إعلان

"اسمي أزرق"... خزف وشغف هبة حلمي الجديد

المصدر: القاهرة- النهار العربي
أفيش" المعرض"
أفيش" المعرض"
A+ A-
 
 

يُفتتح مساء اليوم معرض الفنانة هبة حلمي الجديد "اسمي أزرق" في غاليري "موشن آرت" في الزمالك، ويستمرّ حتى 27 من الشهر الجاري. يضمّ المعرض 70 عملاً معظمه من الخزف، بجانب بعض اللوحات التصويرية المرتبطة بتجربة الخزف التي بدأتها الفنانة من سنوات في قرية تونس في الفيوم، وتكللت جهودها بنجاح كبير في معرضها العام الماضي.
يستعيد عنوان معرض هبة حلمي "اسمي أزرق" عنوان رواية أورهان باموق "اسمي أحمر" والذي تقتبس عنه الفنانة كلمة محورية في عالمها الفني "
النقش هو صمت العقل وموسيقى العين"، حيث تدور أحداث الرواية داخل عالم صناعة المخطوطات من خطاطين ونقاشين ومٌذهبين في إسطنبول أثناء الإمبراطورية العثمانية.
عالم الخط العربي ودقة النقوش الإسلامية سحرت حلمي، ثم وجدت ضالتها الفنية في فن الخزف، هي التي تخرجت من كلية الفنون الجميلة عام 1994 حيث درست في قسم التصوير الزيتي وظل مجال الرسم وصناعة الكتاب هو اهتمامها الأكبر.

تعتمد هبة حلمي في هذا المعرض على رافدين تشكيليين أساسيين وهما تراث الخط العربي والخزف الإسلامي، وتمزجها بجدارة بفن التصوير الحديث، إذ تستخدم الكولاج collage والمواد المتنوعة Mixed Media، وتخلط ورق الإبرو مع ورق القصدير والخيش والحرير اليدوي وورق الذهب لتدخِل المتلقي في عالمها، عالم "اسمي أزرق".

 ومع ولعها بخبيئتها الجديدة "فن الخزف"، لم تتخلّ عن حسّ التصوير أثناء تكويناتها الخزفية، فاستخدمت الفنانة الخزف كوسيط للكتابة والتصميم، ليستدعي بدوره تراث الخزف الإسلامي بجانب كونه الصنعة الأولى التي عرفها الإنسان منذ فجر الحضارة، وأنتجت شقفات تبدو آتية من عالم قديم أو حفريات للمستقبل. ستجد الأزرق في لوحات نحاسية أو مذهبة، وتراه مهيمناً في شقفات خزف أزرقها بحري أو معدني أو أرجواني، شقفات لازوردية أو لها زراق اللوتس المصري.

أما عن بداية افتتانها بعالم الخزف الذي بدأت في مزاولته في قريتها ثم في ورشتها في الفسطاط، تقول هبة حلمي: "أكلني الفضول وسحرتني دهشة فتح الأفران بعد طول انتظار الحريق. في الفسطاط القديمة، حيث أسست ورشة خزفي، في المكان نفسه الذي كان مركزا لصناعة الخزف تاريخيا منذ المصريين القدماء مرورا بالعصر الإسلامي بمراحله، أعمل بجانب أرواح أبو مسلم الدهان وجعفر... وكبار المعلمين. ناهيك عن الطاقة والمعرفة التي يحملها هؤلاء لسيدة مثلي تعيش اليوم في القرن الـ21، وكم كان ملهمًا أن أزور متحف الخزف او المتحف الاسلامي بعين خزافة لأجد نفسي وجها لوجه أمام هؤلاء الذين وضعوا كل إخلاصهم ومحبتهم للجمال في طبق يلمع احترق بتقنية البريق المعدني، يزينه ألق الذهب، ويسكنه أرنب يعدو، أو زخارف نباتية أو رمز من رموز الجنود أو آية من آيات القرآن. كان الأجداد هنا أقرب مما تصورتهم، ظلوا أحياء هنا حولي، عابرين للزمن وحاضرين في المكان".

عنوان موشن آرت غاليري: 26 أ شارع المنتزه (كمال الطويل حاليا)، دور 3، الزمالك، يستمر المعرض حتى 27 ديسمبر 2020.

الكلمات الدالة