إعلان

من هو قائد محاولة الانقلاب في السودان؟

المصدر: النهار العربي
الخرطوم - وائل محمد الحسن
اللواء عبد الباقي بكراوي
اللواء عبد الباقي بكراوي
A+ A-

الجنرال عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، المتهم بالإعداد لمحاولة انقلابية في السودان مع 22 ضابطاً، من مواليد 1967 في مدينة كوستي وسط السودان. تعود جذوره الى منطقة دنقلا رومي البكري، ومن دلالة اسمه يعرف أن أسرته وآل الفحل يجمع بينهم عرق التصوف للطريقة الختمية وأنصارية المهدية التي منبتها على بعد كيلومترات من الأشراف ولبب.


درس الجنرال بكراويكل مراحله التعليمية في كوستي قبل أن يتقدم لامتحان الشهادة الثانوية، ثم يلتحق بالكلية الحربية السودانية ضمن طلاب الدفعة الـ39. وهو كان منذ المرحلة الثانوية مولعاً بالانضباط ومحبة الرياضة والشعر، وكان يحرز ميداليات في الجمعية الأدبية، بخاصة في الشعر الغنائي والشعبي.

كان شديد الإعجاب بالرئيس جعفر النميري، وشارك ضمن طلائع أيار (مايو) في فترة الثمانينات الأولى أيام الدراسة المتوسطة، ولم يكن له نشاط سياسي معروف في الثانوي، بل كان يحب الشعر والموسيقي ويعشق غناء الحقيبة، لكنه كان ملتزماً في سلوكه بصورة عامة كما يصفه زملاء الدراسة، تجمعه صلة مصاهرة بالقيادي كمال بولاد في حزب "البعث" القريب من مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

أحرز وسام الرياضة في الكلية الحربية وجاء في درجة متقدمة، وفرز الى سلاح الفرسان "المدرعات"، بحسب رغبته بعدما رشحه العقيد سيد محمد خير ركن استخبارات الفرقة السابعة مدرعة وقتها ليكون ضابط استخبارات، لكنه رفض ذلك وتمسك بأن يكون ضابط ميدان ودروع قتالية عكس رغبة زملائه في تلك الفترة من عمره.

يحب القراءة والاطلاع، لكنه سريع الغضب، إذا رأى خطأ لا يسكت، وهذه الخاصية أفقدته الكثير من أصدقاء المجاملات أو "المطايباتية" كما يسميهم. شارك في عمليات الاستوائية في 1994 في منطقة ونج بول ومحور نمولي، وبعدما انتهى زمن كتيبته التي كان يقودها المقدم ركن إبراهيم بشير، رفض العودة الى الشمال وبقي في الاستوائية كضابط مشاة. شارك في معارك تحرير توريت، وزامل وقتها العقيد عبد الفتاح البرهان - كان قائد كتيبة مشاه مستقلة - في عمليات بحر الجبل في فترة 2001 و2002، وبقي في الاستوائية حتى جاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد ميشاكوس.

 


فور عودته الى الخرطوم بلغ عمليات غرب دارفور وخدم في دار أم دوكا "الجنينة" وزامل فيها العميد شمس الدين كباشي قائد ثاني منطقة غرب دارفور. كان هو القائد المناوب لعملية استرداد اب كرشولا في صيف 2013 مع اللواء بحر، عاد الى الخرطوم وعمل في الإدارة والإمداد في قيادة سلاح المدرعات، وبقي فيها حتى أكمل الأكاديمية العسكرية العليا زمالة الدفاع، واختير أستاذاً في الأكاديمية بعدما أحرز درجة متقدمة على أقرانه. عام 2016 رُقّي الى رتبة عميد وتعيينه قائد لواء مشاة مستقل في النيل الأبيض، وكان له دور في تأمين الحدود مع جنوب السودان وفي حماية الثوار حتى قامت القيادة بنقله الى العاصمة الخرطوم بعدما كان موقفه واضحاً وسجله كتابة بأن الجيش يجب أن يقف على الحياد من أي تحرك شعبي، وحملته حكومة ولاية النيل الأبيض مسؤولية ذلك، وراسلت الخرطوم في شأنه فنقلته القيادة العامة الى المدرعات مرة أخرى، لكن هذه المرة أصبح قائد ثاني سلاح المدرعات مع اللواء نصر الدين عبد الفتاح في شباط (فبراير) 2019.

عند بداية شهر رمضان، طالب البرهان بتعيين وحدات مدرعة لتأمين الشوارع، فرفض عبد الفتاح وقال إن هذا ليس عمل سلاح المدرعات، لكن يمكنه المشاركة في خطة تأمين استراتيجي للعاصمة، تبين بعدها أنه كان فخاً لفض الاعتصام، فرفض سلاح المدرعات المشاركة وكان أقوى سند لقائد السلاح نائبه بكراوي، الذي رفض أي تغول من الدعم السريع على مهام الجيش، وقد سجل موقفه كتابة ورفعه الى القيادة العامة، ثم سجّله صوتياً بعد أسبوعين من مذبحة فض الاعتصام ونشر في وقتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى الى إحالته على التحقيق، وفي شباط 2020 الى الإيقاف الشديد بسبب ما اعتبر إساءة الى حميدتي في تسجيل صوتي بثته مونتي كارلو. 
في التسجيل الذي يعود الى تموز (يوليو) 2019، انتقد بكراوي ما أسماه تقاعس قادة الجيش عن الدفاع عن شعبهم وهو يُقتل أمام بوابات القيادة من دون أن يحركوا ساكناً. 

انتهى التحقيق الى أن التسجيل مجرد تقييم عام وليس فيه ما يشير الى الإساءة الى نائب رئيس مجلس السيادة حميدتي، ومن ثم رُفع الإيقاف عنه. بعدها غادر الى القاهرة حيث خضع لعملية جراحية وبُتر جزء من ساقه نتيجة لمضاعفات مرض السكري، وظل في فترة نقاهة هناك لأكثر من ثمانية أشهر، وعاد الى الخرطوم يوم الخميس الماضي لتتصدر الأنباء عن قيادته محاولة انقلابية بعد خمسة أيام من عودته.

 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم