إعلان

أنتَ وحدَك مسؤولٌ عمّا يحدث لك

المصدر: النهار العربي
سمير قسطنطين
طريق النجاح
طريق النجاح
A+ A-
 في رحلتك في هذه الدنيا تواجه حالات عديدة ومتكرّرة من نجاح وفشل، ولقاء وفراق، وحبٍّ وكره، وصحّة ومرض، وأسى وبهجة، وفقر وبحبوحة، وإيمان وشكٍّ، وارتباط وحرّية، وغيرها وغيرها من الثنائيات المتناقضة.
 
مرّات تكون راضياً عن نفسك وأدائك وكيفيّة مقاربتك للأمور،
ومرّات تلوم نفسك على فشل هنا أو نجاح بقي ناقصاً هناك.
في كلّ ذلك، ترى بعض من حولك، ولعلّك مثله، يضع الّلوم على سواه، فهو في رأيه فشل لأنّ أحدَهم لم يساعده، أو تركته الحبيبة لأنّ أحدهم كان أكثر غنىً منه، وأنّه فُصِلَ من عملِه لأنّ أحدهم تآمر عليه، وهو عانى أوجاعاً في جسمه لأنّ أحدهم في مكان العمل كان يوتّره بشكل دائم ولا مثيل له، وهو خسر المال لأن أحدهم أقنعه باستثمار غير مجدٍ.
 
نادراً ما تسمع أحداً يقول: لقد خسرتُ عملي لأنّي لم أُطوّر نفسي، أو لقد خسرتُ صحّتي لأني سمحتُ لنفسي بأن أتأثّر سلباً بما كان يدور حولي، ولقد خسرتُ حبيبي لأني مارستُ عليه ضغطاً لم يستطع أن يتحمّله، أو لقد فشلتُ في مشروعي لأنّي لم أُحضّر له جيداً.
 
في كتابه المميز "مبادئ النجاح" The Success Principles يقول الكاتب جاك كانفيلد إنَّ المبدأ الأول للنجاح هو أن تقبل بأن تتحمّل شخصيّاً ووحدك مسؤوليّة كلّ عملٍ تعمله وكلّ أمر تقوم به. يقول الكاتب إنّك مسؤول بنسبة 100 في المئة عمّا يحصل لك في حياتك المهنيّة والشخصيّة. طبعاً هو لم يقصد الأمراض القاتلة المفاجئة لا سمح الله.
 
قد يبدو هذا الكلام لأوّل وهلة وكأنّه شيء من جلد الذات أو تحميل النفس ما لا تقدر على حمله، لكن الأمر ليس كذلك. الفكرة هي أن تكون الرؤية واضحة عندك عندما تتّخذ أيّ قرار، والرؤية هي أنّني سأكون مسؤولاً عن النتائج التي ستترتّب على أيّ قرار أتّخذه وليس أحد سواي. عندها تبدأ  التّفكير مليّاً قبل المباشرة. عندها تبدأُ البحث عن كلّ حيثيّات القرار وتداعياته، عندها تسأل وتستشير وتستأنس ومن بعدها تتّخذ القرار الملائم.
 
ما رأيك في استدارة اليوم باتّجاه تَحَمُّل مسؤوليّة ما تقرّر؟ لعلّها تكون بدايةً جديدة في طريقك نحو النجاح.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم