إعلان

مؤسِسة "إزيل بيوتي" منى عباسي... مستحضرات بأسرار الجمال المغربي إلى العالمية

المصدر: النهار العربي
فرح نصور
مؤسِِسة "إزيل بيوتي" منى عباسي
مؤسِِسة "إزيل بيوتي" منى عباسي
A+ A-
نشأت في المغرب، وهو بلد تأخذ فيه طقوس الجمال شكلاً من الشؤون الاجتماعية، بحيث كانت والدتها وأخواتها وأصدقاؤها يحضّرن وصفاتهنّ الطبيعية المُعَدّة في المنزل بأجود المكوّنات، ويتشاركن لحظات الفرح ويتبادلن أسرار الجمال والاحتفال بالأنوثة.
 
لحظات ترسّخت في ذهنها وكوّنت شغفاً تجسّد بواحدة من أهمّ مستحضرات التجميل الطبيعية العربية النادرة في العالم العربي.
 
خبيرة التجميل المغربية ومؤسِّسة علامة "إزيل بيوتي" لمستحضرات التجميل، منى عباسي، في حديث مع "النهار العربي". 
 
انتقلت منى عباسي إلى دبي عام 2005 و"وقعت في حب هذه المدينة المتنامية والديناميكية والمتعددة الثقافات المملوءة بالطاقة والفرص"، تقول منى. انضمّت إلى واحدة من أكبر شركات التجميل في العالم، حيث غذّت شغفها بعالم العناية بالجمال، فهو عالم سحري مملوء بالنماذج الجميلة والمنتجات الفعالة والمنتجات التي أعطتها نتائج جسدية رائعة حتى الآن. وتضيف: "كنت أتوق لهذا الارتباط مع الطبيعة الأم التي من شأنها أن تكشف عن جمالي الداخلي، وأردت أن أشعر بأنني نموذجي الجميل ومركز الكون الخاص بي، وقبل كل شيء، كنت أفتقد تلك القوة الدافعة للتألق بصفتي المرأة التي أريد أن أكون، وهكذا، من هذا الجوع لمتابعة شغفي، ولدت "إزيل".
 
أكملت مؤسِسة "إزيل بيوتي" دراستها، وحازت على بكالوريوس في التسويق، ولمّا بدأت في مشروع "إزيل"، درست علم التجميل الطبيعي في معهد London College of Fashion في لندن، وأطلقت علامتها "إزيل" منذ عام 2013.
 
كلمة "إزيل" مشتقَّة من اللغة الأمازيغية القديمة، وتعني "نقي"، و"النقاء هو أساس علامتنا التجارية"، وفق منى. فكلّ منتجاتها مستوحاة من التراث المغربي العريق، ومصنوعة من المستخلصات النباتية المغربية العضوية والأعشاب والزيوت الأساسية العالية الجودة والمختارة بعناية. كما أنّها خالية من المواد الكيميائية الضارة والمواد الحافظة الاصطناعية ومادة البارابين.
 
 
ما الذي يميّز أسرار الجمال المغربي عن غيرها؟
 
برأي منى أنّ "أسرار الجمال المغربي لا تتوقّف عند المنتجات فقط، بل هي طقوس ترفع جميع الحواس، إذ ليس شأنها النتيجة فقط، بل كذلك التجربة. وفي الأصل، طقوس الجمال المغربي تأخذ شكلاً من الشؤون الاجتماعية، بحيث كان يتم الحكم بين والدتها وأخواتها على وصفات التجميل للتجربة التي توفّرها بقدر ما توفّر من نتيجة نهائية، فقد تمّ اختيار المكوّنات لقدرتها على خلق تلك اللحظة الفريدة حيث لا يهمّ الوقت والمكان، بل اللحظة التي نركز فيها فقط على رفاهيتنا".
 
وعن تغيّر معايير الجمال وانعكاس ذلك على صناعة المستحضرات وعلى حاجات المرأة في مختلف أعمارها، ترى منى أنّ "في الماضي، كانت معايير الجمال موحَّدة تماماً، وتخضع لقواعد معيَّنة تمليها موضة موحَّدة، ثم انتقلنا إلى مرحلة التمرّد حيث بدأت تظهر أنماط مختلفة من شأنها أن تمزج الأنواع والألوان والأشكال بشكلٍ أساسي للهروب من إملاء نمط الموضة الموحَّدة الآتية من الجيل السابق". ومع ذلك، كانت معايير الجمال لا تزال تتعلق بالمظهر، حتى لو لم يشعر الناس بالارتياح تجاهها، فسيظلّون يعانون في صمت لمجرّد "الظهور بمظهر أنيق".
 
أمّا اليوم، ومع زيادة الوعي حول القضايا الصحية، والبيئة، والتجارة الأخلاقية وإلى ما هنالك، أصبح الجمال أكثر ارتباطاً برفاهية الأنفس أكثر من المظهر الجيّد. وبدأ الناس يهتمّون بمصدر المنتجات وتأثيرها على المدى الطويل في صحتهم وعلى البيئة، فهم يريدون التأكّد من عدم معاناة أي إنسان أو حيوان من أجل حصولهم على هذا المنتَج، والأهمّ من ذلك كلّه، وفق منى، أنّهم يريدون منتَجاً يسمح لهم بأن يكونوا على طبيعتهم ويعزّز جمالهم الطبيعي، وليس بعض المنتجات التي تجعلهم يتوافقون مع معايير معيّنة. وساعد في ذلك تكاثر المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي كثيراً، حيث يمكن للجميع العثور على مؤثِّر يتّفقون معه، إلى جانب أنّ اليوم، يفرض المستهلك معايير الجمال، وليس الموضة.
 
 
وتروي منى أنّ نجاحها هو نتيجة عاملين: "المثابرة والتمسّك بقيمنا". فالمثابرة ضرورية للتكيّف مع كل موقف نواجهه، سواء كان جيداً أو سيئاً. وريادة الأعمال طريق طويلة وشاقة، وليس من السهل الاستسلام، و"عندما تثابر، تتم مكافأتك في النهاية". وتشير منى إلى أنّه "ساعدنا التمسّك بقيمنا على كسب ثقة عملائنا لأنّنا لا نتنازل أبداً عن جودة منتجاتنا وجودة خدمة العملاء لدينا، وهذه أشياء أنا فخورة بها بشكل خاص، إذ ما يميّز منتجاتنا هو استخدام المكونات النادرة والثمينة التي تم اختبارها عبر الزمن وأثبتت فعاليتها من قبل أجيال عديدة من النساء المغربيات".
 
وتعتبر منى نفسها "محظوظة لأنّني أعيش في بلد يحترم ويشجع المرأة، وبفضل الله، حصلت على العديد من الجوائز"، ومنها جائزة برنامج "هدفي" لرائدات الأعمال، وجائزة Cartier لمبادرة المرأة. كما تمّ إدراجها على مجلة Forbes في قائمة أقوى سيدات الأعمال في الشرق الأوسط لسنتين على التوالي، وكذلك برنامج قائمة النساء العربيات الخامس اللواتي يغيّرن لعبة الجمال في الشرق الأوسط في مجلة Vogue. وآخر جائزة كُرّمت بها منى هي جائزة من مجلة StarzMedia لأكثر النساء تأثيراً في الشرق الأوسط لسنة 2021.    
 
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم