إعلان

الدّراما اللبنانيّة بعد موسم ضعيف... أوقفوا الواسطة!

المصدر: بيروت- النهار العربي
سارة ضاهر
بطلا مسلسل "والتقينا"
بطلا مسلسل "والتقينا"
A+ A-

من تابع مسلسلات شهر رمضان في موسمه الأخير، لا بدّ أن ينتبه إلى تراجع في الانتاجات عامة، واللبنانية خاصة. وأمام عمل دراميّ مثل "والتقينا" (عُرض على شاشة أم تي في)، لا بدّ أن نسأل: ما هذا؟ وبأيّ قلب تستطيعون هدمَ صناعة فنيّة بسبب معرفتكم بهذا الشخص أو ذاك، أو صداقتكم لهذا المخرج أو ذلك المنتج؟

 

أنتم لا تؤثّرون سلباً على عملكم وحسب، بل تضربون سمعة صناعة فنّية لوطن بكامله، تستطيع أن تطير به إلى كل بلاد العالم، كما تستطيع أن تكون مصدر رزق لمئات العائلات.

 

لم تكن هي المرّة الأولى التي يخذلنا فيها أداء بعض الممثّلين، وليست هي المرّة الأولى التي يصبح فيها الهاوي بطلاً من التّجربة الأولى، نتحدّث هنا من حرقة قلبنا على فنّ نُقدّر عالياً وغالياً تعب كل من يعمل في هذا المجال ويسعى للنّهوض به.

 

تجارب كثيرة ناجحة عاشتها الدراما اللبنانية، وعلى أكثر من صعيد، كتابةً وأداءً وإخراجاً. ونتطلّع إلى أن تستمر مسيرة النهوض، وإن كان لا بدّ من أن تشوب كلّ مسيرة بعض الأخطاء من هنا والخلل من هناك، ولكن لم يعد مقبولاً الوقوع في أخطاء النصوص السّاذجة الضعيفة، أو الأداء الذي أقل ما يُقال عنه إنّه شغل هواة، أو الإخراج الذي لم يطّلع صاحبه على فنون هذا المجال أو لم يتمكّن بعد من أدواته.

 

على صعيد النص، من المؤسف جداً أن نتوقّع كل الحوادث بكل تفاصيلها من الحلقة الأولى، ومن المؤلم أن تصدق توقّعاتنا.

على صعيد التمثيل، كيف لنا أن نقتنع بحالة ما، فيما أداء البطل/ة واحد في كل الأحوال والمواقف؟

 

على صعيد الإخراج، كيف لنا أن نقتنع بأنّنا سنشاهد حالة حب أو حرب ما دامت الكاميرا مركونة في موضع غير مناسب أصلاً، وتأخذ الممثّل من زاوية لا تدفعنا إلى التّفاعل معه بالأساس!

 

أوقِفوا الواسطة واتركوا أصحابكم للقائهم في المقاهي والحفلات، واعملوا بجدية ومسؤولية على بناء هذه الصناعة التي تساهم في بناء بيوت العاملين فيها، وترفع اسم لبنان وتميّزه بين الدول.

 

أوقفوا الواسطة وارأفوا بتعب مَن سبقكم، واختاروا الكاتب/ة والممثّل/ة والمخرج/ة المناسِب/ة للعمل المناسب. بانتظاركم السّنة المقبلة بأعمال درامية لبنانية تخفق لها قلوبنا، وتقول لكم عقولنا: والله برافو!

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم