إعلان

مفوضيّة الانتخابات الليبيّة تخشى استهدافها بهجمات ... وأقل من خمس الناخبين سجلوا أسماءهم!

المصدر: النهار العربي
القاهرة-أحمد علي حسن
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية عماد السايح
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية عماد السايح
A+ A-
 
رغم الفشل الذي يلاحق التوصل إلى توافق حول آلية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الليبية، في ظل خلافات عميقة وانقسامات حادة بين القوى المسيطرة في شرق ليبيا وغربها، تمضي المفوضية الوطنية للانتخابات في إجراءتها، أملاً في اللحاق بالموعد الذي حددته الأمم المتحدة لتنفيذ الاستحقاقين في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
 
وفي وقت عبرت المفوضية الليبية عن مخاوفها من تعرضها لهجمات إرهابية، في ظل هجوم عنيف يستهدف صدقيتها، أعلنت الإثنين، أن 40 ألفاً و571 شخصاً سجلوا في منظومة تسجيل الناخبين، من بين مليونين و382 ألفاً و68 شخصاً يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الاستحقاقات الدستورية. ويشير هذا الإحصاء إلى أن أقل من خُمس الكتلة التصويتية في ليبيا فقط، مهتمّة بالمشاركة في الانتخابات، في حين أن الغالبية تساورها الشكوك تجاهها، في ظل عدم وضوح الرؤية في شأن الوفاء بالموعد المحدد.
 
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت في 4 تموز (يوليو) الجاري، البدء في عملية تحديث سجل الناخبين لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد، مشيرة إلى أن سجل الناخبين لم يحدّث منذ عام 2017.
 
وفي تصريح خاص لـ"النهار العربي"، أوضح مسؤول بارز في مفوضية الانتخابات الليبية أن "كل ناخب لم يبادر بتسجيل اسمه واستلام بطاقة الانتخاب لن يتمكن من المشاركة في العملية الانتخابية"، مطالباً بضرورة توعية المواطنيين في شأن المسار الانتخابي، لكنه رأى أن منظمات المجتمع المدني "ضعيفة ولا تمتلك الإمكانات اللازمة لتأدية واجبها التوعوي بشأن العملية الانتخابية". وأضاف: "الأحزاب أيضاً دورها غائب حتى الآن، ما يؤثر على إقبال الناخبين". وشدد على أن المفوضية "لن تتخلى عن دورها في إقامة الانتخابات في كانون الأول المقبل ضمن المسار الديموقراطي الذي اتفق عليه الليبيون ويدعمه المجتمع الدولي".
 
وتواجه المفوضية اتهامات واسعة. وخلال الأيام الماضية، اتّهم المسؤول البارز جماعة "الإخوان" في ليبيا، والقوى التي تسعى لتعطيل الاستحقاق، بالسعي إلى التأثير على صدقية المفوضية، ووضع العراقيل أمام إنجاز المسار الديموقراطي. وشدد لـ"النهار العربي" على التزام المفوضية بتحمل مسؤوليتها أمام الليبيين الذين اختاروا الديموقراطية نهجاً لبناء الدولة، والمضي في خطوات التجهيز للانتخابات رغم عدم التوصل إلى آلية إجرائها حتى الآن. وقال: "لا مجال للمساومات وسنمضي في إتمام دورنا، ولا ننظر إلى ما يجري في الأروقة السياسية، سننتهي من التجهيز للاقتراع لكي نكون جاهزين حين يُعلن عن موعده".
 
وكانت الموضية قد عبّرت في بيان عن أسفها "لما تتعرض له من حملات مغرضة للنيل من سمعتها، وعرقلة جهودها الرامية لنشر ثقافة الديموقراطية". وحذرت من أن هذه الحملة قد تضعها في "مخاطر تناظر العمل الإرهابي الذي حدث في 2 أيار (مايو) عام 2018"، في إشارة إلى هجوم انتحاري استهدف مقر المفوضية الوطنية للانتخابات في العاصمة الليبية، طرابلس، وأسفر عن سقوط نحو 11 قتيلاً.
 
وشدد البيان على أن المفوضية هي السلطة الانتخابية السيادية في البلاد بموجب الإعلان الدستوري الصادر في 3 آب (أغسطس) عام 2011، وتعديلاته، مشيراً إلى أن "ما تقوم به من عمليات وتمارسه من أنشطة وما تقدمه من استشارات هو في إطار اختصاصاتها ومسؤولياتها التي نظمها قانون إنشائها". كما أكدت الالتزام بالمبادئ والمعايير المتعارف عليها دولياً في تنفيذ العمليات الانتخابية.
 
وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، المحسوب على جماعة "الإخوان"، قد شكك في حيادية رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح، لتنطلق بعدها حملات هجوم عنيفة شنتها قيادات سياسية وميليشيات مسلحة على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
من جانبها، قالت السفارة الأميركية في ليبيا، إن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، "أمام فرصة تاريخية لتلبية رغبة الليبيين في أرجاء البلاد والمطالبين بقول كلمتهم في تحديد مستقبل البلاد". وأوضحت: "بعد اجتماعات برلين التي عُقدت الشهر الماضي، واجتماع مجلس الأمن الأسبوع الماضي، بات جلياً أن المجتمع الدولي يدعم خريطة الطريق التي صاغها الليبيون من أجل عقد انتخابات برلمانية ورئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم