إعلان

محادثات سدّ النّهضة... إخفاقات تقود الى التّصعيد و"تهديد الأمن والسّلم"

المصدر: النهار العربي
سد النهضة
سد النهضة
A+ A-
الإخفاق يختصر محادثات كل من مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، إذ لم تتوصل الأطراف لأي اتفاق بشأن ملء السد الضخم وتشغيله.

وحذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، من الكلفة التي قد تتكبدها المنطقة، في حال حدوث مواجهات بسبب الخلاف حول المياه، وذلك بعد فشل المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.

وقال السيسي: "ننسق بالكامل مع الأشقاء في السودان لمواجهة الموقف الإثيوبي في ما يتعلق بسد النهضة".

وأكد أن "الفترة المقبلة ستشهد تصعيداً من جانب مصر والسودان على المستويين العربي والأفريقي، بما يؤكد عدالة الموقفين المصري والسوداني"، مشدداً على أن "البلدين لن يتركا أي سبيل لتأكيد الحقوق المصرية والسودانية الثابتة، بمقتضى أحكام القانون الدولي والقوانين التي تنظم جريان المياه الدولية".

وأشار السيسي إلى أن مصر "لم تغير موقفها من قضية سد النهضة منذ بدايتها"، موضحاً أنه كرئيس لمصر يحترم ويقدّر رغبة الشعوب في التنمية والتقدم.

وأكد أنه أعلن هذا الرأي في كلمته أمام البرلمان الإثيوبي عام 2015، لافتاً إلى أن الجانب الإثيوبي "هو من غيّر رأيه حيال هذه القضية".

وإذ طالب وسائل الإعلام المصرية، بإعادة بث تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي التي أدلى بها في مصر في بداية الأزمة، شدد على أن "كل الخيارات مفتوحة، لمواجهة تداعيات أزمة سد النهضة"، مشيراً إلى أنه "استشعر الخطر الذي يمثله هذا السد".

وأعرب عن شعوره بعدم الارتياح لدى بعض قطاعات الرأي العام الإثيوبي، من وصول المياه التي تجري في الأراضي الإثيوبية إلى مصر.

السودان
وكان وزير الري السوداني ياسر عباس قد قال قي وقت سابق من اليوم الأربعاء، إن عدم التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة الذي تقيمه إثيوبيا على أراضيها، من شأنه أن يشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليميين.


وأكد عباس في تصريح صحافي، أن مراقبي الاتحاد الأفريقي لم يجر منحهم أي دور في عملية التفاوض بشأن سد النهضة الذي تخشى مصر والسودان أن يؤثر على حصتهما من الماء.

وشدد الوزير على أن الخرطوم ستظل على موقفها المبدئي المتمثل في التفاوض بحسن نية والتمسك بمبادئ القانون الدولي.

وقال عباس إن أديس أبابا اعترضت على مختلف الاقتراحات التي تقدمت بها الخرطوم والقاهرة.

وشدد الوزير السوداني على أن التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يتطلب إرادة سياسية من الدول الثلاث لعكس التوتر والصراعات إلى تعاون.
 
إثيوبيا
من جهته، لم ير وزير المياه والري الإثيوبي سيشلي بيكيلي، اليوم الأربعاء، أن هناك من يحاول الإضرار بسد النهضة، معتبراً أنه "إذا كان هناك من يفكر في ذلك فهذا جنون"، على حد تعبيره.

واعتبر بيكيلي أن ما أثير من تأثر بعملية الملء السابقة "غير حقيقي"، ومناف لما شهده السودان العام الماضي.

وأشار إلى أن بلاده تبذل جهوداً لـ"بدء إنتاج الطاقة من سد النهضة في آب (أغسطس) المقبل، بعد نجاح عملية الملء الثاني التي نستعد لها".

وكانت رئيسة إثيوبيا سهلى ورق زودي، قد أعلنت في وقت سابق استعداد بلادها لعملية الملء الثاني لسد النهضة، مشددة على أن "السد يمثل الحجر الأساس للتغلب على الفقر وتحويل حياة المواطنين للأفضل".

وقالت زودي: "حققنا الجولة الأولى من ملء سد النهضة بعد التغلب على التحديات والضغوط، لكن إثيوبيا مصممة على استكمال بناء السد الذي يتطلع له جميع الإثيوبيين ويمثل ركائز مساعي الدولة التنموية".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم