إعلان

بعد 16 عاماً على اغتيال رفيق الحريري...ماذا يقول ابنه أيمن عن والده وانفجار المرفأ والعائلة؟

المصدر: النهار العربي
غوى خيرالله
رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري مع عائلته
رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري مع عائلته
A+ A-

كتب أيمن الحريري، أحد أبناء رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في صحيفة "لوجورنال دوديمانش" مقالاً وصف فيه كيف أيقظ  انفجر 4 آب (أغسطس) 2020 "ألما كبيراً" فيه، قائلاً: "ألم وعجز وضعف، مجموعة من المشاعر تتداخل، وأجد صعوبة في وصفها بالكلمات".

 

 

وقال أيمن الحريري انّ 16 عاما مرّت منذ رأى أباه للمرة الاخيرة، ولكنه يشعر كأن الاغتيال حصل أمس، مع أنه سيمضي عليه عقدين من الزمن بعد حين.

 

في 10 شباط (فبراير) 2005، كان أيمن الحريري في الولايات المتحدة، وكانت المرة الأخيرة التي يتحدث فيها مع والده، وذلك عبر مكالمة فيديو. في ذلك النهار، أخبر إلى الرئيس الشهيد له أنّ زوجته حامل بمولودهما الاول. وستبقى ردة فعل والده على هذا الخبر لحظة يعتز بها. وفي تلك المكالمة، قرّرا الذهاب الى باريس الاسبوع التالي للاحتفال بالخبر  مع والدته.

 
 

القدر غيّر الاحداث

وفي 14 شباط (فبراير) 2005، علم أيمن من الاعلام انّ انفجاراً كبيراً  وقع في بيروت. وكان أول من فكر به هو شقيقته وعائلته التي تعيش هناك. حاول الاتصال بأفراد من عائلته للتأكد من انهم بصحة جيدة، ولكن دون جدوى، "كانت الخطوط مقطوعة بسبب الانفجار". ومع مرور الساعات، كشفت المعلومات التي كانت تصله  انّ موكب أبيه كان هدف الانفجار، وبدا، نظرا لحجم الضرر الحاصل، أن أحداً لم ينج  منه.

 
 

"والدي بطلي"

وكتب أيمن الحريري: "أبي هو بطلي، خسارته كانت أقسى مأساة عشتها على الإطلاق. والشيء الوحيد الذي يعزّيني هو انه كان بالنسبة إلي أباً استثنائياً، وتمكنت من الاستفادة الكاملة من كل لحظة أمضيتها معه".

 
 
 

قال أيمن انّ والده كان يجذب كلّ مَن حوله، ووفاته أربكت الكثيرين وعائلته لم تستطع البقاء متحدة تماماً، ومنذ اغتياله، عمّت الفوضى في لبنان.

 
 

"هذا الانفجار ذكرني بما مات أبي من أجله"

اعتبر ايمن الحريري أنّ عام 2020 كان غير طبيعي بشكل استثنائي، وأثار العديد من التساؤلات. العالم اليوم بأجمعه يعيش أزمة صحيّة واقتصادية، وذلك يظهر التحديات التي تواجهها البشرية.

 
 

ويدفع لبنان ثمناً باهظاً على كل الجبهات. وانفجار 4 آب (أغسطس)  هو مأساة كبيرة لا تُحصى. وقد أيقظ هذا الانفجار ألما كبيراً داخل ابن الشهيد: هذا الانفجار "ذكرني بما مات أبي من أجله".

 
 

ورأى انّ لبنان تحت الضغط مرة أخرى. والاغتيالات، التي لم تتوقف للأسف، تبقى ذكرى أليمة لما شعر به يوم 14 شباط (فبراير). ويضاف الى هذا الالم ، "الشعور بالظلم ولكن أيضًا على مرّ السنين، الشعور بالإفلات من العقاب. ألم وعجز وضعف، كل هذه المشاعر أشعر بها ولكن من الصعب وصفها بالكلمات".

 
 

رفيق الحريري...رجل الفعل

وخلال هذه الفترة التي يمرّ بها لبنان، يطرح أيمن الحريري السؤال عما كان سيفعل رفيق الحريري لو كان على قيد الحياة، "كان دائما متفائلاً، وكان يؤمن باللبنانيين، بالارض، وبلبنان، وكان اعتقاده هذا راسخاً لا يتزعزع".

 
 

ووصف أيمن والده بالقول: " كان رجل فعل، كما كان مثابرا في وجه العقبات التي واجهها. ورغم الصعوبات، كان يجد الحلول ويطبّقها. كان يعتبر كل يوم بمثابة درسا جديدا يتعلم منه. كان هدفه تحقيق الافضل".

 
 

"كم كنت محظوظا بوجوده في حياتي"

لا يمرّ يوم لا يفكّر أيمن فيه بأبيه. يستمدّ قوته من كل ما علمه إياه: "أدركت كم كنت محظوظًا بوجوده في حياتي".

 
 

وشدّد أيمن على ان "علينا جميعًا أن نتعلم مما مرّ به والدي، ومن كفاحه من أجل بلده، ومن أفعاله المستمرة من أجل تحقيق مستقبل أفضل للبنان". مؤكدا انّ والده من الرجال الذين سيبقون للأبد في ذاكرة الشعب  وتاريخ الوطن.

 
 

وأكّد انّ لهذا السبب، حتى بعد مرور 16 عاما على اغتياله، يسود  حزن  شديد على مقتل رفيق الحريري، وكأنه مات البارحة. "خسر العالم رجل دولة، رجل البصيرة، وصديقاً".

 
 

"لقد كان لي الشرف في أن أدعوه أبي. ولكن هذا الحظ وهذا الشرف يزيدان من حزني المستمر عليه".

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم