إعلان

رغم تهديد السيسي... إثيوبيا تملأ و"تطهّر"

المصدر: النهار العربي
جانب من عملية البناء في سد النهضة
جانب من عملية البناء في سد النهضة
A+ A-
 
بعد تحذير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من مغبة المساس بـ"قطرة واحدة من مياه مصر"، وتلميحه إلى الاستعداد لاستخدام القوة، في تصريحات اعتبرت الأقوى والأعنف، وبأنها تهديد وقرع لطبول الحرب، واصلت إثيوبيا سياستها القائمة على التلازم بين تأكيد التمسك بالحوار بشأن سد النهضة من جهة، وبين الاستمرار في العمل الميداني لإنهاء السد من جهة أخرى.
 
فقد أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم، اكتمال بناء 79% من السد، فيما أعلنت الحكومة الإقليمية في ولاية بني شنقول جوموز الإثيوبية، البدء في تنفيذ عملية تطهير الغابات على مساحة 4854 هكتاراً، من أجل ملء المرحلة الثانية من ذلك السد.
 
في المقابل، قال وزير الري سيلشي بيكيلي إنه سيتمّ في الأيام المقبلة، استئناف المفاوضات الثلاثية مع مصر والسودان حول السد، مشيراً إلى أن بلاده "ملتزمة باستخدام عادل ومنصف لموارد نهر النيل من دون إلحاق الضرر بدولتي المصب".
 
وأكد السفير الإثيوبي في القاهرة ماركوس تيكلي، أمس الأربعاء، أن من مصلحة بلاده الوصول إلى اتفاق مع مصر والسودان. وأوضح: "مستعدون لذلك، لأن هدفنا كان ملء السد خلال ثلاث سنوات، ولكن وافقنا على الملء خلال مدة تتراوح بين 5 و7 سنوات نزولاً عند رغبة دولتي المصب"، علماً أن حكومتي مصر والسودان تطلبان تأجيل ملء السد حتى التوصل إلى اتفاق شمال مع إثيوبيا.
 
وكان السيسي شدّد الثلثاء، على أن المساس بحق مصر في مياه النيل "خط أحمر"، قائلاً: "لا أحد يستطيع أن يأخذ قطرة ماء من مياه مصر، ومن يريد أن يحاول فليحاول، وستكون هناك حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بكاملها ولا أحد بعيد عن قوتنا".
 
وأشار الرئيس المصري إلى أنه لا يهدد أحداً بتصريحاته، مؤكداً أن "العمل العدائي أمر قبيح وله تأثيرات طويلة لا تنساها الشعوب". وقال إن "التفاوض هو الخيار الذي بدأته مصر وتأمل في التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يحقق الكسب للجميع".
 
وجاء كلام السيسي في أعقاب تأكيد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن "الملء الثاني لسد النهضة هو في موعده خلال موسم الأمطار في تموز (يوليو) المقبل". 
 
ولفت أحمد، في كلمة له أمام البرلمان الإثيوبي، إلى أن بلاده "ليس لديها أي رغبة على الإطلاق في إلحاق الضرر بمصر أو السودان، لكنها لا تريد أن تعيش في الظلام".
 
وعن المعارضة المصرية والسودانية لعملية ملء السد، قال رئيس الوزراء الإثيوبي: "حين نحتجز المياه، سنعمل على التأكد من أن هذا لن يؤثر على أشقائنا في مصر والسودان"، موضحاً: "خلال الصيف تأتي مياه أمطار كثيرة، نعتزم الاحتفاظ بجزء قليل منها، وتفويت الملء خلال الصيف سيخسرنا نحو مليار دولار".
 
ويذكر أن أديس أبابا أعلنت في تموز (يوليو) الماضي، أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليار متر مكعب، والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد. وقد أكدت أن تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد ستتم في تموز (يوليو) المقبل.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم