إعلان

مهندس الشراكة المصرية - الأوروبية لـ"النهار العربي": فوائد كبيرة لمشاركة السيسي في قمة "فيشغراد"

المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
الرئيسان السيسي وآدير خلال لقاء سابق لهما بالقاهرة
الرئيسان السيسي وآدير خلال لقاء سابق لهما بالقاهرة
A+ A-

يغادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الى بودابست للمشاركة في قمة تجمع "فيشغراد" الذي يضم أربع دول أعضاء  في الاتحاد الأوروبي.

 

ويؤكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن مشاركة الرئيس المصري في هذه القمة "لها انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية مهمة على القاهرة، وعلى علاقاتها بالاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن هذه الدول شريك قديم لمصر".

 

وقال بيومي الذي قاد المفاوضات الشاقة للشراكة المصرية مع الاتحاد الأوروبي لـ"النهار العربي" إن "مصر لديها دوائر في السياسات الخارجية، منها الدائرة العربية، ودول الجوار، والدائرة الأفريقية، ومنذ التسعينات لديها الدائرة المتوسطية الأوروبية".

 

تجمع "فيشغراد"؟

تجمع "فيشغراد" المعروف اختصاراً بـ"V4"، كما يطلق عليه الرباعية الأوروبية، هو عبارة عن تحالف ثقافي وسياسي لأربع دول في وسط أوروبا هي جمهورية التشيك وهنغاريا وبولندا وسلوفاكيا.

هذه الدول انضمت الى الاتحاد الأوروبي في تسعينات القرن الماضي كما الى حلف شمال الأطلسي.

ويهدف التجمع إلى تعزيز التعاون في الشؤون العسكرية والثقافية والاقتصادية والمتعلقة بالطاقة بين الدول الأربع، إضافة إلى تعزيز اندماجها في الاتحاد الأوروبي.

 

شركاء قدامى

ويشير الدبلوماسي المصري إلى أنه "بعدما وقعت مصر الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي (في العام 2001)، دخلت هنغاريا وبقية دول شرق أوروبا إلى الاتحاد. وبموجب الاتفاق الذي وقعناه مع الدول الـ15 أعضاء الاتحاد في ذلك الوقت، فإن الاتفاقية سارية على الدول الـ27".

 

ويعتبر بيومي أن "التكتلات التحت إقليمية" لها أهميتها في السياسة الخارجية، ويقول: "مثلما هناك تكتلات إقليمية كالاتحاد الأوروبي، هناك تكتلات تحت إقليمية، تتكون من دول لديها قدرات أكبر على تعميق علاقاتها، ومنها على سبيل المثال تجمع فيشغراد".

ويرى أن "ما يهم في هذا الأمر، هو أن هذه المجموعة، شريكة لنا منذ زمن بعيد، في وقت من الأوقات، كانت مجموعة دول شرق أوروبا والاتحاد السوفياتي تشكل 65 في المئة من تجارتنا، وكل هذا تراجع نتيجة التغيرات التي حدثت، بسبب اتجاه البعض نحو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وقد خسروا جميعاً نتيجة هذا التوجه".
 

ويوضح أن "رئيس هنغاريا يسعى إلى استعادة علاقاته بالشركاء القدامى. ولقد ساعدونا كثيراً في الصناعة، وجميعنا يتذكر القطار الهنغاري، وربما يساهم التعاون الجديد في تطوير الصناعة المصرية. القاهرة تسعى إلى الحصول على التكنولوجيا التي تناسبها، وليس بالضرورة التكنولوجيا الفائقة التطور".

 

انعكاسات عدة

إلى جانب الفوائد المتوقعة بشأن الصناعة، يرى مهندس العلاقات المصرية - الأوروبية أن "هناك اهتمامات مشتركة تتعلق بجوانب سياسية وأمنية مع دول التجمع، وكذلك كل بلدان الاتحاد الأوروبي، وهناك اتفاقيات تتعلق بالتعاون، ليس فقط في مكافحة الإرهاب، ولكن في مكافحة كل أشكال الجريمة المنظمة، بما في ذلك غسيل الأموال، والهجرة غير المشروعة، والمخدرات".

 

يضاف إلى هذا، وفق الدبلوماسي المصري "شواغل مشتركة في ما يحدث في لبنان وسوريا وليبيا، وكذلك سعينا للحصول على دعم في ما يتعلق بقضية سد النهضة (الإثيوبي)".

 

ويؤكد بيومي أن "هذه الدول تضم جاليات مصرية كبيرة، كما أن الاتصال بالتجمعات تحت الإقليمية سوف يعزز علاقات مصر بالاتحاد الأوروبي بشكل عام".

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم