إعلان

بسبب الأزمة الاقتصاديّة... القطط في لبنان تعاني مثل البشر

المصدر: رويترز
قطة
قطة
A+ A-
قضت اللبنانية سارة جواد العام الماضي وهي تتبنى قططاً ضالة تخلى عنها أصحابها في شوارع بيروت حتى أصبح لديها الآن قرابة 22 قطة في بيتها.

وتوضح سارة، وهي موظفة في الجامعة الأميركية ببيروت، أن عدد القطط التي تخلى أصحابها عنها في لبنان زاد زيادة ضخمة، حيث يكافح العديد من أصحاب الحيوانات الأليفة لتوفير نفقاتها اليومية وسط أزمة اقتصادية حادة ضربت كل القطاعات الرئيسية في البلاد.

وقالت سارة: "لم أكن أحضر قططاً الى بيتي من قبل، ولكن حين بدأت الأزمة في لبنان، الكثير من العالم تخلوا عن حيواناتهم الأليفة، ويتخلص الناس من القطط المولودة والمريضة، وهذه مشكلة لأنّ الكثير من القطط يتم دهسها بالسيارة، ونجد يومياً قطتين على الأقل ميتتين أو مصابتين بجراح، حتى أن البعض منها تصاب بفيروسات، ولم يكن لدينا أمكنة نضعها فيها". 

وأضافت: "بدأنا بجلب القطط الحُبلى في البدء الى هنا، لأن الناس معتادون على التخلص منها، وبالتالي بدأت في جلب القطط اليتيمة، ولاحقاً أصبح هناك الكثير من القطط المهجورة والتي تتناسل. خرج الأمر عن السيطرة، وأصبح عندي 22 قطة أو نحو ذلك في مرحلة ما".

وتعتمد سارة حالياً أساساً على التبرعات لرعاية الحيوانات، حيث أنشأت صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع أموال من أجلها.

وبالمثل، تواجه جنى الجردي، رئيسة النادي الطلابي من أجل معاملة أخلاقية للحيوانات في الجامعة الأميركية ببيروت، الصعوبات نفسها التي تواجهها سارة مع عدم كفاية التبرعات، الأمر الذي يضطرها للاختيار بين تقديم الرعاية الطبية للقطط المصابة أو شراء الطعام لقطط أخرى.

وقالت جنى: "عملنا أن نخلّص القطط حول الجامعة، لأن الكثير منها لديها التهابات في العيون. نخلصها، ونضعها في العيادة البيطرية بالجامعة الأميركية في بيروت. ومن بعد أن نعالجها، نعيدها الى الجامعة ونخلّص غيرها. وحالياً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الكثير من الناس يتخلون عن حيواناتهم الأليفة".

وأضافت: "عملنا يعتمد فقط على التبرعات، حتى أننا ندفع من جيوبنا لنخلّص القطط، وأحياناً هناك أيام نحدد فيها أولويات، أي نقول ممكن أن نعالج هذه القطة من خلال هذه العملية الأرخص لنستطيع أن نخلص قططاً أخرى". 
 
ويعاني لبنان مما وصفه البنك الدولي بأنه أحد أعمق حالات الكساد الاقتصادي في العصر الحديث. وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها خلال أقل من عامين، وانزلق أكثر من نصف سكان البلاد إلى دائرة الفقر.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم