مصممة الأكسسوارات سارة ريدوليسكو لـ"النهار العربي": "نساء القرى علّمنني... وقمت بعروض مع لاكروا وغوتييه"

المصدر: النهار العربي
فاديا صليبي
سارة ريدوليسكو.
سارة ريدوليسكو.
A+ A-

إتقنت مصممة الأكسسوار Sarah Radulescu موهبتها من رومانيا ثمّ انطلقت بعدها لتنقّذ ما في مخيّلتها من إبداعات بالتعاون مع أعظم المصممين العالميين لاسيما لاكروا و غوتييه، حيث أضافت الى إبداعاتها أجمل الأكسسوارات، من زينة للفساتين أو عقود منفّذة يدويا باحتراف وبطريقة جديدة ومبتكرة.

النهار العربي قابلتها في باريس فكان هذا الحوار الشيّق:

 

لماذا اخترت هذا النوع من التطريز؟

منذ أكثر من ثلاثين عاما تعرّفت على زوجي في رومانيا، هناك تعرّفت أيضا على العمل اليدوي، ستتفاجئين لأنني لم احبه في البداية، ولكن عندما ذهبت مرّة ثانية ورأيت العمل من جديد، شعرت بنور أضاء مخيّلتي، فاشتريت قطعة جميلة بمئة يورو ثمّ عندما عدت الى البيت بدأت أقصّها، وحاولت تفتيقها بمفردي لكي أكتشف كيفية تنفيذها، لم انجح في ذلك، لأنها بالفعل تقنية صعبة، غرامي بهذا العمل جعلني أسافر الى رومانيا عدة مرّات رغم أنني لم أكن اعرف اللغة فزوجي لم يعلمني إياها. قصدت القرى الرومانية، ومن النساء المسنّات تعلّمت كيفية صنع تلك القطع النادرة لهذا العمل الحرفي القديم. راقبت في البداية، ثمّ بدأت اتمرّس تقنيا، شيئا فشيئا تطورت، ثمّ بدات أصنع أشياء ملفتة للنظر. وبعدها توسّع عملي وصرت أتعامل مع المصممين. قمت بعرض مع كريستيان لاكروا، ثم عرض آخر وأعترف بأنّ التجربة كانت مليئة بالخبرة. ثمّ قمت بعرض آخر مع غوتييه وكان ناجحا ومن بعدها إختاروني كمصممة أكسسوار من الدرجة الأولى.

 

كيف يتم عملك عادة؟

عملي يتألّف من المشالح والأكسسوارات والبوليرو أو الصدّار، أطرزهم بإبرة الخياطة، مثلا آخذ قطعة من القماش وأطرزها، في البداية أباشر بالتطريز على القماش، ثمّ أفصلهما، ثمّ  أستعمل خيطان أكثر ثخانة. فالتقنية ترتكز على أمرين: تقنية مصنوعة بإبرة الخياطة، وتقنية أخرى حيث لا وجود لإبرة الخياطة مطلقا، بل أقوم بلف عقدتين حول أصبعين من يدي، وهذه الوسيلة تسمى تقنية العقد.

 

ماهي المواد التي تستعملينها؟

أحيانا أستعمل القطن، وأحيانا أخرى خيطان الحرير أو الصوف الناعم جدا أو خيط المعدن. أحاول أن استعمل جميع المواد، فأحيانا كثيرة مثلا أستعمل خيط الرافيا، فالعمل بتلك المواد يعني لي الكثير.

 

هل ترسمين الموديل قبل المبادرة بالتنفيذ؟

طبعا، والأمر يتطلب الكثير من الدقة، أنسخ الرسمة على ورق شفاف ثمّ أنتقل الى ورق الكاربون، ثمّ أبدأ بالتنفيذ على القماش. وهناك دائما شريط يحدّد الرسمة، أقصّه أوّلا ثمّ أملأه ثمّ أقص المساحات التي قمت بخياطتها، لهذا السبب ما اقوم به مكلف جدا، وقد أضيف على القطعة بعض المجوهرات.

 

كيف تستلهمين القطع؟

أتمنى لو أستطيع القيام بكل ما يجول في رأسي، ولكن هناك موديلات لايمكن تنفيذها. قد استوحي من زهرة أو شجرة أو من أوراق الخريف المتساقطة، ويمكن أن يكون أي شيء مصدر إيحاء، ديكور ما، ألوان معيّنة، مجوهرات.....الكثير من الأشياء هي مصدر إلهام لي.

 

أتعتقدين أنّ منتوجاتك تلائم المرأة العربية؟ 

هناك قسم من منتوجاتي تلائمها جيّدا وخاصة تلك التي تتميّز بالألوان وبعض الحجارة، كما أنّ المشالح تلائمها تماما لأنها تتميّز بالحيوية والزينة والقطب الرائعة التي تنال إعجاب المرأة العربية.

 

ألم يخف عملك بسبب جائحة كورونا؟

بالطبع، فكل شيء مؤجل حاليا، ومهنتي تدخل في إطار اللوكس، ولكن لديّ أمل بأنّ كل شيء سينتهي قريبا مع ظهور اللقاحات الجديدة.

 
 
 
 
 
 
 
 

 

الكلمات الدالة