إعلان

كيف تعزز التكنولوجيا تربية الأحياء المائية في الخليج؟

المصدر: النهار العربي
سوق سمك في الخليج.
سوق سمك في الخليج.
A+ A-

قد يصل عدد سكان العالم إلى حوالي عشرة مليارات نسمة مع حلول عام 2050، ما يتطلب زيادة حجم  الغداء بنسبة 70 في المئة، وفقاً للموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة.

 

وفي العقود الأربعة الماضية، انخفض عدد الكائنات البحرية إلى حوالي النصف بسبب انتشار الصيد الجائر، وهو ما يعكس ضرورة اللجوء إلى حلول تكنولوجية مبتكرة.

 

الفرص والتحديات

وتاريخياً، أدت الموارد السمكية والبحرية دوراً مهماً في شبه الجزيرة العربية وثروتها.

 

فعام 2020، أنتجت دول مجلس التعاون الخليجي واليمن 1.08 مليون طن من الموارد السمكية عبر المصايد الطبيعية، وحوالي 105 ألف طن عبر تربية الأحياء المائية.

 

 

ونسبت شبكة "سي أن أن" إلى مسؤول أول مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ليونيل دابادي قوله إن التحدي الرئيسي لتربية الأحياء المائية وصيد الأسماك في دول مجلس التعاون الخليجي يكمن في البيئة القاسية للمنطقة، حيث ترتفع درجات الحرارة وينخفض معدل هطول الأمطار.

 

ويُشكّل النمو السكاني السريع في غالبية البلدان فرصة وتحدياً في الوقت ذاته، إذ ينشئ سوقاً جيدة للإنتاج السمكي المحلي من جهة، لكنه يفرض تحديات على تلبية الطلب.

 

ولشبه الجزيرة العربية 10.252 كيلومتر  من السواحل، وتُشكّل إمكانية وصول جميع دول مجلس التعاون الخليجي إلى البحر والمياه النقية فرصة ثمينة لتطوير تربية الأحياء المائية البحرية.

 

 

وأشار دابادي إلى أهمية الاستفادة من التجارب السابقة في إنتاج الغذاء بطريقة مُوفّرة للمياه، مشدداً على دور التكنولوجيا في تسهيل تحوّل القطاع نحو المزيد من الاستدامة.

 

وتسمح التكنولوجيا بتقليل عدد من الآثار السلبية مثل الصيد العرضي غير المرغوب فيه للسلاحف والثدييات البحرية، وحساب محصول الصيد وتحسين إدارة المخزونات البرية. وتسهم أنظمة الرقابة الجديدة في مكافحة إقامة مصايد أسماك غير قانونية وغير منظمة وغير مُبلغ عنها التي يشكل تحدياً رئيسياً أمام المخزونات السمكية.

 

دور التكنولوجيا

في وقت يؤثر التغير المناخي على مختلف القطاعات، يبقى صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية بين الأكثر عرضة لمخاطر الأزمة، في ظل اعتماد هذا القطاع على البيئة والعمليات البيولوجية، وفقاً للعالم البحري ومدير برنامج الشرق الأوسط في مركز حكومة المملكة المتحدة للبيئة ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية ويل لي كويسني.

 

 

ويعمل المركز بالشراكة مع وزارات وجامعات في سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والمنظمة الإقليمية على حماية البيئة البحرية، كما يساعد في توفير معلومات وتطوير مهارات لازمة لإدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل والتكيّف مع التغير المناخي.

 

ورأى لي كويسني أن تربية الأحياء المائية قطاع جديد آخذ في التطور إلى حد بعيد في المنطقة، وينمو بسرعة كبيرة، مشيراً إلى امكانية استخدام التطور التكنولوجي لإنشاء أقفاص وهياكل أفضل يمكن استخدامها بعيداً عن الشاطئ وتكون أكثر قوة في مواجهة مخاطر العواصف، وهروب الأسماك المستزرعة. 

 

 

فرغم أن تربية الأحياء المائية نظام زراعي ينشئه ويديره أشخاص، يبقى دور التكنولوجيا في هذا القطاع مختلفاً تماماً.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم