إعلان

كورونا فتح الطريق لرواد الأعمال والطب الرقمي... واللامساواة الصحية تستشري

المصدر: النهار العربي
معن البرازي
التكنولوجيا في زمن كورونا
التكنولوجيا في زمن كورونا
A+ A-
مع تجاوز الإصابات بفيروس كورونا المستجد الثلثاء الماضي 800 ألف حول العالم، قالت وكالة التصنيف "فيتش" إن دول الشرق الأوسط التي اتخذت إجراءات مالية مؤلمة لاحتواء تأثير أزمة فيروس كورونا على مواردها المالية تخاطر بردود فعل سياسية واجتماعية السنة المقبلة في غياب التحسينات الاقتصادية. بعد الانكماش الحاد هذه السنة، من المتوقع أن تعود معظم الاقتصادات في المنطقة إلى النمو مع تعافي أسعار النفط وتراجع الإنفاق التحفيزي لوباء COVID-19.
 
واتسعت رقعة إجراءات العزل التام بهدف احتواء الفيروس الذي حصد أرواح الآلاف، وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية، إن وباء كورونا "أبعد ما يكون عن الانتهاء" في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
 
جائحة كورونا فتحت الطريق أمام جيل جديد من رواد الأعمال والطب الرقمي الى تريليون دولار من دونها لا مساواة في حالة الصحة المستشرية في المنطقة العربية. وتظهر الدراسات، اللامساواة في الصحة بين دول المنطقة وداخلها. يُظهر بحثان حديثان أن توزيع الاعتلال الصحي غير متكافئ مع توزيع السكان بين مختلف المناطق الإدارية وشطور الثراء. على سبيل المثال، إن مؤشر الاختلاف القياسي والمعبر عنه بشكل نسب مئوية - وهو مقياس موجز للتوزيع الجغرافي للامساواة - يبيّن أن وفيات الأطفال في مصر والمغرب والسودان تصل إلى 11.4 في المئة و 19.6 في المئة و 9.7 في المئة على التوالي، مع الاشارة إلى أن المناطق الريفية هي الأكثر تضرراً. وكذلك الأمر، فإن الحاجة الى إعادة توزيع مؤشر التركيز - وهو مقياس موجز للتفاوت في توزيع الثروة - يظهر تفاوتاً حاداً مع وجود تدرج اقتصادي، ليس لصالح الفقراء، في ما يتعلق بوفيات الأطفال في الأردن والمغرب، حيث تصل النسبة في الدولتين إلى 11.6 في المئة. فضلاً عن ذلك، لا يزال جدول الأعمال المتعلق بالصحة غير مكتمل، لا سيما أن التحسن في مؤشرات الصحة مع مرور الزمن لا يضمن تحسناً في اللامساواة بل يرافقه تراجع في هذا المجال.
 
على سبيل المثال، انخفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة في مصر إلى النصف من 30 لكل 1000 مولود حي في عام 2005 إلى 14 لكل 1000 في عام 2014. مع ذلك كان الانخفاض بطيئاً في ريف مصر، وكان شبه راكد في المحافظات الحضرية، وصولاً إلى تضاعف مستوى اللامساواة بحسب التوزّع الجغرافي ثلاثة أضعاف وفق مؤشر الاختلاف القياسي الذي ارتفع من 4.7 في المئة إلى 11.7 في المئة. والأهم، إن نظم الصحة في المنطقة تتحمل مسؤولية عدم تحقق الانصاف نظراً لأن جهودها غير موزعة على جميع فئات المجتمع في شكل متساوٍ، حيث أن الأكثر فقراً وسكان المناطق الريفية يحصلون على خدمات بنسب أقل. اللامساواة بين المناطق الإدارية ووفقاً للثروات، بحسب مقياس الرعاية الصحية التي يتعذر الوصول إليها والتي لا يمكن تحمل تكلفتها، تتجاوز 10 في المئة في مصر والأردن والمغرب والسودان.
 
مصائب قوم عند قوم فوائد
 
في تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، يقول الكاتب ثيو بافيتيس إن تأثير أزمة "كوفيدـ19" على الشباب تخطى الآثار الصحية، وشمل الانقطاع عن التعليم وعدم اجتياز الامتحانات وانخفاض فرص العمل والصورة السلبية في وسائل الإعلام. فالكثير من الشباب اختاروا بعد الأزمة أن يتركوا الوظائف التقليدية التي لم تعد تمنحهم الاستقرار، وقرروا المجازفة وبعث أعمالهم التجارية ومشاريعهم الخاصة.
 
وساعدت التكنولوجيا في إطلاق هذه المبادرات الفردية لرواد الأعمال الشباب، بطريقة لم يكن من الممكن تصورها قبل 20 أو 30 عاماً، فبفضل رأس مال صغير واتصال جيد بشبكة الإنترنت، شجعت التكنولوجيا جيلاً جديداً من رواد الأعمال الشباب على الابتكار من منازلهم. ويؤكد الكاتب من واقع تجربته أن ريادة الأعمال والتخطيط للمشاريع الخاصة يمكن أن يبدأ في مرحلة الطفولة، ويقول إنه عندما كان في الـ13 من عمره قام بأعمال صغيرة مقابل المال، لأن عائلته كانت من محدودي الدخل. وفي هذه المرحلة، لم يكن يدرك أن ما يفعله كان شكلاً من أشكال ريادة الأعمال، لكنه أحب الأمر.
 
وتحدث الرئيس التنفيذي لشركة "جيفرسون هيلث" Jefferson Health ستيفن كلاسكو، وهي الشركة التي تدير المستشفيات في فيلادلفيا الأميركية، مع أحد مديري البنوك الذي أخبره أن نظم الرعاية الصحية والبنوك كانت قبل 20 عاماً الصناعات الوحيدة التي احتضنت الثورة الاستهلاكية والرقمية. وبحسب مركز "ماكنزي العالمي" McKinsey ، عندما يتعلق الأمر بالرقمنة، فإن قطاع الصحة لم يتخلف عن ركب الخدمات المصرفية فحسب، بل تخلّف أيضاً عن قطاعات السفر والتجزئة وصناعة السيارات وحتى البضائع المعبأة.
 
وقالت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية إن حوالى 70 في المئة من المستشفيات الأميركية لا تزال ترسل سجلات المرضى عبر الفاكس، في وقت أقر الرئيس التنفيذي لأحد المستشفيات الكبرى في مدريد بأنه لم يكن هناك وجود لأي مشاركة إلكترونية تقريباً للسجلات عبر المناطق في إسبانيا عندما تفشت الموجة الأولى من فيروس كورونا في البلاد. ومن خلال الكشف عن أوجه القصور الرقمية التي يعاني منها قطاع الصحة، يبدو أن الوباء بدأ في تحفيز التغيير أخيراً. وفي مواجهة حالات الإغلاق والفوضى العارمة، تبنى الأطباء الاتصالات الرقمية والتحليلات التي كانت شائعة لأعوام في الصناعات الأخرى. ونتيجة لذلك، تقول المجلة، أصبح المرضى يشعرون بقدر أكبر من الارتياح إزاء التشخيص والعلاج من بعد بمساعدة الكومبيوتر.
 
وفي الأثناء، تدافعت المؤسسات التجارية، بدءاً من الشركات الناشئة للتطبيقات الصحية والمستشفيات وصولاً إلى شركات التأمين والصيدليات وشركات التكنولوجيا العملاقة مثل "أمازون" و"آبل" و"غوغل"، لتوفير مثل هذه الخدمات. ووفقاً لتقديرات مركز "ماكنزي"، فإن عائدات الصحة الرقمية العالمية، بدءاً من التطبيب من بعد والصيدليات الإلكترونية وصولاً إلى الأجهزة القابلة للارتداء وما إلى ذلك، سترتفع من 350 مليار دولار المسجلة العام الماضي إلى 600 مليار بحلول سنة 2024. وتتجه أجزاء كبرى من سوق الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، التي تبلغ قيمتها 3.6 تريليونات دولار، نحو التحول الرقمي. وينطبق الأمر ذاته على الصين وأوروبا ومعظم الدول الأخرى، كما تؤكد المجلة. وأضافت أن وتيرة العمل الأساسي، لما بدا أنه استعداد لصناعة التريليون دولار القادمة، قد تسارعت بسبب الوباء، وباتت الأموال تتدفق.
 
ووفقًا لشركة البحوث الأميركية "سي بي إنسايت" CB Insights تدفق مبلغ قياسي قدره 8.4 مليارات دولار من تمويل الأسهم إلى شركات الصحة الرقمية الخاصة في الربع الثالث من 2020، أي أكثر من ضعف الرقم المسجّل قبل عام.
 
ووفقًا لشركة "هولون آي كيو" للبحوث HolonIQ تجاوزت قيمة هذه الصناعة إجمالاً 110 مليارات دولار. وخلال أيلول (سبتمبر) الماضي، جُمعت خلال العرض العام الأولي 742 مليون دولار بواسطة شركة "أميركان ويل" AmWell التي استثمرت فيها "غوغل" قرابة 100 مليون، وقد بلغت قيمة الشركة السوقية 6 مليارات دولار.
 
وفي الثاني من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، حققت "جي دي هيلث" JD Health وهي صيدلية رقمية تابعة لشركة "جي دي" الصينية، 3.5 مليارات دولار، في ثاني أكبر عرض عام أولي في هونغ كونغ أجري هذه السنة. وأشارت المجلة إلى أن الطلب على الخدمات الطبية الرقمية آخذ في الارتفاع. فبحسب شركة "دكتوليب" الفرنسية Doctolib ارتفعت استشارات الفيديو في أوروبا هذه السنة من ألف استشارة إلى 100 ألف يومياً. كما تمكنت "بينغ أن غود دكتور" الصينية Ping An Good Doctor من توسيع نشاطها إلى جنوب شرق آسيا من خلال مشروع مشترك مع "غراب" Grab وهي شركة سنغافورية عملاقة تقدم خدمات توصيل.
 
وتصنّع الشركات المتخصصة مثل "ليفونغو" Livongo و"أونديو" Onduo أجهزةً لمراقبة مرض السكري وأمراض أخرى في شكل مستمر. وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد، أن ما يقرب من نصف الأطباء الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع يستخدمون مثل هذه الأجهزة. ومن بين تلك المجموعة، يعتقد 71 في المئة من المشاركين أن البيانات مفيدة طبياً. وخلال حزيران (يونيو) الماضي، تعاونت مجموعة "مايو كلينيك" الطبية غير الربحية Mayo Clinic مع شركة ناشئة تُدعى "ميديكالي هوم" Medically Home لتوفير الرعاية الصحية للمرضى بمستوى المستشفى في غرف نومهم، تشمل الحقن والتصوير وإعادة التأهيل. وحتى ساعات "آبل" أثبتت فعاليتها في التنّبؤ بمشكلة طبية تُعرف بالرجفان الأذيني خلال تجربة سريرية.
 
استعمال التكنولوجيا الصحية
 
أظهرت دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة "جاما" للطب الباطني JAMA ، شملت قرابة 16 مليون أميركي، أن نسبة التطبيب من بعد قد ارتفعت 30 مرة ما بين كانون الثاني (يناير) وحزيران (يونيو) الماضيين. أزمة كورونا دفعت شركات ومؤسسات عديدة للاستفادة من العائدات المتوقعة من قطاع الخدمات الصحية الرقمية "غيتي". 
 
وفي الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "غارتنر" Gartner في أيار (مايو) الماضي، تبين أن المستهلكين الأميركيين يستخدمون في شكل متزايد تطبيقات الإنترنت والجوال لتلبية مختلف الحاجيات الطبية. وبحسب تقرير المجلة، تمارس السلطات المختصة في جميع أنحاء العالم ضغطاً على مقدمي الرعاية الصحية لاعتماد أنظمة رقمية، وهو شرط مسبق لازدهار الصحة الرقمية. من جهته، يروّج الاتحاد الأوروبي لاتباع معيار إلكتروني موحد للسجلات الطبية. وفي آب (أغسطس) الماضي، كشفت الحكومة الهندية عن خطة لإنشاء هوية رقمية للمرضى، ويقول كوانتاي يه من شركة "تشيمينغ" Qiming إن الحكومة الصينية أيضاً تحاول التغلب على مشكلة مقاومة المستشفيات للسجلات الإلكترونية خوفاً من المنافسة وفقدان المرضى، ما يضر بالربح الذي يحققه القطاع الصحي.
 
ويعتقد كيه فو لي من شركة "سينوفايشن فينتشرز" Sinovation Ventures أن منصة البيانات "ييدو كلاود" الصينية Yidu Cloud التي تعتمدها المستشفيات ربما تضم أكبر مجموعة بيانات صحية في العالم.
 
وأشارت المجلة إلى أن شركة "آبل" تدعم هذا التوجه، خصوصاً أنها معروفة بحماية خصوصية المستخدمين. ويعتقد أنيش شوبرا، المسؤول السابق عن التكنولوجيا في البيت الأبيض، أن هذه الجهود تبشر بـ"حقبة جديدة" للطب الرقمي. وبحسب تقرير "ذي إيكونوميست" تريد "أمازون" AMAZON من المساعد الرقمي "أليكسا" أن يكون قادراً "بإذن منك" على تحليل سعالك لإخبارك بمدى تطور وضعك الصحي. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أطلقت "أمازون" صيدلية إلكترونية لتوزيع الأدوية في الولايات المتحدة، بينما توفر "آبل" ساعة ذكية و50 ألف تطبيق صحي على متجرها الإلكتروني. واختتمت "ذي إيكونوميست" بأن المجال الصحي يضم شركات قائمة قوية لا تتناسب مع نماذج أعمال التكنولوجيا، لا سيما المدعوم بالإعلانات، لكن الوباء سلط الضوء على قضية أخرى لا تقل أهمية وهي أن الجيل الجديد من التقنيات الرقمية يجب أن يعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية، وليس زيادة تكاليفها.
 
كيف سينعكس هذا الوضع على البلدان العربية؟
 
التزمت الدول العربية بأهداف التنمية المستدامة وغايتها القصوى "عدم إغفال أي فرد". وتقع الصحة في لب أهداف التنمية المستدامة القائمة على مبدأ الانصاف في الصحة. وقد أظهر تفشي فيروس كورونا الواقع القديم والمستمر من اللامساواة في الصحة في المنطقة العربية. ومما لا شك فيه أن اللامساواة في الصحة حالة مستشرية في المنطقة العربية، على الرغم من التقدم الذي أحرز في هذا المجال خلال العقود الماضية. والأهم من ذلك، ما زالت نظم الصحة السائدة تتصرف على أنها الفاعل الوحيد في المجال الصحي، وحتى عندما تسعى إلى إقامة شراكات، فإن الهدف يكون تخفيف عبء الاعتلال الصحي وليس مواجهة أوجه الضعف الاجتماعي. صحيح أن الأنظمة الصحية تؤدي دوراً رئيسياً ويجب أن تدمج الإنصاف في سياساتها وتدخلاتها، ولكن، هذا ليس سوى خطوة أولى من أجل تحقيق الانصاف في الرعاية الصحية، والتي ليست بديلاً عن الإنصاف في الصحة. إن تحقيق الإنصاف في مجال الرعاية الصحية هو هدف مركزي لنظام صحي قوي، وهذا يعني بالتالي أن موارد وخدمات الرعاية الصحية يجب أن تتوزع في شكل عادل بين كل السكان، في حين أن الإنصاف في الصحة هو هدف مركزي لـ "الحكومة بكاملها" التي تتم إدارتها داخل نظم الصحة وخارجها باستخدام إجراءات مشتركة بين القطاعات.
 
وقالت وكالة "فيتش" في تقرير هذا الأسبوع إن "أسعار النفط المنخفضة لفترة أطول والعواقب المحتملة الأخرى للوباء تثير تساؤلات حول النماذج الاجتماعية والاقتصادية الطويلة المدى لمجلس التعاون الخليجي". أضافت أن "التعديلات المالية المؤلمة والاضطراب الاقتصادي الناجم عن إجراءات احتواء فيروس كورونا تهدد برد فعل اجتماعي وسياسي في 2021 في ظل غياب الفرص الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة لإرضاء السكان الذين ما زالوا يتزايدون بسرعة والشباب والعاملين ناقصي التوظيف".
 
ضاعفت المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات هذه السنة إلى 15 في المئة لتعويض الضربة التي تعرضت لها ماليتها بسبب انخفاض أسعار النفط. وأعلنت سلطنة عمان، وهي من بين الأضعف مالياً في الخليج، عن خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة السنة المقبلة كجزء من إجراءات لاستعادة خزائنها المتضررة من انخفاض أسعار النفط.
 
وقالت "فيتش" إن "رد الفعل الاجتماعي العنيف ضد ضبط أوضاع المالية العامة والإصلاحات يشكل خطراً هبوطياً على التصنيفات في 2021، لا سيما في عُمان والسعودية وإلى حد ما العراق والأردن وتونس.
 
وفي تقرير منفصل هذا الشهر، قالت الوكالة إن سلطنة عمان المثقلة بالديون من المرجح أن يكون أداؤها دون المستوى مقارنة بأهدافها المالية، وسيكون سحب الأصول والدعم المالي الخارجي عاملين أساسيين في تغطية احتياجاتها التمويلية في السنوات المقبلة.
 
وقالت وكالة "فيتش" إنه من المتوقع أن تتحسن أرصدة المالية العامة للدول المصدرة للنفط في المنطقة السنة المقبلة مع تعافي أسعار النفط إلى متوسط 45 دولاراً للبرميل، لكن العجز سيظل كبيراً ومن المتوقع أن ترتفع مستويات الديون أكثر. وتتوقع أن يبلغ إجمالي مبيعات الديون الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي 50 مليار دولار، و 60 مليار دولار في صورة سحوبات من صناديق الثروة السيادية، ونحو 40 مليار دولار في إصدارات الدين المحلي، يأتي معظمها من المملكة العربية السعودية.
الكلمات الدالة