إعلان

المصمم إيلي صعب ونجله يرويان لحظات انفجار المرفأ... "نؤمن بلبنان رغم كل شيء"

المصدر: النهار العربي
 إيلي صعب ونجله.
إيلي صعب ونجله.
A+ A-
الدمار ليس مشهداً غير مألوف في مسيرة المصمم اللبناني إيلي صعب. فدار الأزياء التي تحمل اسمه أطلقها في بيروت في عام 1982 في أوج الحرب الأهلية اللبنانية، وأصبح لاحقاً من المصممين المفضّلين لدى نجمات هوليوود اللواتي يـتألقن على السجادة الحمراء بأزياء من تصميمه مستوحاة من قصص الخيال. ولكن العام المنصرم حمل معه مشقّات جديدة للمصمم صعب ولوطنه الأم. فقد تسببت الأزمة المالية بانهيار الاقتصاد اللبناني وأشعلت احتجاجات واسعة في الشارع، وازدادت الأوضاع سوءاً مع تفشي جائحة كورونا. وفي الرابع من آب الماضي، أسفر انفجار هائل في مرفأ بيروت عن مقتل مئات الأشخاص ووقوع أضرار بمليارات الدولارات.
يتحدّث صعب ونجله، إيلي صعب جونيور، الرئيس التنفيذي للشركة العائلية، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" عن مستقبل العاصمة اللبنانية وقطاع الموضة فيها. في ما يأتي مقتطفات من المقابلة.
 

 
كيف هي الحياة في بيروت الآن؟
 
إيلي صعب جونيور: تشتهر بيروت بثقافتها ونمط عيشها النابضَين بالحياة، وبحسن الضيافة وفرح العيش. ولكن الأحداث التي شهدها العام المنصرم ألحقت أضراراً بالمدينة، وتزداد الأوضاع سوءاً يوماً بعد يوم. يتظاهر الناس في الشارع تعبيراً عن غضبهم.
 
إيلي صعب: تمرّ مدينتنا بمرحلة عصيبة جداً، ويجد اللبنانيون صعوبة متزايدة في البقاء في بلادهم وتأسيس حياتهم وكسب معيشتهم. إنه مشهد حزين جداً، وهذه ليست الصورة التي نريد أن يراها الآخرون عن لبنان.
 
أين كنتما عند وقوع الانفجار؟
 
إيلي صعب: كنت في المكتب أعمل مع فريقي على المجموعة المقبلة. كان الانفجار قوياً جداً، ولم أدرك للوهلة الأولى ما يجري. امتلأ المكان بالغبار والزجاج المحطّم، ولم أستوعب في البداية أين أنا. تحطّمت جميع الأبواب والنوافذ في المبنى، وتطاير الحطام في كل مكان. هاجسي الوحيد كان الاطمئنان بأن الجميع بخير.

ايلي صعب جونيور: كنت أيضاً في المبنى، في طابق آخر غير الذي تواجد فيه والدي. كثيرون بيننا أصيبوا بالزجاج المتطاير.
 

 
كيف يعمل قطاع الموضة في بيروت على النهوض والتعافي؟
 
إيلي صعب جونيور: على الرغم من الأوضاع الراهنة، نفتتح صالة عرض جديدة ومتجراً رئيسياً في بيروت. ما زلنا نؤمن بلبنان، ونريد أن يكون لنا حضور فاعل في هذا البلد. يتمتع اللبنانيون بمواهب ومهارات كبيرة في الصناعات الحرَفية واليدوية وفي الميدان الثقافي، وفي حال حصولهم على الدعم المناسب، سوف يؤمّنون لنا على الدوام ميزة تنافسية.

إيلي صعب: يحظى المصممون اللبنانيون بالإعجاب في مختلف أنحاء العالم. نحن، المصممين المخضرمين، ممتنون جداً لهذا الدعم. ولكنني قلق على المصممين الجدد والناشئين في لبنان. يواجهون ظروفاً صعبة جداً في الوقت الحالي، وثمة منافسة شديدة على الساحة العالمية. هم يعلمون أن عليهم بذل جهود كبيرة، وأعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعدهم على إيصال رسالتهم وتصاميمهم إلى العالم الخارجي. أؤمن بهم وبقدراتهم. ونصيحتي لهم: كونوا على استعداد دائم لخوض المنافسة وتقديم ابتكارات جديدة. لا تستسلموا. لا يجوز لكم أبداً أن تستسلموا، لا سيما في مدينة مثل بيروت.
الكلمات الدالة