إعلان

في الذّكرى 15 لوفاته... كيف يرى الأزهر نجيب محفوظ؟

المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
A+ A-

نشرت صحيفة "صوت الأزهر" في عددها الصادر، اليوم الأربعاء، تقريراً تحت عنوان "نجيب محفوظ في عيون الأزاهرة"، ويأتي هذا التقرير الصحافي في غضون الذكرى 15 لرحيل الأديب العالمي الذي تعرّض لمحاولة اغتيال على يد مجموعة من المتطرفين عام 1995.

 

وتناولت الصحيفة التي تعد الجريدة الرسمية لمشيخة الأزهر آراء مجموعة من أساتذة النقد بجامعة الأزهر، الذين أثنوا على محفوظ واعتبروه "صاحب رسالة"، وأنه انتقل بالرواية العربية "إلى العالمية".

 

وقال أحمد الصاوي رئيس تحرير "صوت الأزهر" في حديثه لـ"النهار العربي" إن "الهدف من هذا الاحتفاء بذكرى نجيب محفوظ هو تفكيك المزاعم حول وجود موقف أزهري جامد من أدب محفوظ، لأن العكس هو الصحيح، حيث يتمتع محفوظ باحترام كبير في أوساط الأزهريين الذين يقدرون له الكثير من الاعتبارات، من أهمها حرصه علي اللغة العربية الفصحى في كتاباته، وتمتع الشخصية الدينية الأزهرية بكثير من الاحترام والإيجابية في معظم أعماله".

 

ويشكل احتفاء الصحيفة الصادرة عن مشيخة الأزهر بذكرى وفاة نجيب محفوظ لفتة مهمة، حيث يرى العديد من الباحثين والكتّاب والمهتمين بالتراث الإسلامي، أن بعض رجال الأزهر يتبنّون مواقف متشددة، ويشيرون إلى قرار الأزهر بمنع نشر رواية "أولاد حارتنا" التي كانت دافعاً لمحاولة اغتياله بعد فتاوى بتكفيره أصدرتها جماعات إسلامية متشددة في ثمانينات القرن الماضي.

 

وأشار الصاوي إلى "تصريح محفوظ الشهير بأن الشيخ مصطفي عبد الرازق شيخ الأزهر الأسبق هو رائده الروحي فكرياً"، ليؤكد أن الأديب العالمي كان يكنّ كل احترام وتقدير للمؤسسة الدينية العتيقة.

 

وأضاف رئيس تحرير الصحيفة الأزهرية "أن من أهم أسباب التقدير الأزهري لمحفوظ هو موقفه من قرار الأزهر السابق حول رواية (أولاد حارتنا) التي قرر الأزهر منع نشرها في مصر في ستينات القرن الماضي، حيث احترم محفوظ قرار الأزهر طوال حياته ورفض أن يتاجر به أو يخوض معركة مع الأزهر تحت أي مبرر، مفضّلاً الاستمرار في مشروعه الأدبي ومحافظاً على تقديره للمؤسسات والالتزام بقرار الأزهر حتى وفاته، رغم وجود فرص كثيرة لنشر روايته في مصر وحدوث قراءات أزهرية مغايرة لروايته التي أثارت الجدل".

 

ولفت الكاتب الصحافي إلي أن "شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي نعى محفوظ عند وفاته في 2006 نعياً مؤثراً يدلّ كثيراً على تقدير الأزهر لشخصه وإبداعه على السواء، مشيراً إلى أن جريدة (صوت الأزهر) سبق لها أن حاورت الأديب العالمي قبل 20 عاماً في حوار موسع محفوظ في أرشيف الجريدة، وأُعيد نشره مرتين في العام الأخير".

 

وأكد الصاوي أن "الأزهر كمؤسسة يتّسم بالتّنوع الفكري والمذهبي والتّخصصي، ولذلك ركزت معالجة الجريدة لذكرى محفوظ هذا العام على المتخصصين الأزهريين من أساتذة الأدب والنقد والثقافة الإسلامية في جامعة الأزهر، للتأكيد أن قراءة الأدب لا بد أن تُبنى على معايير أدبية صرفة، ومن داخل فنون الرواية وليس من خارجها".

 

ويرى رئيس تحرير "صوت الأزهر" أن هذا مهم "لتوجيه رسالة للمجتمع أن تصدير بعض المشايخ للتعبير عن الأزهر في كل القضايا خطأ كبير، وأن الرأي الأنسب في القضايا الأدبية يعبّر عنه أساتذة الأدب الأزهريون، والرأي في القضايا الطبية يعبّر عنه أساتذة الطب الأزهريون، والرأي في الحديث لأساتذة الحديث، وفي العقيدة لأساتذة العقيدة، وهذا هو نهج الأزهر في الفتوى حيث يستعين مجمع البحوث ولجان الفتوى بالجامع الأزهر بالمتخصصين حسب نوع المسألة المعروضة عليهم".

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم