إعلان

معركة "الإخوان" ضد "السرب" و"الاختيار"!!

المصدر: النهار العربي
محمد صلاح
محمد صلاح
من مسلسل الاختيار
من مسلسل الاختيار
A+ A-
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يحتشد "الإخوان المسلمون" خلف الإعلام القطري والمنصات التركية للانتقام من الجيش المصري، والإساءة الى تاريخه، والتصدي لأي عمل فني يحكي عن وقائع ومحكات ومعارك خاضها للحفاظ على مصر. فما إنْ بدأت القنوات التلفزيونية المصرية بث إعلانات برامجها ومسلسلاتها لشهر رمضان المبارك المقبل وبينها مسلسلان الأول يحمل اسم "السرب" يحكي عن عملية قام بها سلاح الطيران المصري ضد مواقع لتنظيم "داعش" في مدينة درنة الليبية رداً على ذبح التنظيم موطنين مصريين والآخر هو الجزء الثاني من مسلسل "الاختيار" الذي عرض الجزء الأول منه في رمضان الماضي ويدور حول علاقة تنظيم "الإخوان" بالتنظيمات الإرهابية الأخرى خصوصاً في سيناء، حتى انشغلت استوديوات قنوات قطر وتركيا ومواقع "الإخوان" الالكترونية بتنظيم حملة ضد المسلسلين واتهام القائمين علىهما بأنهم عملاء للسيسي واغتيال الممثلين والفنيين المشاركين في العملين معنوياً. حدث هذا ايضاً في رمضان الماضي عند عرض الجزء الأول من "الاختيار" وقبله عند عرض فيلم "الممر"  في صالات السينما.
 
يكره "الإخوان" وحلفاء ذلك التنظيم الإرهابي الجيش المصري، ليس فقط لأنه فوت علىهم فرصة المشاركة في حكم مصر عقب ثورة تموز (يوليو) 1952، ولتصديه لمؤامرات الجماعة وألاعيب التنظيم على مدى عقود، ولكن أيضاً لأن الجيش المصري مثَّل دائماً حائط صد أمام طموحات التنظيم وأحلامه، وظل دائماً مانعاً عتيداً حال دون أن يتمكن "الإخوان" من الوصول إلى حكم مصر، إلى أن حلت كوارث الربيع العربي وأعاصيره، وانتشرت الفوضى وساد الارتباك وغابت المعايير، وقفز "الإخوان"، بمساعدة قوى دولية وإقليمية وسذاجة أو غباء سياسي لدى النخب والناشطين والثورجية إلى واجهة الصورة، واستحوذوا على السلطة والنفوذ والحكم، لكن الجيش عاد ليحقيق إرادة الشعب المصري واستجاب لأوامره ورغباته وحقق مطلبه بإبعاد "الإخوان"، وأعادهم إلى مواقعهم الأولى حيث دهاليز المؤامرات وسراديب التحالفات المشبوهة وخيارات التيه والهجرة.
 
اللافت دائماً أن الحملات الشرسة التي يشنها التنظيم تنتهي عادة بنجاح كبير للأعمال الفنية التي تتناول بطولات الجيش، بل والإعجاب بها ثم تحية القائمين علىها، وكأن كل المجهود الذي يبذله "الإخوان" للإساءة إلى الجيش يضيع في الهواء، وأن كل الأموال التي تنفقها قطر تذهبت مع الرياح، وأن كل الدعم الذي تقدمه تركيا كأن لم يكن ويزيد غضب "الإخوان" كلما أدركوا كم التقدير الذي يكنّه المصريون للجيش، وارتباط فئات الشعب بالقوات المسلحة، وتأتي ردود فعل المصريين لتظهر مكانة الجيش عندهم وفخرهم بأنهم يمتلكون جيشاً مر بهذه الظروف وتلك الصعاب وظل ولاؤه للبلد والشعب رغم المحكات والصعوبات والأهوال.
 
 ومنذ ثورة الشعب المصري ضد حكم "الإخوان" وإبعاد محمد مرسي عن المقعد الرئاسي لم يتوقف التنظيم عن توظيف تحالفاته، خصوصاً مع قطر وتركيا، واستخدامه مؤسسات غربية، خصوصاً في مجالي الإعلام والمنظمات الحقوقية بهدف الإساءة إلى الجيش المصري، واستغلال كل حادثة وأي واقعة من أجل إسقاط الجيش أو تقسيمه أو إحباطه أو الايقاع بينه وبين فئات الشعب، وأنهك "الإخوان" عناصرهم في البقاء خلف أجهزة الكومبيوتر لغزو مواقع التواصل الاجتماعي وتغذيتها بمواد تسيء إلى الجيش وأفلام مفبركة تظهره على غير حقيقته ومقالات وقصص وروايات وحكايات من نسج الخيال عن كراهية الشعب المصري للجيش، وصدَّق بعض "الإخوان" أن الحكم في مصر سينهار وأن الانقلاب يترنح!! حتى أن بعض المحللين والكتاب الغربيين الذين اعتمدوا لفترات طويلة على "الإخوان" كمصادر لمعلوماتهم صدقوا الكذبة الكبرى بينما كان المصريون يتهكمون على ما تبثه القنوات التركية وتروجه المنصات الإعلامية القطرية و"ترشه" اللجان الإلكترونية "الإخوانية"، ويسخرون من تحليلات بعيدة من الواقع وأبحاث تذهب إلى نتائج خيالية.
 
بغض النظر عن التحليل الفني للدراما المصرية التي تتناول اخطار "الإخوان" وجرائمهم، يبدو أن سلوك الجماعة الإرهابية زاد من رغبة المصريين في التنكيل بقادتها وعناصرها وإغضابهم وتكديرهم بصورة أكبر، ولأن ذلك التنظيم أدمن الفشل ولا يتعلم، ومعه حلفاؤه، من الأخطاء فإن الهجوم المستمر على "السرب" و "الاختيار" زاد من شغف المصريين بمشاهدة المسلسلين، فـ"الإخوان" وغيرهم من التنظيمات الإرهابية لا يصدقون أن المصريين حريصون دائماً على التصرف عكس رغبات الإرهابيين!!
 
الكلمات الدالة