المصرية ياسمين يحيى لـ"النهار العربي": أتعامل مع الجسد كعمل فنّي

المصدر: النهار العربي
فرح نصور
ياسمين يحيى
ياسمين يحيى
A+ A-
 هي أفكارٌ ومبادئ متضاربة شكّلت علامة ياسمين في عالم تصميم الأزياء. من البساطة إلى الدراما إلى الأناقة وغيرها، طبعت المصمّمة المصرية بصمتها في تصاميمَ تحاكي المرأة بجميع مشاعرها وحالاتها. ولا شكّ بأنّ كون المصمّمة تنحدر من أم ّفرنسية، ترك أثراً في إبداعاتها التي تعكس الذوق الغربي والعصري. مسيرة المصممة ياسمين يحيى تسردها في هذه المقابلة.  
 
درست ياسمين التجارة والأعمال، وتخصّصت في الفنون التطبيقية. عملت في مجال إدارة الأموال ومجال الدعاية والإعلان منذ عام 2006. لكن بعد مرور سنتين من بدايتها في هذا المجال المهني، اشتركت في برنامج مسابقة "إيلي صعب" ‏للمصممين العرب، لحبّها وشغفها بالموضة، وحصلت على المركز الثاني في هذه المسابقة التي شكّلت نقطة فارقة في مسيرتها. 
يتميّز نمط تصاميم ياسمين بالبساطة والدراما معاً، بالسهل الممتنع، بالأناقة الشديدة غير المتكلّفة، وبمعانٍ متضاربة تتجسّد في تصميمٍ واحد. كما تشتهر إبداعاتها بنحت الجسد، فـ"أنا أتعامل مع جسد المرأة وكأنّه عملٌ فني لا بدّ من إبراز جماله بالطريقة التي أراها"، تروي ياسمين.
 
وتستوحي تصاميمها من المرأة، ليس فقط من جمالها، بل من حزنها ومخاوفها وقوّتها والتحديات التي تواجهها، فـ"أنا امرأة وأفهم تماماً هذه الطاقة الكامنة داخل كلّ امرأة، وأحاول أن أترجمها من خلال تصاميمي".
 
 
‏‏مرّت المصمّمة بلحظاتٍ مهمّة ومؤثّرة في مسيرتها المهنية في عالم التصميم. هي لحظات كثيرة، لكن ما هو مشترك فيها، هي الأوقات التي كان عليها أن تواجه نفسها فيها لتغيير واقعها. إذ لا تغيير لواقعٍ  إلّا من خلال  تغيير طريقة التفكير، وهي أصعب شيء يمكن أن يواجهه الإنسان‏، وأن يقتنع بأنّ‏ لمرور أي أزمة، يجب عليه أن يغيّر طريقة النظر إليها وطريقة تفكيره الخاصة.
 
‏"لم أختر هذا المجال، بل هو مَن اختارني. فالصدفة لعبت دوراً غير اعتيادي في دخولي عالم الأزياء"، تفيد المصممة ذات الـ39 عاماً. وبرأيها أنّ الشهرة والنجاح الكبير يأتيان في هذا المجال بعد الكثير من العمل والمثابرة والجد، ولا بدّ من أن يشتهر كلّ فنانٍ مخلص في عمله، وأن يكون على قدرٍ كافٍ من الذكاء الإداري والمالي لإنشاء مؤسسة مستقرّة.
 
لا تستطيع ياسمين أن تكتفي باسم مصمّمٍ واحدٍ أثّر فيها وبتصاميمها. لكنّها متأثرة حتماً بفترة الخمسينات في باريس للعلامات الشهيرة التالية: YSL، DIOR ، BALENCIAGA.
 
وبرأيها، سيكون هناك اتجاهان معاكسان مميزان في موضة ما بعد كوفيد – 19، البساطة الدائمة والطليعة السابقة لأوانها. أمّا أحدث صيحات الموضة لفساتين الزفاف، فهي الفساتين الأصغر والأبسط والأكثر عملية. وترى أنّ الألوان النارية القوية، هي موضة الألوان هذا الموسم.
 
 
وتنصح النساء بأخذ وقتهن خلال تصميمهنّ فستان سهرة، ومحاولة ارتداء أكبر عدد ممكن من الفساتين الجاهزة، لأنّ ذلك سيعطيها بالتأكيد أفضل فكرة عمّا تريده قبل أن تقرر تكليف مصمم لتصنيع فستانها. أمّا العروس، فتنصحها بأن تسترخي وتستمتع باختيار فستان زفافها، فعادة ما تشعر العرائس بالقلق والتوتر بعض الشيء خلال تلك الفترة.
 
مجال إدارة الأعمال والتجارة الذي تخصّصت فيه في الجامعة، ساعدها في تأسيس وإدارة مؤسستها التي أطلقت عليها اسم "Maison Yeya". وقد تلقّت الكثير من المساعدة والمساندة في بداياتها، و"أنا مؤمنة إيماناً تاماًّ بأنّ النجاح لا يأتي إلّا بإرادة الله". 
 
 
لا تحبّ المصمّمة المصرية الاحتفالات والتكريمات، وقد عزفت دوماً عن تلك الدعوات، فـ"أنا أميل إلى الخجل وأحبّ أن أقدّم عملي متواريةً عن الأنظار والأضواء"،تشرح ياسمين.  
وتكشف أنّها تغامر في عالم الملابس الجاهزة حالياً، و"الكثير من الأشياء العظيمة ستحدث قريباً".
 
نجمات عربيات وغربيات ارتدين من تصاميم ياسمين يحيى. من النجمات العربيات مثلاً منى زكي، درة، وشيرين. ومن الأجانب، تذكر جنيفير لوبيز، كريستي تيجن، وكثيرات غيرهن.
 
 
 
 
الكلمات الدالة