إعلان

التطرف النسوي... أرقام وإحصاءات صادمة

المصدر: النهار العربي
العنود المهيري
العنود المهيري
اليك ميناسيان أحد أعضاء إنسيل من مرتكبي أعمال الاعتداء
اليك ميناسيان أحد أعضاء إنسيل من مرتكبي أعمال الاعتداء
A+ A-
7 حوادث قتل جماعي على الأقل منذ 2014، 61 قتيلاً، وما لا يقل عن 39 جريحاً. 
هذه هي حصيلة الاعتداءات التي قام بها الرجال المنتمون إلى حراك "إنسيل" المتطرف، والذي تتنامى شهرته بشكل مطرد، إذ يضم أفراداً -وغالبيتهم الساحقة من المغايرين جنسياً- يمارسون العزوبية غير الطوعية لاعتقادهم أنهم عاجزون عن إيجاد الشركاء العاطفيين والجنسيين.
 
يكاد يكون الاحتقان والغضب، والاحتقار الشديد لبنات حواء، جلّ ما يميز منتسبي الحراك. إنهم مصابون باستحقاقية عالية وواهمة تجاه الجنس، فيعتبرون النساء مدينات لهم به كأحد حقوقهم الأساسية، ما يجعلهم يؤمنون بأنهن "يحرمنهن" منه ظلماً وعدواناً. ودائماً ما يعتمد منتسبو الحراك التفسيرات السطحية فقط لهذا "الحرمان" المزعوم، فيلقون باللائمة على مظاهرهم أو ثرواتهم، وبالتالي تتعزز كراهتيهم للمرأة، وشعورهم بالمظلومية والتهميش.
 
يشحن الحراك منتسبيه بالحنق من النساء خصيصاً، ومن المجتمع ككل، وقد قاد خلال العقد الأخير توجّهاً قوياً نحو العنف والانتقام. وللأسف فإن حادثة القتل الجماعي الثامنة كانت قبل أيام قليلة في مدينة بليموث الإنكليزية، وذلك حينما فتح جيك ديفيدسون النار على 5 أبرياء عزّل، منهم والدته.  
 
من الجليّ إذاً أنني قد اخترت عنواناً ساخراً لهذا المقال، لعله يساعد العرب المنددين بـ"التطرف النسوي" في وسائل التواصل الاجتماعي على الضحك على أنفسهم. 
ولكن لنلتزم بالموضوعية، ولنستعرض انتهاكات التطرف النسوي ضد المجتمعات. هل نبدأ مع المتظاهرات ضد مسابقة ملكة جمال أميركا حينما خلعن حمالات صدورهن، وألقين بها احتجاجاً؟ أم نتطرق إلى الروسية العنيفة التي ترش مبيّض الملابس على بناطيل الرجال في حال شغلهم لأكثر من مقعد في مترو الأنفاق؟
وماذا عن الموجة السائدة من المتطرفات المجنونات الرافضات لحلق سيقانهن وآباطهّن؟ يا لها من جريمة مروّعة ضد البشرية!
 
كم تبدو المقارنة مضحكة، فحتى أكثر النسويات تطرفاً بالنسبة اليّ، وهن الراديكاليات المُقصيات للنساء العابرات جنسياً، لم يعرف عنهن اقترافهن لما هو أعنف من الهتاف ورفع اللافتات في تجمعاتهن، وارتداء الصنادل القبيحة. فما بالكم بأن يحملن بندقية رشاشة، أو يصنعن قنبلة لإسقاط أكبر قدر من الضحايا، وهي التي كانت خطة كول كاريني -أحد منتسبي حراك "إنسيل"- في العام الماضي؟ 
 
ما أنفك أسمع البكاء والعويل من "التطرف النسوي"، وسط مطالب البعض الصريحة بـ"التصدي له قبل تفاقمه"، وإيقافه ولو بالقمع والإخراس. ولكني ما زلت أفتش عن جرائمه الموازية للتطرف الميسوجيني الذكوري. 
 
أين المتطرفات المسلّحات اللاتي ثأرن من المجتمع، وأعرافه وعاداته، لحرمانهن من حقهن في الحب والجنس؟ أين المتطرفات اللاتي سفكن دماء الرجال بالمناجل -مثلما فعل أحد منتسبي حراك "إنسيل" في مدينة تورونتو- لندرة الخطّاب على أبوابهن؟ أين المتطرفات اللاتي سحقن الأبرياء بسياراتهن -على غرار جريمة أليك ميناسيان في 2018- للتنفيس عن عزوبيتهن؟ 
وحتى نجد الإجابة، فكم أخشى اعتبار هذا المقال جريمة أخرى للتطرف النسوي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم