إعلان

مسيرة... ووطن

المصدر: النهار العربي
راشد بن خزام
البيعة السابعة
البيعة السابعة
A+ A-
 
سبعة أعوام مرت كطيف عابر، كان العالم فيه يغلي اقتصادياً والأزمات تشتد، ونحن نسير بمشيئة الله تعالى، ثم برؤية قيادتنا نحو السؤدد... عادة، الأزمات تميز حكمة القائد ليخرج شعبه من عنق الزجاجة، وهكذا فعل قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حين وقف على كل صغيرة وكبيرة، فعمل على تفعيل هيئات وإدارات كانت موجودة، فقضى على الفساد قضاءً مبهراً، وكانت هذه من أهم الخطوات للإصلاح الداخلي الذي عانى من المفسدين في الجهازين الحكومي والخاص، حتى باتت أموال تنهب باسم المشاريع التي توقف البعض منها، وأثخنت جيوب البعض وزادت أرصدة من لم يكونوا على قدر المسؤولية.
 
كانت حكومات المملكة العربية السعودية المتتالية تغض الطرف عن كثير من الأخطاء، وتتجاوز عن هفوات البعض كونهم أبناء وطن ومن لحمته... بيد أن البعض من الأخيرين لم يأبه لكل ذلك التسامح، حتى باتت كروشهم تسبق قروشهم في كل محفل، ونفوسهم تطلب المزيد حتى فاحت رائحتهم واشتكى الناس من علل كثيرة، فجاءت صولة سليمانية مباغتة يقودها الفذ الأمير محمد بن سلمان حين أعلن فجأة أن لا أحد سيسلم، بما معناه "من أين لك هذا". البعض لم يأبه، والبعض الآخر أخذ الأمر على محمل الجد، فأعاد ما أخذه بغير وجه حق. السنوات السبع كانت صارمة للتمحيص والتدقيق لمعالجة كل خلل. وقد ظهرت بوادر الإصلاح الحقيقي، وعاد البلد الى النمو بقوة أكثر من ذي قبل...
 
حين ظهور كارثة الوباء التي حلّت على العالم، تقاعس عنها الكثير، وظهرت أوجه الضعف في دول متقدمة عجزت عن علاج الموقف، وهذا يعود لعامل الخبرة والتعامل الإنساني أولاً وأخيراً. خرجت السعودية بثوب أبهر العالم، وجعل قيادات دولية تقر بموقف الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان حين شرعت بقرارات عدة، أهمها الإنسان الذي هو محور كل شيء، وشملت بذلك الجميع: المواطن والمقيم وحتى المخالف للأنظمة، لأن الموقف إنساني قبل أن يكون مادياً واقتصادياً، فكانت دول غنية ومتقدمه تقنياً وطبياً تفرض على المقيمين فيها دفع قيمة تحصينهم من الوباء الذي حل في الأرض، ما عدا السعودية التي شرعت كل الأبواب وسخرت كل أبنائها، رجالاً ونساءً، لخدمة كل من يعيش على أرض المملكة ومن دون أي مقابل، فكانت هذه أحد نجاحات القيادة الحكيمة. كيف لا وهي تعمل تحت مظلة قائد محنك مارس العمل السياسي والإداري وهو في سن مبكرة، وقبل ستين عاماً كان مكتب سلمان بن عبد العزيز في قصر الحكم في الرياض يستقبل كل ذي مظلمة، ويعالج كل ذي صعاب، ويؤازر كل ذي حاجة... من ذلك المكتب البسيط في بداياته اكتسب قائد الوطن رؤية التقدم لشعب منحه الحب والولاء، فوجد في قائده كل ما يحلم به.
 
سبعة أعوام نعيش رخاءها رغم الأمواج المتلاطمة التي تحيط بنا من كل جانب، ورغم البغضاء والحقد الدفين الذي يدور في محاور الشر، يحاول أن يخترق وحدتنا وأمننا، فخلقت كل شائعة ضدنا وحاولت بكل جهد التقليل من حجمنا نحو التقدم، فجاءتها رسالة أقوى من ذي قبل حين وصل بنا قائد مسيرتنا الى مصاف الدول العظمى في دول العشرين.
 
...خلال سبعة أعوام تغيرت ملامح المملكة وتغيرت سياستها الخارجية في التغاضى والدعم غير المبرر، ليصبح للوطن ونموّه وحياة أبنائه. لذا خرجت أبواق كثيرة تصيح وتولول وتشكو من عادات انقطعت. لقد برز الرجل الثاني في القيادة لكل أولئك المتفذلكين واللصوص وأوقف عنهم كل شيء. شتموه وألصقوا في سموّه بعض التهم، وحاولوا تشويه صورته في الداخل والخارج، لكنه كان يسير بخطى ثابتة كالطود العظيم، واثق الخطوة والقوة، حتى تكشفت للعالم كل الحقائق، وعرف المجتمع الدولي أن السعودية تسير بقوة خارقة نحو المستقبل، لا تعادي أحداً ولا تمارس الكراهية ضد الآخرين... لكن احذروا أن يداس على طرف ثوبها لأنها ستشعل الأرض من تحت أقدامهم. السعودية اليوم بلد الرخاء والاستثمار والأمن، لكنها لن تكون مثل الأمس أبداً.
 
                    
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم