إعلان

هل يرتكبُ مديرُ المؤسسةِ أخطاءً قاتلة؟

المصدر: النهار العربي
سمير قسطنطين
مدير المؤسسة
مدير المؤسسة
A+ A-
مديرُ المؤسسة ! يا له من موقعٍ يَنشُدهُ الجميع في وقتٍ نرى أنّ من يملأ هذا الموقع غالباً ما لا يكون سعيداً. تَراهُ متعباً في مرّاتٍ كثيرة، قلِقاً، وأحياناً متردِّداً في اتّخاذ هذا القرار أو ذاك. كُلّنا نرتكب الأخطاء. لكن الأخطاء التي يرتكبُها مدير المؤسسة أو مديرُ دائرةٍ ما فيها تجلبُ له لوماً كبيراً ووجع رأسٍ. 
 
فما هي الأخطاء العمليّة التي يرتكبها مدير المؤسّسة في عمله اليومي؟ الأخطاء القاتلة عديدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن يرفض المدير قبولَ المسؤولية الشخصيّة عن الخطأ الذي يقع فيه فيبرّرَ لنفسه وأمام الجميع هذا الخطأ بدل أن يبادرَ إلى الاعتذار عنه. ومن أخطائه أيضاً أن يفشل في تنمية الناس الذين حوله فلا يستفيدون من خبراتِه المتراكمة، وأن يسعى للحصول على النتائج التي يريدُها هو بدل أن يشجّع عملية التفكير والابتكار بين أعضاء الفريق. كذلك يخطئ المدير حين يحيطُ نفسه بالأشخاص "الغلط"، وعندما يركّز على المشاكل أكثر مما يركّز على الأهداف فيغرق في مناقشة الإخفاقات مع الموظفين بدلَ أن يرفعَهم إلى أعلى متحدّثاً معهم عن الأهداف التي سيحقّقونها معاً. ويخطئ المدير عندما يكون صديقاً للموظفين بدل أن يكون مديراً لهم، وهذا لا يعني أن يكون قاسياً عليهم، لكنّ المديرَ لا يحق له أن يكون قريباً من موظّفيه إلى درجةٍ يفقد فيها قدرته على الحسم في أمورٍ معيّنة بسبب الصداقة. كذلك فإنّ من أخطاء المدير القاتلة الفشل في وضع الـ Standards أو المعايير فلا يعرف الموظّفون كيف يقيسون إنجازاتِهم أو على الأقل أداءَهم. 
 
وعندما يفشل المسؤول في تدريب الناس فإنّ ذلك أمرٌ خطر، وكذلك عندما يتجاهل «شغل الشفشقة» من أعضاء الفريق، و «هيت إيدك وِلْحَقْني" إذ إنّه لا يريد أن يُزعلَ أحداً. أيضاً يُخطئ المدير عندما يركّز تقديره على الذين يحقّقون إنجازات عالية فقط وينسى أصحاب الإنجازات المتواضعة في فريق عمله. وأخيراً وليس آخراً هو يخطئ عندما يلعبُ بمشاعر الناس. 
 
نحنُ متفقون أننا جميعاً نرتكب الأخطاء لكنّ "غلطة الشاطر بألف". هكذا كان يقول أجدادُنا. هل يخطئ المدير إذاً أخطاءً قاتلة؟ طبعاً. الإدارة ليست عمليّة سهلة. كلّ الأنظار عليها لتقييمِها من قِبَل الجميع حتى لا أقول إنّ كلّ الأنظار على الإدارة لإدانتها. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم