إعلان

دول مسلمة تحظره ووقف عرضه في بريطانيا وأميركا... ما قصة "سيدة الجنة"؟

المصدر: النهار العربي
"سيدة الجنة".
"سيدة الجنة".
A+ A-

أثار فيلم "سيدة الجنة" لرجل الدين الشيعي ياسر الحبيب، منذ اليوم الأول لعرضه، جدلاً واسعاً في الكثير من البلدان الإسلامية التي اعتبرته تزويراً فاضحاً لحقائق ثابتة في التاريخ الإسلامي، ما أدى إلى وفق عرضه. 

 

وبدأ عرض الفيلم، الذي يتناول سيرة  فاطمة الزهراء ابنة النبي محمد وزوجة رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب أول الأئمة لدى الشيعة، في دور السينما البريطانية في 3 حزيران (يونيو). 

 
قصّة "سيّدة الجنة"

وللمرة الأولى في التاريخ، يروي فيلم "سيدة الجنة" قصة السيدة فاطمة، وتدور حوادثه بين الماضي والحاضر، من خلال تصوير مشاهد هجمات تنظيم "داعش" على العراق، ليروي في ما بعد حوادث تاريخية تعود إلى قبل 1400 سنة. 

 

ويظهر الإعلان الترويجي أن الحوادث تبدأ بوفاة والدة طفل عراقي تدعى "فاطمة" أمام عينيه على يد "داعش". ويحضره شاب في ما بعد إلى منزله في بغداد للعيش معه وجدته، التي سألت الطفل عن والدته المقتولة. وعندما عرفت اسمها، روت له قصة السيدة فاطمة باعتبارها "الضحية الأولى للإرهاب".

 

 

وتطرق الفيلم المثير للجدل إلى الحوادث التي أعقبت وفاة النبي محمد واختيار أبي بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين، وفقاً للرواية الشيعية، فضلاً عن تصوير مشاهد حول الاعتداء على بيت السيدة فاطمة بعد وفاة والدها، وإحراق منزلها وضربها. 

 

ويُصوّر المخرج إيلي كينج "فاطمة" على أنها شخصية ترتدي حجاباً أسود من دون إظهار وجهها. 

 

وشدد موقع الفيلم على اتباع التقاليد الإسلامية، وعدم اختيار ممثلين لتأدية أدوار شخصيات مقدسة خلال إنتاج الفيلم. واعتمد أداء هذه الشخصيات على مجموعة فريدة من الممثلين وتأثيرات الكاميرا والإضاءة والمؤثرات المرئية.

 

 

غضب المسلمين

يثير تصوير شخصيات مقدسة واستحضار سرديات التاريخ انقسامات بين مختلف المدارس الدينية.

 

وذكرت "وكالة أنباء فارس" أن الكثيرين من العلماء المسلمين انتقدوا الفيلم بسبب "سوء البحث والمحتوى".

 

إلى ذلك، انتقد ثمانية علماء شيعة في بريطانيا الفيلم، زاعمين أنه سيؤجج التوترات الطائفية بين المسلمين. ونظم مسلمون احتجاجات أمام دور السينما البريطانية رفضاً لعرضه.  

 

إلغاء عرض الفيلم

وبعد ردود الفعل، اعتبر الفيلم مسيئاً للنبي محمد وابنته فاطمة، فقررت شبكة "سيني وورلد" إلغاء عرضه، معلنة: "نظراً إلى الحوادث الأخيرة، قررنا إلغاء العروض المقبلة للفيلم على مستوى البلاد، لضمان سلامة طاقمنا وزبائننا، خصوصاً في المملكة المتحدة والولايات المتحدة".

 

ومنعت دول إسلامية عدة، منها مصر وباكستان وإيران والعراق والمغرب، عرض العمل البريطاني الذي اعتبرته "مسيئاً". ورأت الحكومة الإيرانية أن الفيلم يهدف إلى تقسيم المسلمين. 

 

وندد "المجلس العلمي الأعلى" في المغرب بدوره بالفيلم الذي اعتبر أنه استخدم شخصية السيدة فاطمة لأغراض تناقض روح الدين وحقيقة التاريخ.

 

في المقابل، أقالت الحكومة البريطانية، أمس السبت، المسؤول المسلم قارئ عاصم من منصبه على رأس مجموعة عمل رسمية، بعدما اتهمته بتشجيع تظاهرات ضد العمل البريطاني. وأكدت السلطات البريطانية في بيان الإقالة أن الحملة ضد الفيلم شجعت العداء بين الطائفتين الشيعية والسنية.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم