إعلان

حزب مؤيّد للسّيسي في طريقه لإحكام السّيطرة على برلمان مصر

المصدر: رويترز
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
A+ A-
بينما يستعدّ المصريون للتّصويت لانتخاب برلمان جديد، يبدو أن حزباً مؤيداً للرئيس عبد الفتاح السيسي واثق من تحقيق فوز كاسح.

وبرز حزب "مستقبل وطن" بوصفه القوة الرئيسية التي يرجح أن تنفذ برنامج السيسي في برلمان داعم له. ويتوقع ناخبون وسياسيون أن يستفيد الحزب من تعديلات لقوانين الانتخابات ليحكم سيطرته على مجلس النواب.

وليس للحزب صلة رسمية بالسيسي، لكنه يزداد قوة. ويشير كثيرون في المناطق الريفية والفقيرة إلى  "مستقبل وطن" على أنه "حزب الرئيس". 

وقبل الانتخابات، التي تبدأ يوم السبت وتُجرى على مرحلتين على مدى أسابيع عدة، تعهد مرشحو الحزب خلال المؤتمرات الانتخابية بالمساعدة في تطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات في دوائرهم.

وقال مرشح يدعى رمضان أبو حسان، أمام حشد من القرويين بالقرب من مدينة بني سويف، الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوبي القاهرة "حزب مستقبل وطن هو حزب مسيطر في الأرض على الطبيعة، أي كارثة بتحصل بينزل، بيبقى جنب المواطن".

ولم تتمكن وكالة "رويترز"، من إجراء مقابلة مع أي من مسؤولي حزب مستقبل وطن. ولم يرد المركز الصحافي التابع للهيئة العامة للاستعلامات على أسئلة الوكالة.

حزب مستقبل وطن

تأسس حزب مستقبل وطن عام 2014، وهو العام الذي فاز فيه السيسي بولايته الرئاسية الأولى، وحصل الحزب على 57 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته والذي سيطر عليه ائتلاف من الأحزاب الموالية للرئيس.

ومؤخراً، فاز الحزب بما يقرب من 75% من المقاعد المٌنتخبه في مجلس الشيوخ، وهو مجلس استشاري جرى استحداثه ويتألف من 300 مقعد من بينهم 200 مقعد بالانتخاب و100 بالتعيين.

ووفقاً لتعديلات قانونية، أُقرت مؤخراً زادت نسبة المقاعد المنتخبة بنظام القوائم المغلقة إلى 50% من بين 568 مقعداً يجري انتخابهم في مجلس النواب ارتفاعاً من 20%. وتفوز القائمة بكامل أعضائها إذا حصلت على أغلبية أصوات الناخبين ولا يفوز أي مرشح من أي قائمة منافسة بأي مقعد.

ويقول منتقدون إن التعديلات تقلص أكثر مساحة المنافسة السياسية.
 
‭‭
وقال سبعة مرشحين برلمانيين اتصلت بهم "رويترز" إنهم كانوا مطالبين بتقديم تبرعات كبيرة لحزب (مستقبل وطن) أو صندوق عام أنشأه السيسي لإدراج أسمائهم على قوائم الحزب.

وقال نائب لرئيس حزب مستقبل وطن في مقابلة تلفزيونية مؤخراً، إن الحزب لا يأخذ سوى تبرعات تطوعية، ونفى استخدام الأموال للتأثير على الناخبين. 

وتفتّت تحالف سياسي انضم إليه قاسم، كان يهدف إلى إنهاء حالة اللامبالاة السياسية، بعد القبض على اثنين من أعضائه العام الماضي. وقال قاسم إن الاتهامات الموجهة لهما غير واضحة. وقالت وسائل إعلام رسمية إنهما يواجهان تهماً من بينها الاشتباه في صلتهما بجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة. وهما لا يزالان رهن الاحتجاز.

وبعد تهميش المعارضة الإسلامية والليبرالية بالفعل، وجد بعض المرشحين المؤيدين للسيسي أنفسهم ضمن المستبعدين.

ومن بين هؤلاء، اللواء طارق المهدي (70 عاماً)، وهو عضو سابق في المجلس العسكري الذي تولى السلطة عندما أُطيح مبارك عام 2011، قبل أن يشغل منصب القائم بأعمال وزير الإعلام ومنصب المحافظ في محافظات عدة.

وقال المهدي في مقابلة مع "رويترز" بمكتبه المزيّن بالعديد من الصور والأوسمة التي تروي مسيرته العسكرية في القاهرة، إنه حاول تشكيل قوائم انتخابية لتنافس في انتخابات مجلس النواب رداً على "فكرة الاستحواذ والتعالي" التي اتّسمت بها انتخابات مجلس الشيوخ، لكن تم استبعاد القوائم التي شكّلها بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات وهو القرار الذي أيده حكم قضائي. ولا تزال محكمة تنتظر طعن المهدي على الحكم.

وقال المهدي، الذي أسس ما يُعرف باسم التيار الوطني المصري، إنه يدعم السيسي ومؤسسات الدولة لكنه كان يريد فقط المساعدة في "نقل نبض الشارع إلى البرلمان".

وانتقد استخدام بعض الأحزاب للإعانات لحشد التأييد، ورفض تسمية هذه الأحزاب.

وقال المهدي "أنا مقدرش أدخل في صراع الفلوس أو صراع الكرتونة (صندوق يحوي سلعاً غذائية)، لكن أقدر أدخل في فكرة أن أنا أختار أفضل الموجودين".

وقال النائب البرلماني محمد عبد الغني، وهو عضو في تكتل صغير مستقل يعرف باسم (تكتل 25-30)، إن الضغوط الاقتصادية جعلت الناخبين أكثر عرضة لقبول مساعدات، بينما جعلت الحكومة أكثر خوفاً من مخططات التخريب والمعارضة السياسية.
 
وأشار السيسي إلى مؤامرات ضد الدولة من قبل أعداء لم يسمهم في أكثر من مناسبة عامة مؤخراً.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم