إعلان

وادي المُرّ... القرية المدفونة في الصحراء

المصدر: النهار العربي
ريم قمر
قرية وادي المُرّ
قرية وادي المُرّ
A+ A-

 يطلق عليها تسمية "القرية المدفونة"، لأن الرمال الزاحفة لم تترك أي دليل يشير الى وجود قرية تحتها. تعود قصة هذه القرية الى أكثر من ثلاثين عاماً، حين اجتاحت الرمال المتحركة التي جرفتها الرياح جميع منازل القرية.

 تقع قرية وادي المُرّ في سلطنة عُمان، وتحديداً شمال شرق مركز ولاية جعلان بني بو علي التابعة لمحافظة جنوب الشرقية، وتبعد عن مركز الولاية بمسافة 80 كيلومتراً، وهو مكان معزول عن الطرق الرئيسية ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر مسار طويل ووعِر.
 
 
 

أكثر ما تشعر به عند الوصول الى الموقع الدهشة والانبهار من مدى قوة الطبيعة وقدرتها على تغيير وجه المكان. وقد تشعر أيضاً بالخوف والحزن وأنت تتخيل ما أصاب سكان هذه القرية من ذعر وأسى.

 بالرغم من مرور الزمن، ما زال سكان وادي المُرّ السابقون، والذين كانوا يعتمدون أساساً على الأنشطة الرعوية، يقصدون المكان لاستعادة ذكرياتهم التي خلّفوها داخل البيوت التي غطّتها الرمال. بحيث أجبروا على ترك منازلهم والتخلي عن قريتهم والانتقال إلى البلدات والمدن المجاورة.
 

 

مع الوقت، بدأت أسطح المباني وأقسام من الجدران الحجرية بالظهور، لتذكّر بالحياة التي كانت ذات يوم موجودة في هذا المكان، إذ إن الكثبان الرملية أعادت الكشف عن بعض المساكن بعدما غطتها الرمال. ومن أبرز المباني التي عادت الى السطح هو المسجد الذي كان يقع داخل القرية. ومن المدهش أن معالم القرية التي يتم الكشف عنها تدريجياً ما زالت محتفظة بشكلها القديم الذي يشكّل نموذجاً تراثياً للقرى العمانية القديمة.

 
 

لا تزال قرية وادي المُرّ متمسكةً بجمالها وتستقطب الزوار، وخاصة المصورين، الذين يقصدونها لتوثيق أطلالها، بالرغم من الخراب والدمار الذي لحق بمساكنها. فأصبح الموقع اليوم من الأماكن التي يقصدها عشاق الرحلات، وخصوصاً محبي المغامرة والطبيعة، فيقطعون مسافات في الصحراء سيراً على الأقدام لرؤية المنطقة. كما يُفضل البعض استخدام سيارات الدفع الرباعي للوصول بطريقة أسهل إلى القرية.

الكلمات الدالة