إعلان

"خلف الأذن"... طفل روسي يرشد الخبراء إلى مفتاح أسرار أبو الهول

المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
تمثال أبو الهول وتظهر به فتحة أسفل أذنه
تمثال أبو الهول وتظهر به فتحة أسفل أذنه
A+ A-

نشرت مواقع إخبارية غربية، خلال الأيام القليلة الماضية، تقارير حول "الطفل الروسي العبقري" بوريسكا كيبريانوفيتش. ومن أبرز ناشريها موقع صحيفة "ميرور" البريطانية، وموقع صحيفة "ذي صن" الإنكليزي ونسخته الأميركية.

 

وجاءت تلك التقارير بعد انتشار مقطع فيديو له يحذر فيه العالم من حرب نووية قد تدمر كوكب الأرض، "كما حدث في المريخ" الذي يقول بوريسكا أنه كان يسكنه مع قومه، قبل أن يأتي إلى كوكبنا في العام 1996 ويولد مجدداً في صورة بشري.

يبلغ بوريسكا الآن قرابة 24 عاماً، ولم يعد أحد يعرف الكثير عنه، بعدما أذهل العلماء بسبب المعلومات التي يعرفها عن الفضاء، والتي يصعب على طفل في سنه (11 عاماً حينها) معرفتها من طريق التلقين، وقد بزغ نجمه في العام 2017، ثم توارى.

 

ومن أهم ما تناولته الصحف الغربية مزاعم "الطفل العبقري" بأنه ينتمي إلى الحضارة المصرية القديمة، وأن تمثال أبو الهول يحمل خلف أذنه سراً، لو خرج إلى العالم، فلن يصبح كوكب الأرض كما كان من قبل.

 

الأساطير حول أبو الهول والأهرامات والآثار المصرية القديمة لا تنتهي، لكن حديث هذا "الطفل العبقري" استرعى اهتمام العلماء، وأعاد الأضواء إلى التمثال الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى المملكة المصرية القديمة، وتحديداً إلى العام 2520 قبل الميلاد، أي قبل نحو 4541 عاماً.

 

"القول الفصل"

يرى الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين في وزارة الآثار المصرية أن "ما قاله بوريسكا لا يمكن رفضه، أو قبوله، إلا إذا خضع للبحث العلمي، فالعلم هو من يملك القول الفصل في هذه الادعاءات".

 

ويقول شاكر لـ"النهار العربي": "بشكل شخصي اعترض على ما يتم ترويجه من أن الحضارة المصرية القديمة بنيت على يد كائنات فضائية، لأن قدماء المصريين كانوا قادرين على بناء حضارة عظيمة، وهي حضارة مثل كل الحضارات بناها أبناؤها".

 

ويضيف: "من ناحية أخرى لا يمكنني رفض ما قاله بوريسكا، لأن المصريين القدماء برعوا بشكل لافت للانتباه في علوم الفلك، والكثير من مبانيهم ومعابدهم كانت تخضع لحسابات فلكية قبل بنائها".

وتابع قائلاً "نحن نملك الآن أجهزة علمية يمكنها أن تفحص التمثال وتعرف ما بداخله، إن التكنولوجيا الحديثة تمكننا من معرفة ما في باطن الأرض من معادن وثروات وأنواع الأحجار وكل شيء تقريباً، ومن ثم فحص تمثال أبو الهول بتلك الأشعة سيحسم الجدل الذي يثار حول أبو الهول".

 

من ناحية أخرى، حسبما يوضح شاكر "هناك بعض الوقائع التي تدهش العقل، وكشف أصحابها عن قوى خارقة للطبيعة، مثل "أم سيتي" وهي سيدة انكليزية (تدعى دوروثي لويز إدي) تعرضت لحادثة حين كانت طفلة في الثالثة من عمرها، وحين توقع أهلها أنها توفيت، جاء الطبيب وقال إنها لا تزال على قيد الحياة".

 

ويروي الخبير الأثري: "عندما أفاقت، تغير كل شيء، وباتت تذهب الى المتحف وتقبّل التماثيل، وتقرأ اللغة الهيروغليفية وهي لا تزال طفلة صغيرة، وقد تنبأت بالعديد من مواقع الآثار المدفونة ووجدوها بالفعل، كما جاءت إلى مصر وعاشت لسنوات بمنطقة سوهاج مسخرة حياتها لفعل الخير وحب الآثار الفرعونية".

 

أساطير عدة

نقل موقع صحيفة "ذي صن" عن "الطفل العبقري" قوله: "ستتغير حياة الإنسان عندما يتم فتح أبو الهول" مشيراً إلى أن "لديه آلية فتح في مكان ما خلف الأذن".

 

وتدور العديد من الأساطير حول الآثار الفرعونية، وبالنسبة الى أبو الهول بشكل خاص فإن له نصيباً وافراً منها.

 

ومن القصص التي تروى عنه أنه في الدولة الوسطى، كان مغموراً بالرمال، وكان الملك أمنحتب الثاني يأتي ليتدرب على رمي السهام في منطقة أمامه اسمها وادي الغزلان، وفي ذات يوم غلبه النوم، وحين استيقظ قال إن أبو الهول جاءه في الحلم وطلب منه أن يرفع عنه الرمال، ليكشف بذلك عن بقية التمثال الذي يعود للدولة القديمة.

 

ويقول كبير الأثريين: "الحضارة الفرعونية فيها الكثير من الأسرار التي لم يتم فكها إلى الآن، فهناك آلاف التماثيل والمعابد، وهناك على سبيل المثال "السرابيوم" في منطقة سقارة، حيث وضع 24 تابوتاً يزن كلٌّ منها نحو 100 طن في مساحة ضيقة، وتم إدخالهم من باب لا يسمح بدخولهم بالعرض، ولكن بالطول، ولا أحد يعرف إلى الآن كيف تم رفع هذه الأجسام بالغة الثقل وإدخالها إلى هذا المكان الضيّق".

 

ويشير شاكر إلى أنه "طرحت فكرة وجود كنوز أو أسرار تحت أبو الهول أو في الأهرامات (المجاورة له) على يد بعض العلماء والحكماء، وتم الحفر في منطقة أبو الهول والأهرامات، وقد اكتشفت بعض السراديب نتيجة هذه الحفائر".

ويضيف: "الخليفة المأمون حفر في الأهرامات وأنشأ الفتحة التي ندخل منها اليوم، وكانوا يأتون بالخل لتفتيت الأحجار لصنع هذه الفتحة، ويبدو أنه لم يجد شيئاً، لكنه وضع بعض العملات ليوحي للناس أن المجهود الكبير الذي بذل لم يذهب هباء".

 

أبو الهول وفقاً للفكر الديني القديم، حسبما يقول الخبير الأثري "هو حامي الجبانة، وقد قال البعض إن تحته نفقاً يؤدي إلى هرم خفرع، ليتيح للملك أن يتحرك في هذا النفق، لكن السؤال هل لدينا دليل علمي؟ هذا فقط ما يمكن أن يُعتد به".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم