين الإسلاميين في سوريا".

 

ويقول معارضو الحزب إنه يقوّض الدولة باتخاذه قرارات "تتعلق بالحرب والسلم" يمتد أثرها على الدولة بأسرها.

 

وصنفت الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا والأرجنتين وهندوراس، وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي ومنها السعودية والإمارات والبحرين والكويت، الحزب ضمن التنظيمات الإرهابية.

 

ويصنف الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب ضمن الجماعات الإرهابية، لكن ذلك التصنيف لا يسري على جناحه السياسي.

 

وشنت جماعات غير معروفة يقول مسؤولون أمنيون لبنانيون وأجهزة مخابرات غربية إنها على صلة بالحزب، هجمات انتحارية على سفارات وأهداف غربية واختطفت غربيين في الثمانينيات.

 

ودمّر تفجيران انتحاريان مقر مشاة البحرية الأميركية وثكنات عسكرية فرنسية في بيروت عام 1983، فقتل 241 من القوات الأميركية و58 من رجال المظلات الفرنسيين. ويُعتقد أن إحدى هذه الجماعات (الجهاد الإسلامي) كان يقودها عماد مغنية، أحد كبار قادة "حزب الله" والذي قُتل في تفجير سيارة ملغومة في سوريا عام 2008.

 

وتُحمّل الأرجنتين الحزب وإيران مسؤولية تفجير بمركز للطائفة اليهودية في بوينس أيرس راح ضحيته 85 شخصاً في 1994، وكذلك مسؤولية هجوم على السفارة الإسرائيلية في بوينس أيرس عام 1992 سقط فيه 29 قتيلاً. وينفي "حزب الله" وإيران مسؤوليتهما عن العمليتين.

 

وتتهم بلغاريا الحزب بتنفيذ عملية تفجير أسفرت عن مقتل خمسة سياح إسرائيليين في مدينة بورغاس، المطلة على البحر الأسود في 2012.

 

في العام 2005، دخل "حزب الله" معترك السياسة اللبناني بشكل أوضح بعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري وخروج القوات السورية من لبنان. وتولى السلطة ائتلاف من الفصائل المناهِضة لسوريا، في أعقاب انتخابات فاز فيها بأربعة عشر مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 128 مقعداً.

 

 

وفي العام 2006، انسحب وحلفاؤه من حكومة بقيادة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، بسبب رفض الائتلاف الحاكم منح المعارضة سلطة النقض (الفيتو) الفعلية.

 

وفي العام 2008، اصطدم بخصومه في الداخل، وسيطر لفترة وجيزة على بيروت الغربية في أسوأ مصادمات أهلية منذ الحرب الأهلية (1975-1990) وذلك بعد أن تعهدت الحكومة بالتحرك لإزالة شبكة الاتصالات العسكرية التابعة له. وبعد وساطة قطرية وقّعت قيادات من الجانبين اتفاقاً لإنهاء النزاع السياسي الذي استمر 18 شهراً.

 

وفي العام 2011، بدأت الحرب الأهلية في سوريا وأدت إلى حالة من الشلل السياسي استمرت سنوات في لبنان. وفي كانون الثاني (يناير)، أطيح بالحكومة الأولى لسعد الحريري، نجل رفيق الحريري، عندما انسحب "حزب الله" وحلفاؤه احتجاجاً على تأسيس محكمة مدعومة من الأمم المتحدة لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال الحريري. وبعد ستة أشهر أعلن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي تشكيل حكومة يُهيمن عليها الحزب وحلفاؤه.

 

وفي العام 2016، أبرمَ سعد الحريري، الذي أمضى سنوات في الخارج بسبب مخاوف أمنية، اتفاقاً جعل من ميشال عون نصير "حزب الله"، رئيساً للبلاد وجعله هو رئيساً للوزراء. ووصلت علاقات سعد الحريري بالسعودية التي تدعمه والغاضبة من اتساع دور "حزب الله" إلى الحضيض في 2017.

 

وفي العام 2018، فاز "حزب الله" وحلفاؤه بأغلبية برلمانية.

 

وفي العام 2019، تفجرت الاحتجاجات على أزمة اقتصادية طاحنة، واستقال الحريري في تشرين الأول (أكتوبر). وأيّد "حزب الله" وحلفاؤه حسّان دياب رئيساً للوزراء.

 

وشكّل دياب حكومة جديدة في كانون الثاني (يناير) 2020، قبل أن يستقيل بعد الانفجار الهائل بمرفأ بيروت في الرابع من آب (أغسطس) 2020.

 

 

ودعا قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1559، الذي صدر برعاية الولايات المتحدة وفرنسا في 2004، إلى حلِّ جميع الفصائل المسلحة اللبنانية ونزع سلاحها. و"حزب الله" هو الفصيل الوحيد الذي احتفظ بسلاحه منذ الحرب الأهلية.

 

وفي العام 2012، انتشر مقاتلو الحزب في سوريا لمساعدة القوات السورية التي تواجه تمرداً على حُكم الأسد من جانب المعارضة المتمثلة أساساً في السُنة. ولعبت الجماعة دوراً رئيسياً في إخماد التمرد.

 

وفي العام 2006، عبرَ "حزب الله" الحدود إلى إسرائيل واختطف جنديين إسرائيليين وقَتل آخرين، مما أطلق شرارة حرب استمرت خمسة أسابيع وسقط فيها 1200 قتيل في لبنان، أغلبهم من المدنيين و158 إسرائيلياً أغلبهم من الجنود.

 

وشنّ حملة عسكرية مطولة على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل جنوب لبنان، إلى أن انسحبت في العام 2000.

 

 

وفي عام 2020 أدانت المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة عضواً في "حزب الله" بالتآمر لاغتيال الحريري في عام 2005. ونفى الحزب أي دور له في عملية الاغتيال. وقال زعيمه حسن نصر الله إنه "غير معني بالمحاكمة" وإنه "إذا أدين أي من أعضاء الحزب فإننا سندعم براءته".

 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم