إعلان

مؤامرة حسن ضد البحرين

المصدر: النهار العربي
عبدالله العلمي
عبدالله العلمي
لقاء الضاحية ضد البحرين
لقاء الضاحية ضد البحرين
A+ A-
أثبتت الخطابات الرنانة لحسن نصر الله أنه يعمل وفق أجندة مرجعيته الإيرانية. وكما حرّض حسن ضد الإمارات والسعودية، ها هو يرحب بمجموعة "الوفاق" البحرينية ويحتضن ندوتها المعادية للمنامة على الأراضي اللبنانية.
 
إدارة وتمويل "حزب الله" للمؤتمر أضرّت وأفسدت مصالح الدولة اللبنانية وسببت لها الإحراج أمام الدول العربية. فما بالكم إذا انعقد المؤتمر في قاعة تابعة للحزب المتشدد في الضاحية الجنوبية على بعد خطوات من السفارة الكويتية؟ أليس هذا استفزازاً للكويت الشقيقة التي رعت المبادرة الكويتية للمصالحة العربية - اللبنانية، وتحدياً سافراً لقرارات الحكومة اللبنانية؟
 
هذه الأنشطة التحريضية تعرقل الجهود الرسمية والشخصية لتعزيز علاقة الدولة اللبنانية الشقيقة مع دول الخليج العربي. السبب واضح، فتصرفات حسن، تغذي "الصحوة الشيعيّة" في الخليج، وتساعد وتموّل الحوثيين لشن العدوان على الإمارات والسعودية. أين استقلال لبنان من مسيرة الغدر التي ينتهجها حزب حسن وإصراره على تنفيذ الأوامر الإيرانية؟ لماذا كلما زادت أوجاع المواطن اللبناني زادت الحاجة إلى الترياق الإيراني السام؟ نعم، هو نفسه المواطن الذي ينتظر بفارغ الصبر توقيع الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي لتحسين أوضاعه المعيشية.
 
من يعتقد أن "حزب الله" في لبنان سيغّير طقوسه وأداءه وممارساته تبعاً لاعتبارات وطنية لبنانية فهو واهم. حزب حسن تسبب بخروقات دستورية عدة ونكث بالتزامات الدولة اللبنانية القانونية والأخلاقية، فهذه العصابة جزء لا يتجزأ من النسيج العقيدي والمنظومة السياسية الإيرانية.
 
إيران أباحت التدخل السافر في شؤون الدول العربية استناداً إلى نصّ دستوري عقيم في عقيدة "الجمهورية الإسلامية". تحت قيادة ومبادئ هذه العقيدة، تواصل إيران عدوانها على الأهداف المدنية والبنى التحتية في السعودية والإمارات باسم "الدمية" الحوثية. وما زاد الطين بلّة، أن طهران تحرّض بيروت على عدم الانصياع لقرارات مجلس الأمن، أو تطبيق المبادرة الكويتية. كان في إمكان اللبنانيين العيش بسلام لو تم التعامل بوضوح مع هذه الأمور كمدخل للتغيير الإيجابي في لبنان. من الصعب إقناع لبنان بتأييد الجانب العربي، في ظل الأكثرية الحاكمة الحالية التي يقودها "حزب الله"، تحت لواء إيران التخريبية.
 
ولأن حسن يريد تطبيق الانتماء المذهبي قبل المفهوم السياسي، ما أن يخرج لبنان من (جورة) إلا وسقط في حفرة أكبر من التي قبلها. بيروت تستميت لإحياء العلاقات الدبلوماسية مع العديد من الدول الخليجية، إلا أن التصريحات المشينة لوزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي بشأن الحرب في اليمن أعاقت أي تحسن في تلك العلاقات.
 
تحريض حسن نصرالله، شعب البحرين الشقيق على "الانتفاض" ضد حكومته لم يأتِ من فراغ. سفير الولايات المتحدة الأميركية الجديد لدى البحرين، السيد ستيفن بوندي، استضاف في منزله ممثلي الجمعيات الأهلية لبحث الشؤون الداخلية للمملكة. وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، أبلغ السفير تحفظ المملكة على الاجتماع لما يحمله من دلالات لا تتفق مع القوانين والأعراف الدولية. باختصار، تحريض حسن على الوحدة الوطنية البحرينية عمل عدواني وقح ضد الشعب البحريني. من الواضح أن حسن لا يعلم أن صوت المواطن البحريني محل اهتمام وتقدير الحكومة البحرينية.
 
العبرة في الخواتيم؛ بينما كان حسن يعمل جاهداً على تعبئة الفراغ العربي ويستبدله بطهران، نجح بامتياز بإحراق 70 ملياراً من السعودية للبنان، ومنع إعلان الحقيقة في تفجير مرفأ بيروت، وسيطر على الوضع السياسي، وأصبح منصة للعدوان اللفظي والفعلي ضد الدول الخليجية. لهذه الأسباب يستحق حسن لقب (أضحوكة الوعد الصادق).
 
غادر الحاضرون مسرحية حزب "الوفاق" الهزيلة في قاعة "رسالات" في الضاحية الجنوبية، تاركين وراءهم رائحة عفن كريهة ذات نكهة عدوانية.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم