إعلان

8 أعوام على فضّ اعتصام رابعة العدوية... 12 إسلامياً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام

المصدر: أ ف ب
من اعتصام رابعة العدوية
من اعتصام رابعة العدوية
A+ A-
ينتظر 12 عضواً في جماعة "الإخوان المسلمين" محكومين بالإعدام في قضية اعتصام إلإسلاميين عام 2013 في ميدان رابعة العدوية في أروقة الموت، تنفيذ حكمٍ دفع عائلاتهم الى اليأس وندّدت به منظمة العفو الدولية.

ومرّت ثمانية أعوام على فضّ قوات الأمن المصرية اعتصامَي الإسلاميين في ميدان رابعة العدوية في شرق القاهرة وميدان النهضة في غربها، والذي خلّف مئات القتلى، وفق مصادر مختلفة.

وقالت السلطات الأمنية حينها إن "عناصر مسلحة في الجمع أطلقوا النار على القوى الأمنية التي عمدت الى الرد".

وقال نجل أحد المحكومين واسمه آدم لوكالة "فرانس برس"، عن والده: "غيابه سبّب ألماً كبيراً... تدهور وضعه أكثر الآن بعد أن حُكم عليه نهائياً بالإعدام، وبعد أن علِم أنه سيموت مهما حدث... إنه حقا وضع كارثي".

ودانت منظمة العفو الدولية في بيان الأسبوع الماضي، "تقاعس السلطة المصرية عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضهم العنيف لاعتصام رابعة العدوية".

وأوضحت مسؤولة المنظمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لين معلوف في البيان، أن السلطات اختارت بدلاً من ذلك "الانتقام من الناجين وأسر الضحايا، وأي شخص يجرؤ على انتقاد وضع حقوق الإنسان المزري في مصر اليوم"، داعية الى "إلغاء هذه الأحكام".

وعاش آدم وشقيقه محمود، وهما اسمان مستعاران، قلقا دائما في منفاهما الاختياري خارج البلاد، بينما ينتظران تنفيذ حكم الإعدام في أي لحظة في والدهما.


مثل اليويو
وروى آدم: "عندما علِمت من شقيقتي (بحكم الإعدام)، انهرت تماماً"، وأوضح أن "هذا النظام لا يهتم بأي شخص ينتمي إلى الإخوان"، مشيراً الى أن "لا بأس بإعدامه وإلقائه في سلة المهملات".

ووصل الرئيس الإسلامي محمد مرسي الى رئاسة الجمهورية في مصر بعد أول انتخابات ديموقراطية في تاريخ البلاد، وقد جرت بعد فترة انتقالية صغيرة تلت ثورة كانون الثاني (يناير) 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. لكن بعد سنة على وصول جماعة "الإخوان المسلمين" الى السلطة، عادت الاحتجاجات الشعبية الى الشارع بكثافة مع اتهامات وجهت الى الجماعة باحتكار الوظائف والتفرّد في القرار وعدم إيجاد حلول لأي من المشاكل التي دفعت المصريين الى الانتفاض، في ظلّ غياب موجع للخدمات والإصلاحات الضرورية.

في تموز (يوليو) 2013، أطاح الجيش المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، بمحمد مرسي. وكان أنصار هذا الأخير بدأوا قبل أيام اعتصاماً رداً على إنذار وجّه الى مرسي بضرورة التنحي. في آب (أغسطس)، عملت القوى الأمنية على فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، في يوم وصفته منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان، بأنه شهد "إحدى أكبر عمليات قتل متظاهرين في العالم في يوم واحد في التاريخ الحديث".

وعقب فضّ الاعتصام، شنّت أجهزة الأمن حملة قمع وتوقيفات واسعة ضد أنصار مرسي وخصوصا قيادات وكوادر جماعة "الإخوان" التي تأسست عام 1928 وتصنفها السلطات المصرية "جماعة إرهابية" منذ كانون الأول (ديسمبر) 2013.

وحوكم نحو 740 متهما في ملف اعتصام الإسلاميين، وأصدرت محكمة جنايات مصرية أحكاماً بالإعدام في حق 75 منهم في عام 2018. في حزيران (يونيو)، قلّصت محكمة النقض عدد المحكومين بالإعدام إلى 12، وبينهم قياديون في الجماعة، وأصبح الحكم نهائياً وواجب النفاذ بعد إدانتهم بـ"مقاومة رجال الشرطة المكلفين بفض تجمهرهم والقتل العمد مع سبق الإصرار".


"خسائر نفسية"
واعتبرت إيمان، وهي أم لطفلين في الثلاثينات من عمرها، نفسها محظوظة الى حدّ ما كونها تمكنت من رؤية زوجها، أحد المحكومين الاثني عشر، في السجن، وقالت: "إنه في حالة معنوية جيدة، وهو يعلم أنه بريء تماماً".


وتابعت: "منذ اليوم الأول، قال زوجي إننا نريد الخروج من هذا بأقل الخسائر النفسية الممكنة، لذلك شجعني على أن أعيش حياتي والأطفال بشكل طبيعي قدر الإمكان".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم