إعلان

الغرب قلق من إعلان المجلس السيادي: يجب عودة حمدوك فوراً!

المصدر: النهار العربي، رويترز
من التظاهرات الاحتجاجية في السودان
من التظاهرات الاحتجاجية في السودان
A+ A-

جدّد المجتمع الدولي، وفي مقدمته دول الترويكا، اليوم الجمعة، دعوة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى التراجع عن الإجراءات التي اتخذها منذ الانقلاب على اتفاق تقاسم السلطة مع المدنيين، مشدداً على ضرورة عودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والحكومة الانتقالية المدنية إلى السلطة.

 

وتأتي المخاوف والمطالب الغربية بعد يوم واحد من تنصيب البرهان نفسه رئيساً لمجلس انتقالي في البلاد، وتأديته اليمين الدستورية، متجاهلاً ضغوطاً محلية ودولية للعدول عن الانقلاب. كما أدى اليوم أعضاء المجلس الجديد القسم الدستوري أمام البرهان، وعلى رأسهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الذي عُيّن نائباً للرئيس.

 

تقويض الانتقال

وعبّرت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج والاتحاد الأوروبي وسويسرا، في بيان مشترك، عن "قلق عميق من تعيين البرهان رئيساً لمجلس سيادة جديد"، وقالت إن الخطوة "تعقد جهود إعادة عملية الانتقال الديموقراطي لمسارها".

ورأى البيان أنّ "الخطوة التي اتخذها الجيش تقوض التزامه باحترام ترتيبات الانتقال التي تقتضي ترشيح قوى الحرية والتغيير"، وهي التحالف السياسي الذي تقاسم السلطة مع الجيش منذ 2019، لأعضاء مدنيين في مجلس السيادة.

 

وأضاف أن ذلك "يعقّد جهود إعادة عملية الانتقال الديموقراطي في السودان لمسارها"، واصفاً الخطوة بأنها "انتهاك" لاتفاق انتقال السلطة، كما "تخالف تطلعات الشعب السوداني، ومتطلبات تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد".

 

وحثت الدول على "عدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية إضافية".

 

عودة حمدوك

كما شددت الدول على ضرورة عودة حمدوك والحكومة الانتقالية المدنية فوراً إلى السلطة، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين منذ 25 تشرين الأول (أكتوبر)، وإلغاء حالة الطوارئ لإتاحة المجال أمام إجراء حوار حقيقي وبنّاء.

 

كذلك ذكّرت القيادات العسكرية بأنّ "الدعم الدولي مرهون بنجاح عملية الانتقال السياسي، بموجب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية"، داعية إلى "العودة فوراً وتماماً" إلى هذا المسار لضمان أن المكاسب السياسية والاقتصادية التي تحققت خلال السنتين الماضيتين لن تذهب سدى.

 

حوادث مقلقة

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اعتبر في تغريدة على "تويتر"، الليلة الماضية، أنّ الحوادث في السودان "مقلقة للغاية". وأضاف: "نطالب بالإفراج فوراً عن جميع من يجسدون روح وأمل الثورة السودانية التي يجب ألا تتعرض للخيانة".

 

ويمثّل مجلس السيادة المؤلف من 14 عضواً مناطق السودان، لكنه لا يضم أي عضو من تحالف "قوى الحرية والتغيير" السياسي الذي كان يتقاسم السلطة مع الجيش منذ عام 2019، ما يعني فعلياً حل الشراكة الانتقالية. ويبقى عضو واحد في المجلس لم يتم اختياره بعد.

 

ولا يزال عبد الله حمدوك رئيس الوزراء الذي أطاحه الجيش يوم 25 تشرين الأول (أكتوبر) قيد الإقامة الجبرية في منزله. ويركز جزء من جهود الوساطة على إعادته لتولي رئاسة حكومة تكنوقراط.

 

ويطالب حمدوك من جانبه بإطلاق سراح المسؤولين المدنيين والعودة إلى الفترة الانتقالية التي بدأت بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في 2019.

وجمد المانحون الغربيون، ومنهم الولايات المتحدة، الذين دعموا الانتقال في السودان المساعدات رداً على سيطرة الجيش على الحكم.

 

وفي وقت سابق، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرتس إنّ "التعيين الأحادي الجانب لمجلس سيادة جديد يزيد من صعوبة العودة إلى النظام الدستوري".

 

ويشارك بيرتس في جهود وساطة تهدف لتأمين إطلاق سراح محتجزين، والتوصل إلى أسلوب تفاوضي للخروج من الأزمة عبر العودة إلى تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين. لكن هذه الجهود تعثرت وسط مؤشرات على أن الجيش يتجه صوب تعزيز قبضته على الحكم.

 

ودعا معارضو الانقلاب العسكري إلى احتجاجات كبيرة غداً السبت، فيما قال التلفزيون السوداني إنّ مرور الخرطوم سيُغلق جميع جسور الولاية عدا ثلاثة عند منتصف ليل اليوم، قُبيل التظاهرات المقررة.

 

وقتلت قوات الأمن بالرصاص ثلاثة أشخاص خلال أحدث احتجاجات على سيطرة الجيش على السلطة في 31 تشرين الأول (أكتوبر). وقُتل 15 محتجاً منذ الانقلاب.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم