إعلان

المصمّم المغربي أنور بوكروك لـ"النهار العربي": أرتبط عاطفياً بالأفكار وبأسلوب حياة 360

المصدر: النهار العربي
فرح نصور
المصمم أنور بوكروك
المصمم أنور بوكروك
A+ A-
 كان يلاحظ حقاً كيف يرتدي الناس ملابسهم. كان يصنع الملابس مع عائلته منذ صغره في المغرب، وشكّل هذا البلد مصدر الوحي الأساسي لتصاميمه. يصمّم بأسلوب حياة 360، ويحبّ كيف أن شيئاً ما يمكن أن يغيّر شعور شخص ما، ويمكنك إنشاء شخصيات مختلفة بالملابس، لذلك، هو يصمّم للنساء وللرجال. مصمم الأزياء المغربي، أنور بوكروك، في حديث مع "النهار العربي".
 
وفي الوقت نفسه، كان يمضي وقته في المغرب كل صيف، يصنع الملابس مع عائلته. كانوا يعملون مع الحرفيين في العديد من المشاريع، الكبيرة والصغيرة، لهم ولأشخاص آخرين. اعتاد دائماً العودة إلى المنزل بخزانة ملابس جديدة، وكان يحب الطريقة التي يشعر بها وينظر إليها.
 
منذ ذلك الحين، يروي المصمم المغربي التالي: "أعتقد أنّني بدأت في تطوير تقديري للحرفية وأيضاً الموضة الحقيقية: الصور الظلية والألوان والتفاصيل المثيرة للاهتمام، وكلاهما يقع في حب عملية إنشاء شيء ما بينما يفكر في الوقت نفسه في المشاعر التي يشعر بها مرتديها".
 
درس أنور تصميم الأزياء في ESMOD في أوسلو حيث تخصص في خياطة الملابس الرجالية، "أعتقد أنّ هذا هو سبب تأثّر مجموعاتي بذلك".
 
 
عمل في الموضة خلال دراسته، وبعد تخرّجه، انطلق في العمل كمصمم قبل إطلاق علامته التجارية الخاصة Bougroug، ويعطي استشاراته لبعض الماركات ومجلات الموضة من وقت لآخر، ويضيف عن شغفه في الأزياء أنّه "لطالما شعرت بأنّني مبدع وراوي قصص، لذلك كانت مهنتي في تصميم الأزياء واضحة جداً، فأنا أحبّ كيف أن شيئاً ما يمكن أن يغير شعور شخص ما. يمكنك إنشاء شخصيات مختلفة بالملابس، وباستخدام العناصر المناسبة يمكنك حقاً تغيير حياة شخص ما".
 
لطالما أحبّ المصمم العالمي جون غاليانو، إذ أحبّ الطريقة التي يروي بها غاليانو القصص ويخلق الشخصيات، وبرأيه، كان وقته في ديور أشبه بمشاهدة مقطوعة مسرحية، كانت ساحرة، "أمّا الآن فأصبحت الموضة تجارية جداً كونها مربحة، وأنا مهووس تماماً بإيلي صعب أيضاً، من منّا لا يريد منه قطعة؟ أريد واحدة فقط أن أضعها في خزانة ملابسي وأن أنظر إليها من وقت لآخر".
 
يصف أسلوبه بـ"سهل وبسيط ومناسب للكثيرين".
يفكّر دائماً في أنواع عديدة من الأشخاص عندما يصمّم، فهو يريد أن يشعر كل الناس وجميع الأجناس بالراحة في ما يقوم به.
وألهمته المغرب بشدة لدرجة جعلته يشعر وكأنّه هناك فقط من خلال النظر إلى الأقمشة وألوان المجموعات، "أنا محظوظ لأن أكون قادراً على الذهاب إلى هناك والتقاط الكثير من المواد المذهلة طوال الوقت، إنّه مصدر إلهام لا نهاية له هناك حقاً، الناس والأسواق والأقمشة والألوان والقصص وغير ذلك الكثير".
 
 
يفكّر في أسلوب حياة 360 عندما يصمّم، من الأقمشة التي يستخدمها إلى التصميمات التي يعمل بها، "لا أستطيع أن أفعل شيئاً لا أشعر به أصالة في قلبي وهدفي".
وبرأيه، يجب أن يكون كل شيء منسجماً ومنطقياً، وإلّا فإنّ علامته التجارية ستكون مجرد علامة تجارية رأسمالية أخرى للأزياء تنشئ قصصاً ومنتجات لا يحتاجها الناس.
ولذلك، يمتلك عملاؤه في معظم الأوقات ارتباطاً عاطفياً بالمنتج بدلاً من الارتباط العملي، "وهو أمر جميل جداً لمصمم مثلي، فأنا أريد أن أمثّل عالم أحلام أكثر قبولاً وانفتاحاً وتسامحاً".
 
ويستذكر المصمم ذو الـ30 عاماً، أول عرض أزياء قام به، "كان هذا في الواقع عرض تخرجي في المعهد في أوسلو، كان الأمر جنونياً وقد فزت بجائزة أفضل مجموعة ملابس رجالية".
 
وأدرج اسم أنور بوكروك في مجلة Forbes كواحد من أكثر 30 رائد أعمال نفوذاً وأهمية في أفريقيا، "كان ذلك جنوناً، لقد رأوا شيئاً ربما لم أره وهو جميل، وأنا ممتن حقاً لكوني مدرجاً في تلك القائمة وكل ما قدّمَته لي بعد ذلك".
 
 
وعن اتّجاه الموضة لهذا الشتاء، يسرد أنور أنّ هذا الشتاء على وجه الخصوص لا يزال متأثراً جداً بالوباء، وسيكون لدينا على الأقل اتجاهان متوازيان يحدثان في الوقت نفسه: الأول هو الراحة والأمان، وهو ما نريد جميعاً أن نشعر به في فترة من عدم اليقين كهذه، من أقمشة ناعمة وملابس مريحة. وفي الوقت نفسه، يرى أنور أنّه سيكون هناك إحياء للملابس المسائية مثل العشرينات وربما الثمانينات. 
 
وعن الألوان الأكثر عصرية هذا الموسم، بنظره، هي معظم الألوان هي عصرية الآن، فهذا يعتمد على طريقة تصميمك لها والاتجاه الذي تريد أن تسلكه، ربما تكون أكثر نعومة وألواناً فاتحة وترابية لملابس النهار والمزيد من الألوان والتألق أثناء الليل، لكنّ الاتجاهات الآن تدور حول نوع الأسلوب الذي لديك.
 
ويقوم أنور حالياً بإعداد مجموعة لأسبوع الموضة هذا الربيع، وهو كالعادة مستوحى جداً من المغرب ومن حبه وحنينه العميق لهذا البلد.
 
ويتحدّث عن أنّه في هذه المجموعة، ألهمته الحركة في البداية، كيف تتحرك الأقمشة عندما يمشي مرتديها، نوعاً ما تمثل كل التغيير في المنطقة. ينظر إلى لبنان بعد الانفجار، تونس بعد الثورة، المغرب والتحديث السريع وما إلى ذلك، "أرى حركة، أرى التغيير".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الكلمات الدالة