إعلان

أمل أزهري لـ"النهار العربي": "القفطان العصري الخيار المفضل للعربيات والغربيات... وأستلهم تصميماتي من كل شيء حولي"

المصدر: النهار العربي
أمل أزهري.
أمل أزهري.
A+ A-
استطاعت بموهبتها التي لا حدود لها أن تحول القفطان من مجرد لباس تقليدي لا يكون الخيار المفضل للمرأة إلى لباس عصري ترتديه في كل مناسباتها وجعلته يناسب كل السيدات مهما كان شكلهن، حتى أصبحت له مكانة وتواجد عالمي، وفي إطار مشاركة مصممة القفطان اللبنانية أمل أزهري في مهرجان الموضة والجمال fashion edition الذي احتضنته مصر في مركز ستريت بارك بمدينة الشيخ زايد مدة أربعة أيام، طرحت أزهري مجموعتها لصيف 2021 التي جاءت في هيئة قطع ملونة ومميزة كأنها مجموعة من اللوحات رسمها أشهر الرسامين العالميين لكن في الحقيقة هي من إبداع أناملها التي أنتجت تصاميم شرقية بلمسة فريدة وأنيقة تزيد أجساد السيدات أناقة وتألقاً.
 
وقالت أمل أزهري لـ"النهار العربي": "درست إدارة الأعمال والتسويق، وحصلت على الماجيستير في الشؤون الدولية والدبلوماسية، وعملت 10 سنوات في هذا المجال، لكنني تركته من أجل تصميم القفاطين، لأنني كنت أعشق العباءة بشدة، وبسبب اكتسابي الوزن خلال حملي صممت عباءة وقمت بحياكتها بيدي لأرتديها، وقد أبدت إحدى السيدات إعجابها بلباسي لتجيب عليها شقيقتي التي كانت معي حينها أنّها مصممة أزياء لبنانية تدعى أمل أزهري، وقد شجعني ذلك على أن أتجه إلى تصميم القفاطين، فبدأت أسافر إلى الهند التي تشتهر بقماش الحرير والطباعة والصبغ، ونجحت في أن أحول رؤيتي للقماش إلى حقيقة. وفي عام 2005 أسست دار الأزياء الخاصة بي، وفي العام التالي شاركت بالفعل في أسبوع الموضة في باريس، والآن تنتشر هذه العلامة في عشرين دولة حول العالم".

وتابعت: "استطعت تحويل القفطان من مجرد لباس تقليدي إلى عصري، تلجأ إليه المرأة في كل مناسباتها سواء كانت صباحية أو مسائية، وما يجعلني مختلفة هو أنني لا أشتري قماشاً من السوق التجارية، بل أقوم بإنشاء أنماط وتصميمات خاصة بي، وقد أجريت كثيراً من الدراسات للأقمشة بخاصة تلك التي أحتاج إلى استخدامها وأقوم بمطبوعاتي الرقمية عليها، وعملت بجد لفهم نظام القواعد الخاصة بخلط النسبة المئوية لنوع مختلف من القماش داخل نسيج واحد لاستخدامه في تصميماتي وإبداعي، وأصبح شائعاً الآن ارتداء المرأة البنطلون الجينز والتيشيرت وعليه القفطان الذي يمنحها مزيداً من الأناقة والجمال".

وأضافت: "ما يميز القفطان أنّه عصري، وتميل جميع النساء العربيات والغربيات إلى ارتدائه، كما أنّ ملمسه خفيف، ويمنح الجسم إطلالة يومية تجمع بين الانسيابية والراحة والفخامة. وأستوحي تصميماتي من كل ثقافة أسافر إليها وأحتك بها، من حديث مع صديقة لي، من فيلم أشاهده أو كتاب أقرأه، من كل شيء يحيط بي ولا ألتزم بقواعد أو شروط، فالجنون هو الذي يقودني إلى إبداع قفاطين غير تقليدية وعصرية وفريدة من نوعها، ومن أكثر القطع المميزة قفطان التنين، إذ تم بيعه في جميع أنحاء العالم عندما ارتدته الممثلة وعارضة الأزياء الأميركية سيندي كروفورد أولاً، ثم هيفاء وهبي، ومايا دياب، وسميرة سعيد، إذ أصبحت هذه القطعة أيقونية، لكن مايا دياب هي صديقتي المحبوبة لأنها مجنونة مثلي ولديها ذوق رائع ومميز بطريقتها غير التقليدية أثناء ارتداء القفطان الخاص بي".

وعن مجموعتها الجديدة قالت أزهري: "أطلقت عليها La Renaissance أو The Rebirth أي الولادة من جديد، إذ واجهنا ظروفاً عصيبة في لبنان بعد الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت، بالإضافة إلى كورونا الذي تسبب في إغلاق تام، كل هذا دفعني إلى أن أقاوم وأوجه بكل ما أوتيت من قوة لأنّ الحياة تتطلب ذلك، وقد شاركت في عديد من عروض الأزياء العالمية في نيويورك، وكان، ومونتي كارلو، وميامي، ودبي، وأبو ظبي، وبيروت وغيرها".

تعشق أزهري المصمم إيلي صعب باعتباره أحد مصممي الأزياء العالميين، وأوضحت: "سيكون شرفاً لي أن أتعاون معه يوماً ما ضمن خط القفطان الخاص به، لأنّه راقٍ ومبدع جداً في كل التفاصيل التي يستخدمها في مجموعاته، بالإضافة إلى أنّه صديق لي وأعتز به وأقدر مرونته ومنصته الدولية وجدول أعماله، ويجب أن نتعلم جميعاً ونتابع أشخاصاً مثله للتعلم منه، حول التفاصيل والطريقة الدقيقة في القطع والاتجاهات، كما أنني فخورة بكونه أول مصمم لبناني وضعنا على جدول الأعمال والمنصة الدولية، وعندما قام بعمل مجموعته الصينية، حققت نجاحاً كبيراً من جميع النواحي، وقد أحببتها مع كل تصميم قام به ضمن هذه المجموعة. ونصيحتي لأي مصمم جديد قادم هي متابعة ومراقبة الجودة دائماً لكل قطعة يقوم بإنشائها، والقيادة برؤية، وخلق الثقافة، والتعلم من نقاده، وامتلاك شخصية مستقلة به".

وأردفت قائلة: "السيدات العربيات هن من يصنعن الموضة بالفعل، فهن أكثر أناقة وعصرية من أي سيدات أوروبيات، يسعين إلى الكمال، بينما السيدات الأوروبيات أكثر بساطة ولا يهتمنّ بمظهرهن كما تفعل المرأة العربية، ويمكن أن ترى فرقاً كبيراً في الملابس، فأي امرأة لبنانية أو عربية تبحث عن مظهر عصري في ارتداء الملابس، فهي تحب أن تكون مختلفة ورائعة وأنيقة على عكس كل أنماط الحياة الأوروبية".
 
 
الكلمات الدالة