إعلان

مصريون ينقلون تجربة مغريية برسومات رمضانية ووطنية على الجدران (صور)

المصدر: النهار العربي
مروة فتحي
رسومات رمضانية.
رسومات رمضانية.
A+ A-
قرّر الشاب العشريني لؤى محمد بعد رؤيته مرادفات الجمال خلال سفره للمغرب وزواجه واستقراره هناك، أن ينقلها إلى بلده مصر، وذلك بعد رؤيته حرص أهالي المغرب على تحويل منازلهم إلى لوحة فنية جميلة من خلال نشر الرسومات على جدرانها الخارجية وشرفاتها بألوان مفعمة بالبهجة والتفاؤل وحب الحياة في خطوة لنشر قيم الذوق والجمال، وهو ما يفعله أهل النوبة في مصر، فما كان منه سوى أن يطبق هذه الفكرة خلال زيارته الأولى للقاهرة.


قال لؤي محمد لـ"النهار العربي": "بعد أن تزوجت مغربية، سافرت إلى بلدها، وقررت الاستقرار معها هناك، وقد لفت انتباهي وإعجابي عديد من العادات التي يحرص عليها المغاربة، أبرزها أن الأهالى يقومون بتزيين جدران منازلهم وواجهاتها الخارجية بالرسومات البديعة، أما الشرفات فبالنباتات والزهور ذات الرائحة الذكية والعطرة في محاولة لنشر البهجة بين السكان وتعزيز ثقافة الجمال في نفوس الصغار والكبار".

وأضاف: "كل الأهالي في أحياء المغرب ملتزمون بهذه القاعدة ولا يخرجون عنها، بل إن هناك بعض الضوابط التي يجب الالتزام بها، لعل أبرزها أن يكون هناك تناسق وانسجام وتوافق في الألوان، بحيث يكون لكل ولاية لون خاص بها يميزها عن أي ولاية أخري، ويقتصر ذلك على شرفات المنازل المواجهة للشارع حتى يكون هناك تناغم جميل فى الألوان يجذب كل من ينظر إليها".

تابع: "عرضت الفكرة على شقيقي الذي يعمل في مجال الطلاء والدهانات، فتحمس لها بشكل كبير وبدأ يتخذ خطوات جادة لتطبيقها حيث استغرق تنفيذها حوالي أسبوع بأكمله بمعاونة أصدقائه الرسامين من سكان حي حدائق القبة بالقاهرة، حيث تحولت واجهات المنازل وشرفات المباني إلى لوحة جمالية مكتملة الألوان والرسومات التي أبدعها رسامو الحي"، مشيراً إلى أنّه "نظراً لقدوم شهر رمضان فما كان من الرسامين سوى رسم العديد من الرسومات التراثية التي تشعرنا بطعم رمضان أيام زمان، وتنوعت ما بين شخصيات رمضانية ارتبطت في أذهان المصريين مثل بكار وفطوطة وبوجي وطمطم وعم شكشك وبسنت ودياسطي، إضافة إلى رسمة للشهيد الذي لا يزال حاضراً في قلوبنا، ولا يمكن نسيانه أحمد منسى ليكون قدوة أمام الأطفال والشباب بشكل مستمر لترسيخ قيمة التضحية وحب الوطن، كما كان هناك حرص على رسم محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة".


وأكد: "تكاليف تزيين جدران المنازل كانت تتم بالمجهود الذاتي للأهالي الذين كانت لديهم رغبة حقيقية في غرس قيم التعاون وحب الخير والجمال بين الشباب والأطفال لتصبح عادة لديهم، وكذلك خلق منظر جمالي يسر كل من ينظر إليه، وكانت النتيجة بالفعل عظيمة ومبهرة، حيث تعاون الجميع معنا بكل ترحاب دون تردد لكن أكثر تحدٍّ نواجهه هو أن يحافظ السكان على نظافة المنطقة لأنّ شبابها تعبوا وبذلوا مجهوداً كبيراً في تجميلها".
 
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم