إعلان

داعية إسلامي يثير غضباً بمصر لاعتباره موكب المومياوات الملكيّة تهديداً للهويّة

المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
عبد الله رشدي - فايسبوك
عبد الله رشدي - فايسبوك
A+ A-

أثار الداعية الإسلامي المثير للجدل عبد الله رشدي حالة من الغضب في أوساط المصريين، وذلك بعدما بث تدوينة يعتبر خلالها، أن الموكب المهيب الذي نظمته القاهرة، لنقل 22 من مومياوات ملوك قدماء المصريين، من المتحف المصري بميدان التحرير إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط، يعدّ "تهديداً" لهوية مصر.

 

وقال رشدي في منشور على صفحته الرسمية على موقع "فايسبوك": "هي مصرُ العربيةُ الإسلاميةُ..هذه هويتنا.. شاء من شاء وأبى من أبى".

 

 

واحتفى المصريون وعبروا عن سعادتهم بالموكب الملكي، الذي حظي بإشادة من وسائل إعلام عالمية ومتابعين في نحو 60 دولة حول العالم.

 

وعبر الآلاف من مستخدمي "فايسبوك" عن غضبهم مما قاله الداعية الإسلامي.

 

وعلق الكاتب الصحافي أسامة كمال أبو زيد على التدوينة قائلاً: "بعيداً عن الانتماءات وبتجرّد، المصريون لم يشهدوا طوال الخلافات الإسلامية المتعاقبة أي تطور في حياتهم أو معيشتهم، وكتب التاريخ ويومياته موجودة، لكن أيام مصر القديمة وبخاصة الأسر الأولى حدّث ولا حرج، خليك في جهلك واشرب ينسون".

 

وقالت إحدى متابعات الصفحة، واسمها شاهي إسلام موجهة حديثها لرشدي: "أول مره اختلف معك... هذه الحضارة كانت موجودة قبل دخول إلى مصر، وهذه هويتنا كبلد، ولا علاقة لهذا بالاعتقاد الديني، كلنا مصريون، مسلمين أو مسيحيين، ولكن أصلنا مصري قديم، والذي ليس له ماض، ليس له حاضر".

 

وبعد الهجوم الذي تعرض له الداعية الإسلامي على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر تدوينة جديدة أقل حدة وصراحة، وحاول خلالها ألا يبدو ضد الحضارة المصرية القديمة، أو معارضاً للاحتفاء بعدد من أهم ملوكها، خلال نقل مومياواتهم من المتحف المصري بميدان التحرير، إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط.

 

ونشر رشدي على صفحته: "‏فرحانين بحضارة سبعة آلاف سنة.. فرحانين بعراقة تاريخنا.. بس دا مش هيغير من هويتنا شيء.. هويتنا العربية.. هويتنا الإسلامية.. فأنا فخور بوطني.. فخور بعراقة تاريخي.. مستمسك بعروبتي وإسلامي".

 

ولم توقف هذه التدوينة حالة الغضب العارمة ضده الداعية الإسلامي.

وهاجم عدد من مغردي موقع "تويتر" رشدي، وقارن أحد مستخدمي الموقع، ويدعى "بن ثاني"، تدوينة قديمة أثنى خلالها الداعية على سلاطين العثمانيين، بالتدوينة الجديدة التي رفض خلالها ضمناً الاحتفال بنقل بملوك قدماء المصريين.

 

 

وقال المغرد تعليقاً على التناقض الذي يظهرفي التدوينتين موضع المقارنة: "هؤلاء (أي من هم مثل عبد الله رشدي) لا يعترفون بوطن مستقل وهوية وحضارة، يعترفون بسيد عثماني يقودهم كالخرفان فقط".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم