إعلان

عبدالله الثاني: الفتنة وئدت والأردن آمن ومستقر

المصدر: النهار العربي
الملك عبدالله الثاني
الملك عبدالله الثاني
A+ A-
 
بعد يومين من إعادة إعلان الأمير حمزة بن الحسين ولاءه للعرش الأردني، وبالتالي انتهاء ما اعتبر محاولات لـ"زعزعة الاستقرار" في الممكلة، وجّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الأربعاء، رسالة لطمأنة مواطني ‏بلاده، مؤكداً فيها أن "الفتنة وئدت، والبلاد آمنة ومستقرة".‏
 
وشدد عبدالله الثاني على أن الأردن محصّن بـ"عزيمة الأردنيين"، والبلاد ‏منيعة بتماسكهم، وبتفاني الجيش والأجهزة الأمنية. وقال: "أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع ‏العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله ‏عز وجل، آمناً مستقراً، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا ‏العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن".‏
 
وأضاف: "اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على ‏التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، ‏وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا ‏عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة ‏شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها".‏
 
وتابع: "لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، ‏لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد ‏وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي ‏أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز".‏
 
ومضى العاهل الاردني قائلاً: "لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي ‏الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، ‏وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة ‏والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا ‏شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات ‏اللازمة لتأدية هذه الأمانة. وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت ‏أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل "وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ‏ٱلنَّاسِ".‏
 
وأوضح: "قررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، ‏وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. ‏والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون ‏مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات ‏أخرى.وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي".‏
 
وفي ما يتعلق بالجوانب الأخرى، أشار العاهل الاردني الى أنها "قيد التحقيق، وفقا ‏للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا ‏الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية. والخطوات القادمة، ستكون محكومة ‏بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي".‏
 
ومضى قائلا: "يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، ‏وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما ‏فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، ‏لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل ‏الذي يستحقه وطننا".‏
 
وختم: "سيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه ‏وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة ‏الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل. حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ‏ويسّر لنا جميعا الخير والسداد".‏
 
 
من جهة أخرى، أعلن الديوان الملكي الأردني أن "الملك عبدالله الثاني يتلقى اتصالاً من الرئيس ‏الاميركي جو بايدن أعرب خلاله عن تضامن الولايات المتحدة التام مع الأردن تحت قيادته". ‏
 
 
 
الكلمات الدالة