إعلان

الرئيس اللبناني يدعو مجلس الوزراء للانعقاد استثنائياً... ورئاسة الحكومة ترفض ‏خرق الدستور

المصدر: النهار العربي
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون
A+ A-
 دعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى عقد اجتماع طارئ الجمعة لمناقشة أزمة الوقود المتفاقمة، لكن رئيس الوزراء رفضه في وقت يقوض فيه الشلل السياسي الجهود المبذولة لإيجاد حل.

وأدى تضاؤل إمدادات الوقود لانزلاق لبنان في انقطاع متواصل للتيار الكهربائي وطوابير طويلة للحصول على البنزين والخبز، مع اضطرار مخابز ومستشفيات كثيرة للإغلاق. وأغلق متظاهرون غاضبون من عدم تحرك الحكومة الطرق في جميع أنحاء البلاد.

أعلن البنك المركزي هذا الأسبوع إنهاء فعليا لدعم الوقود الذي يستنزف الاحتياطيات في وقت يمر فيه لبنان بحالة انهيار مالي.

وتعارض الحكومة الخطوة التي ستدفع الأسعار للارتفاع الحاد وتنتقد البنك المركزي لعدم التراجع عن الخطوة، بينما يقول المستوردون إنهم لن يمددوا الإمدادات لحين التوصل إلى اتفاق.

لكن حاكم البنك المركزي رياض سلامة قال الجمعة إن الحكومة كانت على علم بالقرار المعلن يوم الأربعاء بالبدء بتوفير خطوط ائتمان لواردات الوقود في السوق بدلا من أسعار الصرف المدعومة بشدة، مما ينهي فعليا نظام الدعم.

واتهمت الحكومة سلامة بالعمل الفردي وقالت إن الأسعار ينبغي ألا تتغير، قائلة إن ضرر إنهاء الدعم أكبر من فوائد الحفاظ على الاحتياطي الإلزامي من العملة الصعبة الذي يحاول البنك المركزي حمايته.

وفي وقت سابق، رفض رئيس الوزراء المؤقت حسن دياب دعوة الرئيس ميشال عون لعقد اجتماع عاجل خاص للحكومة بشأن الأزمة ووصفها بأنها غير دستورية.

ويرفض دياب عقد اجتماع وزاري منذ استقالته هو وإدارته قبل عام في أعقاب انفجار ميناء بيروت. وتعرقل تشكيل حكومة جديدة بسبب الخلاف بين السياسيين على الحصص في الإدارة الجديدة.

وقال عون في بيان إن سلامة رفض التراجع عن قراره، وألقى عليه باللوم في تفاقم الأزمة.

وقال "المصرف المركزي هو شخص من أشخاص القانون العام والحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات".

الاتفاق ضروري خلال ساعات

في الآونة الأخيرة، كان البنك المركزي يوفر الدولارات لواردات الوقود بسعر 3900 ليرة لدولار، وهو سعر أقل بكثير من السعر في السوق الذي يزيد عن 20 ألف ليرة.

فقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها في أقل من عامين، وصار أكثر من نصف السكان في حالة فقر.

وأوردت وسائل إعلام محلية تقارير عن الاستيلاء على سيارة نقل وقود وإطلاق نار استهدف إحدى المحطات، وهي حوادث تكررت على مدى الأسبوع الفائت.

وتطالب الحكومة سلامة بالتراجع عن قراره لحين تطبيق برنامج لإمداد المواطنين ببطاقات تمويلية.

وقالت المديرية العامة للنفط في لبنان إنه يجب على المستوردين والمنشآت النفطية توريد الكميات المخزنة من الوقود التي اشتروها بالفعل قبل أن يعلن المصرف المركزي القرار، إذ ينتظرون تحديد البنك المركزي السعر الجديد.

وقالت المديرية في بيانها "تهيب المديرية العامة للنفط بالجَميع تُحّمُل مسؤولياته لجهة تأمين الاعتمادات اللازمة من أجل تأمين المحروقات".

وتعليقا على دعوة عون لعقد جلسة لمجلس الوزراء اصدر تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بيانا حذر فيه رئيس الجمهورية وفريقه السياسي من التمادي في خرق الدستور والتعدي عليه وتسخير مؤسسات الدولة للتيار الوطني.

واضاف تيار المستقبل بأنه لن يقف مكتوف الايدي وسيواجه هذه التعديات في نطاق الاصول والقوانين وموجبات الدستور، وهو يحث كافة القوى اللبنانية على التصدي لسياسات التلاعب بالدستور وتحويل رئاسة البلاد مقراً لتلبية طموحات حزبية .

وقال المستقبل " ان دعوة عون، لا تشكل بدعة دستورية واجراء يرقى الى مستوى المخالفة الموصوفة، بل هي خطوة متعمدة يرمي منظمها وكاتبها الى اهانة موقع رئاسة الجمهورية، وتحميلة تبعات كذبة دستورية تستند الى اتفاق لم يحصل اساساً مع رئيس مجلس الوزراء. ومن المؤسف ان يوافق رئيس الجمهورية على هذه الكذبة، رغم تبلغه مباشرة من رئيس الحكومة حسان دياب خلال اتصالهما الهاتفي رفضه الدعوة وتمسكه بعدم تجاوز الدستور ومخالفته.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم