إعلان

محمد بن سلمان رفض طلب ماكرون دعم الجيش اللبناني وأبدى اهتماماً بعودة سوريا إلى الجامعة العربية

المصدر: النهار العربي
رندة تقي الدين
الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي مع مسؤولين من الحانبين في باريس.(أف ب)
الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي مع مسؤولين من الحانبين في باريس.(أف ب)
A+ A-
 
أثار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع جميع زواره الملف اللبناني والاستحقاق الرئاسي الذي يتابعه عن كثب. وكان لقاؤه الأخير مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فرصة ليطلب منه المزيد من الدعم المالي للبنان عبر الآلية الفرنسية السعودية التي تم اطلاقها في كانون الاول (ديسمبر) في جدة، ووافق الضيف السعودي على المزيد من المساعدة الانسانية لقطاعي الصحة والتربية. كما طلب ماكرون من ضيفه السعودي دعماً مالياً فعلياً للجيش اللبناني ولم يجد تجاوباً مع هذا الطلب، بل رفض الجانب السعودي الذي اعتبر أنه طالما لم ير أي ردع لنفوذ "حزب الله" المهيمن، فلا يرى فائدة في دعم الجيش، رغم أن ماكرون اعتبر أن الجيش اللبناني بحاجة ماسة إلى الدعم لأن أوضاعه مزرية.
 
وعشية ذكرى انفجار المرفأ، ما زالت فرنسا تولي اهتماماً كبيراً لاعلان الحكومة اللبنانية نتائج التحقيق القضائي. أما بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي فليس لفرنسا مرشح معين، لكن ماكرون يولي أهمية كبرى لأن يجرى الانتخاب الرئاسي في موعده، وهو يقوم بجهود مع جميع ضيوفه لدعم لبنان عندما ينفذ الإصلاحات. كما أنه يتابع مع صندوق النقد الدولي ما يجري مع لبنان استعداداً لمساعدة مستقبلية لإخراجه من محنته. وتردد الأوساط المتابعة للملف أن رغم كل انشغالاته بالحرب الروسية في أوكرانيا لم يتوقف ماكرون عن التحاور مع جميع الدول المعنية بلبنان. لقد أثار الموضوع مع كل من رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد وأمير قطر  الشيخ تميم بن حمد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس حكومة إسرائيل السابق يائير لابيد والجانب الاميركي. وقد أكد الجانب الإسرائيلي لماكرون انه مهتم بالتوصل الى اتفاق مع لبنان حول الحدود البحرية، كما ان الوسيط الاميركي هوكشتاين أبدى للفرنسيين بعض التفاؤل، ولكن السؤال المطروح لدى الفرنسيين هل يريد "حزب الله" منع الاتفاق بعرقلته أم أنه سيسمح للبنان بأن يتوصل إلى اتفاق هو حالياً بحاجة ماسة إليه؟. 

أما عندما يتم التطرق الى المرشحين التقليديين للرئاسة اللبنانية فالأوساط الفرنسية تؤكد أن المهم أن يجري الانتخاب، وأن يتم الاستمرار في الإصلاحات التي يتم القيام بها ولو ببطء. وترى باريس أن بإمكان حكومة تصريف الأعمال القيام بأكثر مما تفعله الآن، ولكنها تعترف بأنها أنجزت بعض الأمور في حين أن الجانب السعودي يقول إنها لم تفعل بعد ما هو مطلوب من الإصلاحات.
 
وهناك قناعة سائدة لدى المتابعين للملف اللبناني بأن احتمال وصول جبران باسيل إلى الرئاسة أصبح ضئيلاً جداً نظرا الى العقوبات عليه ولمعارضة جزء كبير من النواب انتخابه، حتى لو أراد "حزب الله" أن يفرضه. وترى المصادر أنه إذا تمت عرقلة الانتخاب الرئاسي فسيتفاقم انهيار المؤسسات في لبنان. اما بالنسبة إلى أسماء المرشحين الذين يتم تداولهم كسليمان فرنجية والعماد جوزف عون والدكتور سمير جعجع، فليس هناك مرشح يتبناه ماكرون وليس له مرشح آخر كما يقول البعض. والأوساط الفرنسية المتابعة للموضوع تعرف جيداً الشخصيات المرشحة، كون الرئيس ماكرون يعرف الكثير عن لبنان وله أصدقاء لبنانيون مقربون منه ولكنه لا يتأثر بأحد فهذه طبيعته. إلى ذلك، يعرف مستشاره للشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتريك دوريل لبنان والشخصيات اللبنانية، اذ انه يتفاوض معهم منذ العهد الأول لماكرون، كما ان رئيس مستشاريه ايمانويل بون عمل سفيراً في لبنان وكان قبل تسلمه مهامه الى جانب ماكرون مدير مكتب وزير الخارجية السابق جان- ايف لودريان. وأبقى ماكرون فريق عمله الدبلوماسي لولايته الثانية. 
إلى ذلك، فإن الرئيس وفريقه ووزيرة الخارجية كاترين كولونا وفريقها للشرق الاوسط يعتمدون كثيراً على تحاليل سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو التي تحظى باحترام وتقدير في الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية. 
 
ويبذل ماكرون جهوداً عملاقة لاعادة اهتمام السعودية بلبنان لأنه يدرك أهمية هذا البلد ووزنه في المنطقة، إلا أن الانطباع السائد أن السعودية ما زالت تعتبر ان نفوذ "حزب الله" مسيطر على كل الحياة السياسية في لبنان، وأي مساعدة كبرى الآن كأنها مساعدة لـ"حزب الله" الذي يخدم إيران في اليمن بالتدريب والقتال الى جانب الحوثي.

الى ذلك، أبدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اهتمامه بضرورة عودة سوريا الى الجامعة العربية، مشيراً إلى أنه حان الوقت لأن يعود هذا البلد الى الجامعة العربية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم