إعلان

كوميديا وتصويت إلكتروني... غروب اجتماعي يشهد مشاركة مكثفة من المصريين

المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

"يريد ابني أن أنجب طفلاً آخر، وزوجي مسافر، فقلت له: لننتظر حتى يعود أبوك من السفر، ثم ننظر في هذا الأمر. فقال لي: لا... بل نريد أن نفاجئه. ما رأيكم: هل أفاجئه؟ أم انتظر حتى يعود؟".

 

هذا واحد من عشرات الأسئلة والمشكلات الطريفة التي يطرحها غروب "تصويت - مشكلات اجتماعية" (Poll – Social Problems) للاقتراع على أعضائه الذين يتزايد عددهم بوتيرة متسارعة.

 

الغروب الذي تم تأسيسه قبل نحو شهر، حظي باهتمام كبير في مصر، خلال الأيام القليلة الماضية، وبدأ ينضم إليه آلاف الأعضاء كل يوم.

 

وحسب أحد استطلاعات الرأي التي نشرها عضو بالغروب، فإن غالبية أعضائه من الشباب تحت سن الثلاثين، والنسبة الغالبة (وفق المشاركين بالاستطلاع) هم في المرحلة العمرية ما بين 15-25 سنة، وهو ما يبدو جلياً على الروح الشبابية النشطة التي تتمتع بها المجموعة الإلكترونية.

 

فكرة الغروب

ويقول سمير غانم - اسم مستعار - مؤسس ومدير الغروب لـ"النهار العربي": "تعتمد مجموعتنا الإلكترونية على الاقتراع الالكتروني، وقد جاءتني الفكرة خلال مشاهدتي لمقطع فيديو على موقع (يوتيوب)، يقارن بين هاتفين جوالين، ووجدت أن هذه الطريقة سوف تساعد أصحاب المشكلات والتساؤلات الاجتماعية على الحصول على آراء أعضاء الغروب بشكل أسرع وأكثر تنظيماً".

 

ويرى غانم أن "نظام التصويت يتضمن مزايا أخرى، فهو لا يستغرق وقتاً من العضو، وليست هناك حاجة للتفكير في صياغة جمل للتعليق، كما أنه يحمي المشاركين من التنمر الذي يتعرضون له بسبب تعليقاتهم".

 

ويسمح الغروب لأعضائه بنشر أسئلتهم من دون الإفصاح عن هويتهم، وهو ما يشجع الكثير منهم على طرح قضايا تقليدية، وكذلك مشكلات غير معتادة لا يتم تناولها علناً في أغلب الأحوال، مثل إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج، أو تعاطي المخدرات، أو الحديث عن تفاصيل تتعلق بأحد الأقرباء من دون حرج.

 

ويؤكد مؤسس "تصويت - مشكلات اجتماعية" أن "كل ما يتم نشره في الغروب لا أتدخل في محتواه، ولا أفرض على الأعضاء طريقة معينة للتحدث، أو موضوعات محددة من دون أخرى، كل من لديه سؤال أو مشكلة يمكنه أن يطرحها، ومن ثم ويحصل على آراء المشاركين بحرية تامة".

 

جدٌ وهزلٌ

ويثار بعض القضايا الجادة مثل مشكلة تلك الفتاة التي تقول: "مخطوبة منذ شهر تقريباً، لشخص يحظى بإعجاب أهلي، لكنني لا أحبه، وأحب شخصاً آخر منذ 6 سنوات، وهو يحبني للغاية، لكنه لن يستطيع أن يتقدم في الوقت الراهن لخطبتي حتى يجد عملاً ثابتاً، مع العلم أن عمره 22 سنة وعمري 20 سنة، من دون الدخول في تفاصيل، لماذا تتم خطبتي لشخص وأنا أحب آخر، هذا أمر اضطررت إليه للأسف، مع العلم أن الذي خطبني يحبني جداً".

 

الكثير من التدوينات تبدو هزلية إلى حد يدفع البعض الى عدم تصديقها، ورغم هذا يتفاعل معها الآلاف من الأعضاء.

 

ومن بين تلك التدوينات، تدوينة لشاب يقول: "منذ فترة طويلة أدخر راتبي كي اشتري هاتفاً جوالاً جيداً، والحمد لله جمعت مبلغ 32 ألف جنيه، وكنت أنوي شراء الهاتف، لكن فجأة، مرض والدي مرضاً شديداً، ويحتاج لعملية تكلفتها 30 ألفاً، وقال لي إذا لم تدفع تكاليف العملية فأنت لست ابني ولا أعرفك، وسأتبرأ منك. وهو للأسف لا يمتلك تكاليف العملية، كما أن أمي قد تموت قهراً إذا توفي أبي، وأنا الآن محتار، هل أشتري iPhone 12 Pro Max أم Sumsung Galaxy Fold؟".

 

وينفي غانم أن يكون هو أو فريق عمل الصفحة من يؤلفون تلك الأسئلة، ويقول: "كمدير للصفحة لا أتدخل مطلقاً في ما يصلني من رسائل، وانشرها كما هي، وللناس الحكم. الكوميديا جيدة، وتصل للجمهور، ونترك له الحكم، فإذا كانت جيدة سيتفاعل الأعضاء، وإذا لم تكن كذلك لن يتفاعلوا، فهذا قرارهم".

 

ويطمح مؤسس " Poll – Social Problems" في أن يرى "الغروب يكبر، وحين إذن هناك الكثير من التطويرات والمزايا ستتم إضافتها، وسوف نتحدث عنها في حينه".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم