إعلان

2021... عام الرهانات على المناخ مع تدفق أموال ومستثمرين

المصدر: النهار العربي
احتجاجات في غلاسكو
احتجاجات في غلاسكو
A+ A-

تعهدت أكثر من 140 دولة حول العالم خلال قمة التغير المناخي التي أُقيمت في غلاسكو في تشرين الثاني (نوفمبر)، بتحقيق الحياد الكربوني مع حلول عام 2050.

 

ورغم الشكوك المحيطة بإمكانية تحقيق هذه الأهداف وكيفية القيام بذلك، ثمة أمر واحد مؤكد وهو تدفق الأموال من الشركات والمستثمرين المؤسستيين والمستثمرين الأفراد المؤمنين بالفرص الذي يمكن أن يوفرها عالم خال من الكربون. 

 

 وعلى هامش قمّة غلاسكو، لجأ المستثمرون من القطاع الخاص إلى شركات جديدة تأمل في الاستفادة من خفض الانبعاثات، ومنها شركات متخصصة في التحقق من الانبعاثات عبر أقمار اصطناعية، وأخرى في سحب الكربون من الهواء وتحويله إلى حجر يمكن دفنه تحت الأرض، فضلاً عن شركات تصنع المنتجات الغذائية الخالية من اللحوم من البروتين الفطري

 

وفي العامين الماضيين، ارتفع طلب المستثمرين على الأسهم الصديقة للمناخ. وبلغت القيمة السوقية لشركة "تسلا" أكثر من تريليون دولار أميركي، واقترب سعر السهم في شركة "فيرست سولار" الأميركية من أعلى مستوى له في خمس سنوات، عندما وصل إلى 97 دولاراً للسهم.

 

 

تدفقات الأموال

في الوقت نفسه تحاول شركات كبرى، ومنها "بلاك روك" و"فانغارد للإستثمار" و"ستيت ستريت" جذب المستثمرين من خلال إطلاق منتجات مراعية للبيئة. 

 

وحققت الصناديق المتخصصة المتوافقة مع مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات رقماً قياسياً بلغ 51.1 مليار دولار من الأموال الجديدة عام 2020، أي أكثر من ضعف الأموال التي تدفقت في العام السابق، وفقاً لشركة "مورنينغ ستار" الأميركية.

 

وفي الأشهر الستة الماضية، تضاعفت أصول الصناديق المستدامة العالمية، لتصل إلى 3.9 تريليون دولار في نهاية أيلول (سبتمبر)، فضلاً عن قفز عدد الصناديق المستدامة بنسبة حوالي 51 في المئة في الربع الثالث من السنة، ليصل إلى  7,486 صندوقاً.

 

وأصبحت صناديق التحوط، أو "المحفظة الوقائية"، أكثر استخداماً، مع اشتراكها المتزايد في خدمات البيانات التي تساعد  على وضع محافظ استثمارية تستفيد من الاقتصاد المراعي للبيئة. إلى ذلك، يقدم عدد من الصناديق استراتيجيات تركّز على المخاطر المناخية.

 

وأظهر الكثير من الدراسات الأكاديمية أن عملية بيع الأسهم وشرائها بناء على الأخبار السلبية أو الإيجابية المتعلقة بالمناخ قد تكون استراتيجية فعالة في التوصل إلى نتائج إيجابية.

 

والواقع أن شركات الأسهم الخاصة التي كانت تولي اهتماماً على أصول النفط والغاز والفحم، أصبحت تركز على المحافظ الخضراء كنقطة بيع للمستثمرين المؤسسيين. وجمعت الشركات 52.2 مليار دولار لصناديق الطاقة المتجددة الجديدة عام 2020، بعدما وصل المبلغ إلى 44.6 مليار دولار عام 2019. وفي المقابل، جمعت صناديق النفط والغاز والفحم التقليدية، 8.3 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ20.9 مليار دولار عام 2019.

 

وأعلنت صناديق التقاعد والهبات عن أهداف محددة للاستثمارات المرتبطة بالتغير المناخي، لارضاء أصحاب المصلحة المهتمين بالبيئة.

 

إلى ذلك، أعرب نظام تقاعد المعلمين في ولاية كاليفورنيا عن نيته في تخصيص من مليار إلى ملياري دولار لاستثمارات صديقة للمناخ في الأسواق الخاصة، كما تعهدت ثلاثة صناديق تقاعدية في مدينة نيويورك مضاعفة الاستثمارات المتعلّقة بالتغير المناخي إلى 8 مليارات دولار مع حلول عام 2025.

 

 

شركات النفط الأحفوري 

في المقابل، تراجعت أسهم شركات الوقود الأحفوري، ورغم وصول قيمة برميل النفط إلى 70 دولاراً، يكاد مخزون النفط والغاز يشكل 1 في المئة من مؤشر" إس آند بي 500"، بعدما وصل إلى 4 في المئة قبل عام، وبلغ أكثر من 11 في المئة قبل عشر سنوات.

 

وأثر تفشي جائحة كورونا إلى حد بعيد على شركات النفط والغاز، حيث طالب المساهمون الغاضبون بتغييرات استراتيجية.

 

وطاولت الدعاوى القضائية الشركات بشكل متفاوت، مع تزايد الأضرار الناجمة عن الأحداث المناخية وسعي الأطراف المتضررة إلى الحصول على تعويض.

 
 

وأعلنت شركات عدّة عن برامج تجريبية لمزج الهيدروجين في تيارات الغاز الطبيعي لتحسين بصمتها الكربونية.  وفي هذا السياق، تدرك شركات النّفط الضخمة، ومنها شركة "أرامكو" السعوديّة و"شركة أبوظبي الوطنية للنفط"، التقلبات المحتملة في أسواق النفط، ما يدفعها إلى الاعتماد على الطاقة النظيفة.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم